اراء وأفكار

كاترين اشتون.. واوكرانيا.. والدول الأخرى

الفريد سمعان

 

لا ادري ماذا اقول بشأن هذه المرأة (مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوربي) وانا اتابعها.. بأنفها الاعوج وشكلها غير المقبول رغم انها ترتدي افضل ما موجود من (كوستمات) في محلات عرض الملابس في اوربا.. ومن اشهر دور الازياء.. وهي تأتيها  بلا ثمن بالتأكيد لان ما تقدمه من كلمات واجراءات لا يقدر بثمن..

قبل ان تصرح بشأن اوكرانيا.. كان لها تصريحات ومواقف وزيارات الى شتى اقطار العالم.. وهي ذكية في زج أنفها (الاعوج) في كل الامور.. سواء كانت في افغانستان او كوسوفو.. او بولندا.. أو أي بلد واخرها عندما حملت نفسها واتجهت الى مصر بعد سقوط مرسي لتقول للقائد الوطني السيسي ورجالات العهد الجديد.. تمهلوا قليلاً وكونوا حريصين على الديمقراطية وهي تقصد ديمقراطية امريكا.. وبعض الدول الاوربية الضالعة في تاريخها القذر عندما كانت تحتل العالم كله.. الافارقة.. والاسيويين، وامريكا اللاتينية والمهازل التي كانت تمثل بريطانيا العظمى بعدد من السكان لا يتجاوز الثلاثين مليونا يحكمون سبعمائة مليون هندي.. واستراليا برمتها.. والعراق.. وكذلك فرنسا وحتى هولندا الصغيرة جداً التي كانت تستعمر اندونوسيا، والبرتغال وايطاليا وهي تبسط نفوذها على الحبشة وليبيا.. وهكذا دواليك.. وتمتد الفجوات وتظل الدول الاستعمارية تحلم بالسيطرة على العالم بعد ان اصبحت الصين القوة الجبارة التي تنافس امريكا (العظمى) والهند التي تتحدى بديمقراطيتها التي تشمل اكثر من خمسين قومية ولغة وتاريخ مشترك لأقوام منوعة.

اعود الى السيدة الانيقة اشتون.. واسألها من الذي منحك هذا التخويل لتتدخلي في شؤون الشعوب.. من تكونين انت تجاه ملايين النساء من اللواتي يمتلكن الجمال والذكاء والقدرات الفذة لكي تحملي نفسك مع الحمايات (والطراطير) من النسخ المهزوزة لرجال الماضي القذر ماضي التسلط والانتهال والرقة الذي اخذ شكلا جديدا ولكنه مازال يحمل اثار القديم الوسخ.. ها هي فرنسا ارسلت طائراتها لتقصف ليبيا لتزيل سلطة لا علاقة لها بها لا لغة ولا تأريخاً ولا أي شيء آخر.. وهذا ما تفعله فرنسا مع كل مستعمراتها السابقة في افريقيا.. كما تحاول ان تفرض على سوريا التي كانت تستعمرها في وقت ما تريد ان تفرض اراداتها.. ولا ادري من الذي خولها بذلك وامريكا.. بكل جبروتها تتحدث مع العالم (بصلافة) ويعلن وزير خارجيتها بأن (الاسد) فقد الشرعية.. كيف، ولماذا، ومتى، وبأسم من يتحدث اوباما (الولد الصغير للمخابرات الامريكية) وعودة لما فعلوه، بربيعهم العربي، فقد (بهدلوا) الشعوب العربية.. قتل وتدمير وهجرة في ليبيا، واليمن، وتونس، والعراق العزيز العريق، ومحاولات يائسة في مصر التي استطاع (رجالها الاشاوس) ان يمسكوا الفرس وان يتمسكوا بمواقعهم بعيداً عن اشتون ونصائحها وكلماتها الرخوة الرطيبة..

ولنستمع الى اشتون وهي تتحدث عن اوكرانيا التي فتحت المعارضة فيها ذراعيها لأستقبال رجال المخابرات الامريكية والالمانية والفرنسية (لينضموا) الى المتظاهرين حتى بعد ان صدر عفو عن عن المخابرين والجواسيس والعملاء وهم يستمعون لنداءات الغرب، بأنهم سوف يمتلكون المرسيدس والقصور بمجرد الخروج من الاطار الاشتراكي، حيث تحولت اجمل فتيات اوكرانيا الى راقصات يتجولن في دور الدعارة الاوربية والعربية.. ولنستمع لأشتون ماذا تقول (ان الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة يعدان خطة لتقديم مساعدة مالية كبيرة لأوكرانيا على الامد القصير.. وان الخطة تستهدف مساعدة اوكرانيا على اجتياز مرحلة انتقالية تستطيع خلالها حكومة انتقالية موسعة الموافقة على اصلاحات سياسية واقتصادية والاعداد للانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم. أريد أن اسأل اشتون هذه: ألا تعرفين ان اوكرانيا كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي الذي قاتل في ستالينغراد وانتصر على النازية الالمانية.. واعاد بناء اوكرانيا سلة الحبوب لكل الاتحاد السوفياتي آنذاك.. ثم اليس رئيس وحكومة اوكرانيا الحاليين منتخبين من قبل شعب اوكرانيا الذي يضم معه (ثمانية ملايين روسي) وما هي المساعدة التي تقدمونها، هل لديكم افضل مما قدمتموه لسوريا الشقيقة، ماذا قدمتم غير الدمار والهلاك والدماء التي غمرت كل المزارع والساحات والجدران السورية الجميلة النظيفة العريقة.. ثم من الذي منحكم حق التدخل في شؤون العالم، وانتم تعلمون ان قبضتكم قد ادركها (الارهاق) بعد ان وقفت روسيا بصواريخها وسياستها في وجه طغيانكم يشاركها العزم، الصين والهند والبرازيل ودول اخرى تتطلع الى الى الايادي الخنون التي تمتد بالغذاء  والكساء والدواء، وليس بالقنابل وتعليم القتلة واللصوص كيف يهتكون الاعراض ويخربون المدن ويصنعون القنابل والصواريخ المحلية والعبوات الناسفة ويدفعون الملايين من النساء والاطفال لمغادرة اوطانهم للهرب من الحرب والدمار والقتل..

أقول لك يا اشتون.. أتركونا وشأننا، دعونا نتمتع بالاخوة التي تمتلىء بها قلوبنا.. دعوا سواعدنا تتعانق مع بعضها، دعونا نستمتع بثرواتنا وعاداتنا وتقاليدنا، دعونا نتابع مسيرة الحضارة.. واذا كان لكم شيء عندنا، فهو قيامنا بشراء ما توصلتم اليه في ميادين الصناعة والزراعة والطب والكهرباء بنقودنا.. ونرجو ان تتعاملوا معنا كبشر، وليس لديكم عندنا شيء.. وكفر انكم بنيتم امجادكم على دمائنا وعظام اجدادنا.. واذا اردتم ان تتعايشوا معنا بأخلاص فأهلاً وسهلاً بكم، ولكن لن تستعبدونا بعد اليوم.. ولن نحني لكم رقابنا..          

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان