اراء وأفكار

زواج القاصرات

فهد شاكر المياح

 

كيف ابدأ حديثي وانا لا طاقة لي على سرد حكايتي بعد ما وجدت فيها من قبح وازدراء للمرأة فمن اين ابدأ؟! أمن الاب الذي ينظر لابنته على انها سلعة. ماخلقت الى للكسب المادي او الام الباحثة عن رضا زوجها حتى وان كان على حساب ابنائها وبناتها ام الاخ الذي بدأ بفرض شروطه على ذلك الكائن المسكين. بحكم(الذكورية) البليدة التي يحملها؟ وكذلك الحال لا يختلف عند الزوج، حين يأخذ في حساباته انها وجدت(للاستقبال) وتفريغ  ماكبت في داخله من لواعج جنسية طوال سنين عمره ،نعم هذه هي القراءات الحديثة للمرأة.في بلد لم يورث ابناءه غير الخراب والهلاك وفساد العقل والضمير.حتى وصل الحال في المجتمع لتزويج بناتهم وهن لم يدخلن في عمر المراهقة.

تزويج القاصرات واحدة من المأسي التي اخذت تضوع في سماء المجتمع العراقي صاحب الارقام القياسية في كل شيء وخصوصا في القضاء على حياة الصغار الذين لاذنب لهم سوى انهم منقادون خلف (خزعبلات) ابائهم ما دفعني لفتح باب الحديث عن (القاصرين والقاصرات) وان كان ليس بالامر الجديد علينا الى انه قد وصل الى درجاته السامية في وقتنا الراهن خصوصا. وبالنسبة لي بعد ما وجدته في احدى العائلات -التي تمت لي بصلة – من كارثة انسانية لكل ما بلكلمة من معنى اسرة تتكون من الابوين واخ واحد و3 بنات اكبرهن لم يتجاوز عمرها14 عاما والاخرى اوشكت للولج في عامها 12 حين قام الاب بتزويجهن .وهن في هذا العمر والزج بهما للعيش مع عائلة اشد فقرا وعوزا من عائلة الاهل وبعد فترة ليست بطويلة يعلن عن طلاق البنتين واصابة احداهما بمرض(فقر الدم) المزمن بعد ان شبعت من الجوع الى حد الافراط!.؟

اية عقول تلك التي تدفع بنينها وبناتها نحو المجهول؟! أي منطق ينطق به الاب نحو اسرته أهو عبءٌ يجب التخلص منه في اسرع وقت؟ او عار طرأ عليه دون اي ذنب وجعله مطرق الرأس في المجتمع وعليه ان يأخذ بثأره واعادة هيبته المفقودة؟ ترى اهي (المادة) التي جعلت التخلص من الابناء اول شعارات الحياة ام ان مجتمعنا امسى خارج التأطر بالقيم والعادات والتقاليد المتوارثة؟ هذه التكهنات اطلقها وقد بدأت تمازحني نوبات النعاس بعد ان هجرني الكرى لاكثر من 48 ساعة من شدة غيظي ازاء حديثي هذا وها قد افرغت جزءا صغيرا منه تاركا الحكم والتفكر لكم ودعوني اتوسد يدي علّي اجد ان مارويته اضغاث احلام لا اكثر وامل ان لا اصحو على كارثة انسانية جديدة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان