اراء وأفكار

جلسات (البر ــــ لمن) وأهدافها؟!

د. عبدالله راضي حسين

 

 يقول العرب إذا تنابزت الأقوام في عز القبيلة ، لا ضير في ذلك ، بشرط أن يكون التنابز القبلي في عز العرب . ترى أي عز هذا الذي نراه اليوم في تنابزات بعض دخلاء السياسة من العرب من ( برلمانيين وسياسيين ومسؤولين ) من قمة الهرم حتى أخمص القدم! والله أنا في شك من عروبتهم من بغداد إلى جدة (كما يقول الرائع مظفر النواب) . وما وصل إليه الشعب العراقي وفقراؤه بالذات ينطبق عليه المثل الشعبي القائل (يم حسين جنتي بوحدة صرتي بإثنين) ، حيث كان العراق محكوما بعصابة بعثية تدعي الانتماء إلى عشيرة ( البو ناصر ) ــ وحاشا أن تمثل هذه العصابة تلك العشيرة ــ ، واليوم أبتلي الشعب العراقي بعصابات شتى من السياسيين لبست لبوسا شتى: منها الطائفي والعنصري، والآخر الانتماء الديني إلى سلالة آل بيت النبوة ( وهم منهم براء) ، وخصوصا الذين نزعوا جلودهم بين يوم وليلة ممن كانوا وكلاء للأجهزة الأمنية والمخابرات أو قياديين مخلصين لحزب البعث وأفكاره واليوم يتبوأون مناصب عليا ( ونعرفهم بالأسماء) ، إلا أنهم استطاعوا كالحرباء تغيير جلودهم من خلال إطلاق اللحى ووضع العمائم ولبس الأردية ما طال منها أو قصر والمحابس بأشكالها، إلا أن أغلبهم ما زال يئن ويحن إلى النظام المقبور من جهة ، والعمل على نهب ثروات الفقراء من جهة أخرى ، وبدعم وهابي ــ صهيوني ، دع عنك الأغطية المتنوعة التي يعملون بها ( القاعدة ، داعش وراعش وطارش ورافش وحارش وسادش  ….. والقائمة تطول ) . 

      وعلى ضوء ما جاء أعلاه ، كيف يتمكن المرء من تفسير الانسحابات المتكررة سواء من جلسات البرلمان ومجلس الوزراء على مدى ثماني سنوات ، ولهذا السبب أو ذاك ، والذي يضر بمصلحة الوطن والمواطن على حد سواء . وإلا ما معنى عدم إقرار الموازنة العامة لعام (2014 ) ؟ وماذا يعني تأخير قانون التقاعد إلا بعد دمجه بمصالح النواب والدرجات الخاصة خلافا لتوصية المراجع والمطالبات الشعبية ، وكذلك ماذا يعني عدم تشريع قانون البنى التحتية وقانون النفط والغاز اللذين يصبان في مصلحة المواطن والوطن ؟ وكذا الحال مع قانون مجلس الخدمة العامة الذي ينصف الفقراء ويبعد المحسوبية والمنسوبية ويكشف الفاسدين والفساد في آن واحد !! ألا يخجل هؤلاء البرلمانيون والسياسيون من دعاة الإسلام والوطنية من أفعال مشينة كهذه بتفضيلهم المصالح والمنافع الشخصية والحزبية والفئوية والعنصرية على حساب مصلحة الوطن والشعب وفقرائه الذي يدعون تمثيله ! واعجباه !! وكل ما ذكرناه لا يزال خاضعا لصراع ديكة السياسة والوطنية والفدرالية أو مدفونا في أدراج مناضد رئاسة البرلمان الوطنية جدا جدا !!هل يجوز لهم عدم توفير الحياة الكريمة لأبناء الشعب العراقي الورثة الشرعيين لخيرات بلادهم ، وتقييد وحصر الاستفادة لمن هب ودب من سياسي وبرلماني آخر زمن وعوائلهم التي تعيش في الغربة العربية والغربية !!! ألا يستوجب كل هذا مواجهة (دواعش) البرلمان والحكومة ، إضافة إلى ( دواعش ) القتل والجريمة وحواضنهم من المزايدين والفاسدين والمزورين ، ودعاة الوطنية والدين ، نعني مواجهتهم في الانتخابات البرلمانية القادمة وتجريدهم من امتيازاتهم غير المشروعة ، ووضع الأمور في نصابها وتعرية كل من يخون الوطن والمواطن في ظل الشعارات الطائفية والعنصرية والوطنية الفضفاضة، وكشف ارتباطات البعض وعمالتهم لدول الجوار والدول الأخرى التي تدور في فلك الصهيونية والهيمنة الدولية العالمية . والعاقـــــــــــل يفهـــــــــم .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان