ماجد الكعبي
إن أي صحفي أو كاتب في العالم كله إذا أراد أن يكون متميزا فيجب عليه أن يتفرد بمزايا خاصة. وكلنا نعرف ونعي الكثير من الكتاب والصحفيين والمبدعين, ولكل منهم تاريخه ونهجه وأفكاره وأسلوبه ومواقفه, والمتابع الناضج والواعي يضع كل مبدع في ميزان العدالة, ويمنحه الدرجة التي يستحقها من خلال أنشطته الصحفية والأدبية والثقافية والسياسية والاجتماعية. إن المثقف الحصين والأديب الرصين, والكاتب المحنك, والصحفي الواثق بنفسه وطروحاته, والسياسي الأصيل, يبتعد عن مستنقع الغرور, ويتجنب وحل التطاول والعملقة والتطاوس, ويلتزم بالموضوعية والتوازن, وهذه الصفات الأساسية لن نجدها متوفرة عند السيد حسن العلوي, فقد أثار استغراب الجميع عندما ظهر أكثر من مرة على شاشة فضائية (البغدادية) وكلنا لاحظنا تهجم العلوي على من هم اشرف منه تاريخا ومواقف، واخذ ينعتهم بنعوت تدل على حقارة أو عقدة في نفسه.. فقد كان العلوي في تلك اللقاءات متعملقا وغارقا في الغرور المصطنع, وكأنه صاحب الفضل والمنة على الفضائية التي استضافته, وكأنه متصدق ومتفضل عليها بهذا اللقاء المهين, وقد تطاول بفجاجة ولعدة مرات على مقدم البرنامج، وكان الأخير يمشيها ويسكت تحاشيا من انسحاب العلوي من البرنامج. وكلنا لاحظ حسن العلوي كيف يزبد ويعربد ومكفهر الوجه ومتمننا على القناة وكادرها. فهل هذا الأسلوب يجوز يا حسن العلوي أن تستهين بمن يستضيفك..؟؟ , والانكى والآمر تقول بالحرف الواحد (مو بكيفك بكيفي ومنو هذا ومنو ذاك) وكأنك مخرف. هل تعلم يا أيها العلوي انك قد استغليت الحوار كواجهة دعاية لشخصيتك المرشحة للبرلمان القادم؟, وهذا لا يجدي لك شيئا ولا يحقق لك مطمحا، فأنت معروف بصورة جلية أمام الرأي العام, كتابع لا ينسى إلى المقبور صدام حسين، الذي منحته مزايا ربانية وسمات لا تمنح إلا لإله أو ملاك, وهذه حقيقية لا يغفرها الشعب لك يا أيها الكاتب المتبجح.
واعتقد أن كنت منصفا وصادقا فلا تغفر كل ما حدث ويحدث منك لنفسك, وينبغي بل يجب أن تطلب الاعتذار من الشعب لتاريخك الذيلي للصنم السيئ الصيت (صدام), وإنني وكل مثقف, بل كل مواطن متابع لتاريخ العلوي، يؤكد وبإلحاح بان حسن العلوي لا ينبغي السكوت والتستر على كل كلمة قالها, وكل تصريح صرح به في أي موقع كان. والذي يثير الدهشة والتساؤل الكبير، لم لا يشطب اسمه من قائمة المرشحين مع العناصر التي شطبت وشملت بالاجتثاث، وهو- حسن العلوي – لم يكن أحسن موقفا وممارسة من المشطوبين الآخرين..؟؟ علما بان السادة المجتثين فيهم من هو مظلوم, أو متهم باتهامات ليس واقعية، ومنهم من لم يكن أسوأ من العلوي.
إن حسن العلوي فنان في تصيد الفرص, التي يريد منها تبييض صفحاته المفضوحة, فما معنى رجوعه إلى العراق وترشيحه للبرلمان..؟ وهو لم يشاطر الشعب العراقي همومه وغمومه, ولم يسجل له موقف يدين التفجيرات والمفخخات والاغتيالات والتزويرات والإرهاب والحالات المأساوية التي نزف فيها الشعب العراقي المزيد المتزايد من الدماء الطاهرة والزكية.
فيا أيها العلوي نسألك سؤالا مشروعا:
هل نسيت قولك بأنني لا ادخل أي تنظيم أو انتخابات أو قائمة لن أكون فيها أنا السيد.. فما أشبه الليلة بالبارحة..! وماذا تبتغي وتريد من دخولك تحت قبة البرلمان..؟؟ علما بأنك لا تعترف بأي حزب أو تكتل أو شخصية.. الم تتهجم على شخصيات المجلس الأعلى ابتداء من المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم ونجله عمار الحكيم..!؟ الم تتهم باتهامات باطلة نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي..!؟ الم تتهجم وتستخف بالدكتور موفق الربيعي ..!؟ الم تنتقد وتتهجم على السيد وزير المالية الزبيدي ..!؟ الم تتهجم على خالد العطية نائب رئيس البرلمان..!؟
هل نسيت أو تناسيت تهجماتك الباطلة وافتراءاتك المقصودة على أركان حزب الدعوة، فقد تطاولت بسماجة وبأسلوب قاس على السيد رئيس الوزراء نوري المالكي، وعلى الدكتور إبراهيم الجعفري.. وان تطاولاتك شملت الدكتور احمد الجلبي والسيد حيدر العبادي والسيد عدنان الاسدي و.. و.. والقائمة ليس لها حد.
وإنني أقول بصراحة أن من حق أي كاتب أن ينتقد من ذكرت وغيرهم، ولكن يجب أن يكون النقد والطرح بأسلوب موضوعي وحقيقي بعيدا عن الحقد والتغرض والأنانية والتشهير، في حين أن حديثك عنهم كان يحمل طوفانا من الحقد والأكاذيب والافتراءات وفقدان الأدلة، وهذا أسلوب مرفوض وخاصة منك أنت الذي لا تمتلك المصداقية والواقعية فيما تقول.









