اراء وأفكار

درس خصوصـــــي… كاد المعلم أن يكون رسولا.. أين؟

حسين عباس الشمري 

 

في السنوات الاخيرة بدأت ظاهره الدروس الخصوصية تتفاقم يوما بعد يوم حتى اصبحت معاناة جديدة على الاسـره العراقية ، في ظل الظروف المعيشة الصعبة ، وما ان اقتربت الامتحانات الدراسيـــة حتى تكالب الطلاب والطالبات على حجز مقاعدهم الدراسـية الخصوصية لدى الاساتذة ، بحيث يصبح سـوق الدروس الخصوصية مزدهرا بحالة كبيرة ومنعشا جدا للاساتذة بســبــب غياب الوزارة وجهاتها الرقابية وعدم أصدار تعليمات رادعة بحقهم.

 ان ظاهرة الدروس الخصوصية اصبحت ظاهرة سلبية وللاسـف استشرت في مجتمعنا بشكل ملحوظ وغريب ، وســــــــــط هموم الحياة اليومية للآباء والأمهات وانشغالهم في وظائفهم اليوميـة سواء كانت في البيت اوالعمل مما يضطرهم الى اللجوء للمـــدرسين الخصوصيين بتسيير شؤون اولادهم من الناحية العلـمية  ، لقاء مبالغ باهضة جدا تصل الى أكثر من خمسـمائه الف دينارعلى مدار شهرين أو محاضرات يومية تتراوح من خمسة آلاف إلى عشرة ألاف دينار يومياً.

 أن الدروس الخـــــصوصية لا تبني مجتمــعا متعلما متحضرا ولا تمكن الطالب من الوصول إلى الشهادات العليا التي تخدم المجتمع ، لذا أصبح لزاما على وزارة التربية ومؤسساتها الرقابـية وضع معايير للأساتذة والمدرسين ووضع آلية لاخـتبارهم في تدريس المنهج الذي يعطى للطالب ناهيك عن قــيام الوزارة (الموقرة) بتغيير مناهجها الدراسية بين الحيــــن والأخر وقيام الوزارة بتوجيه كوادرها الرقابية لمتابعة الــــمدارس بشكل أفضل للنهـوض بالعملية التربوية واستثـناء الوزارة من المحاصصة السياسية وتأسيس هيئة عليا مستقلة تقوم بالأشراف على العملية التربوية في العراق الحبيـب. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان