اراء وأفكار

مــــــــن صــــــــوّت اذاً .. ؟

هؤلاء ينطبق عليهم القول الشعبي ( الجماعة كَلبوا بالدَخَل ) ،فمنهم من اكد انه تنازل عن التقاعد امام كاتب عدل ومنهم من رفع دعوى امام المحكمة الاتحادية لالغائه ومنهم من امر جماعته بعدم التصويت والا سيواجَه بالفصل والحرمان من الترشح ومنهم من افتى بعدم حلّية التقاعد لان الجماعة لم يخدموا الا بضع سنين مقارنة بطول خدمة المواطن البسيط التي قد تتعدى الثلاثين عاما يكدح فيها فلا يستلم في نهاية خدمته الا ملاليم معدودة المهم وبعد هذه الضجة الضميرية الكاذبة والتي صدعوا رؤسنا بها ،قلنا نحن الشعب البسيط،يالله ربما العملية النيابية في العراق تسير نحو التصحيح وان النواب ضميرهم قد صحى واخذوا يفكرون بمصلحة المواطن والوطن ويؤثرونها على مصالحهم الشخصية والحزبية . وان العراق كله سائر في طريق الديمقراطية الحقيقية والبرلمان سيصبح حقا صوتا للشعب .. ولكن الفرحة لم تدم طويلا ،اذ صوت النواب اولا على امتيازاتهم وتقاعدهم المليوني حتى ولو لم يخدم النائب في اية دائرة حكومية من قبل وحتى لو كان عاطلا او متسكعا او خبازا قبل النيابة مع التقدير والاعتزاز بكل مهنة بسيطة وشريفة لان صاحبها يكدح بعرف جبينه ولايسرق اللقمة من افواه الجياع والعراة الذين يملؤون شوارع العراق ومزابله .. وياليتهم اكتفوا بذلك بل اقروا قانونا عجيب غريب اخر مرادف لصنوه سيء الصيت التقاعد . الا وهو قانون الخدمة الجهادية.. الله عليكم يانوابنا كم انتم اصحاب ضمير صاحي وانساني .. اين انتم ممن فقد روحه وحياته في الجهاد على اعواد المشانق او ساحات الاعدام او من تحمل سنوات الصبر العجاف ايام كل الحروب التي مرت على العراق والحصار القاتل الذي جعل الناس تبيع حتى شبابيك بيوتها والابواب لتأكل ،ومن لم يجد شيئا يبيعه فقد هلك جوعا او مرضا .. بينما اغلبكم كان في دول الجوار او عواصم العالم ينعم بالاطمئنان على اقل تقدير اذا لم يكن رغد العيش ..  المصيبة الان ان الجميع تبرأ واقسم انه لم يصوت ،بينما الاحصائيات تقول الحضور كله صوت ماعدا اثنين .. فمن هو الذي صوت اذاً على هذا القانون سيء الصيت والسمعة ورديفه ذا الخدمة الجهادية .. هل كراسي البرلمان هي التي صوتت ام عمال كافتيريا البرلمان ام ان الطناطل والعفاريت هي التي صوتت دون علم النواب ..؟؟؟ في هذه الحال الشعب يرفع الدعوى ضد من؟! لانه تعرض لاكبر عملية نصب وسلب علني لحقوقه على يد البرلمان ونوابه والذين من المفروض ان يرعون مصالحه ويمثلون ارادته.. فالفاعل مجهول والمؤتمرات الصحفية على قدم وساق لكل كتلة ونائب تتسابق في التبرؤ من هذا الفعل المشين ،،!!! من الفاعل اذاً.. افتونا يرحمكم الله الحل في هذه الحالة هو ان يعاد التصويت على القانون علنا وبالاسماء المكتوبة والتواقيع امامها لنعرف الصادق من الكاذب وليتبين لنا الخيط الابيض من الاسود والغث من السمين ..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان