زينب المشاط
كُنت اتناول قطعة كعك فسقط منها فتات على الارض ، حاولت جمعه ووضعه بمكان لاتطأهُ الاقدام ، وفق ما تعودنا عليه بأن لا نرمي نعمةً من الله على الارض .. لكن ما استوقفني منظر النمله التي جاءت وجمعت فتات الكعك تلك ، لقد ادهشني ذلك المنظر وكأنه يناديني ويخبرني عن أمرٍ ما … او انه يصفعني ويستفز قلمي ومحبرتي فيذكرني بقضيةٍ طالت ولازالت قيد النقاش.
تذكرت خيرات بلادي .. ارض خصبة ومنتجة .. آبار نفطية ,,, يدٌ عاملة (لكنها الان عاطلة) ,, فالى اين نلتفت ، نجد إن بلادنا معطاء .. ولكن اين عطاؤها ولِمن يذهب ؟؟.
لماذا تزداد نسب الفقر والجهل في بلادي يوما تلو الآخر؟ لماذا يتوزع المشردون هنا وهناك؟ .. فبين اطفالٍ حُرموا من فرصة التعلم ونساء شربن كأس الذل بسبب الفقر وشباب بعمر الورد قُتلت احلامهم بسبب العوز والحاجة .. وأُناسٌ يسكنون العراء لاسقف يقيهم برد الشتاء ولا ظل يقيهم جحيم الصيف … يتجرعون الالم بصمتٍ وصبر.
بلدٌ تملأه الخيرات وابناؤه جائعون ، فبين أموال طائلة تصرف هنا وهناك و رواتب برلمانية ضخمة .. والاضخم منها رواتب متقاعديها ومقاولي الخضراء وايديهم الطائلة لكل شيء … لقد ضاعت ابسط الحقوق لنا في هذه البلاد.
فقط لو فكر ابطال البرلمان ومليارديريوه بتوزيع فتات الكعك والحلوى تلك على ابناء الشعب لأنتشلوهم من فقرهِم.
فأين حصة الشعب من نفطهِ وتربته وسياحته وموارده المائية والمعدنية ومنتوجه الزراعي وووووووو الخ.
ثروات لا تُعد ولا تُحصى…. تكفي لسارقيها وضحاياهم .. فلماذا الشعب يعاني ازمة سكن وهنالك آلاف الكيلومترات من الاراضي القابلة لأن تستغل كمبان للسكن؟
ولماذا الشعب يعاني البطالة.. وكل سنه تُثمر عن الالآف من خريجي الجامعات بمختلف المجالات ؟ اولئك الذين يقفون مكتوفي الايدي بسبب البطالة وفرص العمل التي حتى وإن توفرت فأنها توزع على اقارب البرلمانيين وفق مبدأ (الاقربون اولى بالمعروف).
هل حصة الشعب من بلاده هي بعض الكيلوغرامات من السكر والرز والزيت ؟؟
أم إن حصة الشعب هي من ضمن منح الطلاب المقيده بآلاف الشروط التعجيزية؟؟والتي كان يجب ان توزع على جميع الشرائح الطلابية بغض النظر عن مستوى عوائلهم المعيشي فإن (مائة الف دينار شهريا لاتسد متطلبات الطالب من ملازم وملابس واجور نقل) وبالرغم من ذلك فالحكومة تستكثر هذا المبلغ البخس على اهم شريحة من شرائح المجتمع.
لماذا للبرلماني الحقٌ بالمليارات وحق المواطن العادي يُجسد بكيلو من الرز والسكر والعدس وقناني الزيت؟؟.
وبعد كل هذا وذاك وبين (البرلماني والوزير) وبين المواطن العادي مازال هنالك سؤال يتراود لأذهاننا.. لو جُمعت ثروات البلد وموارده وقُسمت على ابناء الشعب هل تكفي؟ أم سيُغبن حق البرلمانيين؟؟.









