المهندس نعيم عبعوب الكعبي
بغداد المدينة العريقة ، صاحبة الارث والمجد، وحاضنة الوعي، والابدية دوما في روعة ما تهب حضارة البلاد وتأريخها بطوابير خيرة من الاجيال، صانعة العلا والازدهار والتطور والتي يقع عليها مهمة ابقاء بغداد هذه المدينة العريقة بوابة للصمود والخلود والثقافة، وحتما هذه الاجيال اذا لم نعتنِ بطفولتها فلن نستطيع ابدا أن نحقق المراد والغاية من طموحنا واهدافنا في تهيئة النشء الجديد الى معالي الذرا والتقدم، لاننا نعتقد أن العناية بالطفولة يعني العناية بالمستقبل، لهذا نشعر في امانة بغداد بأهمية الطفولة وتهيئة كافة المنافذ والمناشط لمنح اطفالنا بهجة اللعب والمرح والتعلم.
نرى امنيات اطفال بغداد واجبا وطنيا علينا تحقيقة، وربما اهتمامنا بالمشاريع الخدمية التي توفر الحدائق ومدن الالعاب والملاعب الرياضية والمسابح هي من بعض اولويات طموح الامانة في محاولتها توزيع هذه المرافق والمشاريع على عموم مساحة بغداد وفي كل قطاعتها ، اضافة الى جهدنا وتعليماتنا ومتابعتنا الدائمة لتطوير المرفق الخدمي والحيوي كما في حديقة الزوراء التي تمثل في سعتها وموقعها واهميتها واحدة من اهم المرافق الترفيهية التي تسعى امانة بغداد لتجعلها واحة هدوء ومكان نزههة وظل هادئ تجلس تحته العائلة العراقية في اوقات راحتها وللترويح الاجتماعي ، وجعلها مكانا مناسبا لتهيئة وتقديم الانشطة الاجتماعية والثقافية والجمالية التي تعدها الامانة على مدار العام او التي تقدمها الجهات المختصة في المنظمات والوزارات الاخرى وبالتعاون مع امانة بغداد.
ننظر الى الطفولة في بغداد ، نظرة الاب الى أبنه ، ونسعى ان نوفر لها كل مسارح البهجة والمرح والحدائق الجميلة الواسعة ومدن الالعاب المجهزة بأحدث الالعاب الجميلة والامينة والتي تضيف الى اطفالنا بهجة الفرح والتفكير واكتساب التعلم.
كما اننا نسعى دوما لادامة المشاريع الرياضية التي تهتم بالطفل لتهيئته الى مستوى الانجاز في المستقبل ، وفي النية تطوير المسابح الحالية وانشاء أخرى جديدة ، وعلينا في المستقبل عندما نطمئن الى حال العاصمة وانجاز مشاريعنا الاستراتيجية في بنيتها التحتية ، وهذا ما سيتم في القريب العاجل وخصوصا في مشاريع الماء الصافي ومشاريع المجاري وتصريف مياه الامطار أن نوفر في كل مرفق كبير من تلك التي تعني بالطفولة والراحة والترويح عن العائلة البغدادية أن نجهز هذه المرافق بدور سينما التي تقدم افلامها الاسبوعية للاطفال وبذلك نكون قد زرعنا بذرة التثقف والتعلم وحب الطبيعة في نفوس اطفالنا منذ الصغر.
نشعر نحن في امانة بغداد ان دعم الفعاليات التي تسهم في بث روح الجمال والمتعة في الطفولة البغدادية، انما هي مهمة مقدسة تحملها الامانة من اجل المساعدة والمساهمة في تهيئة جيل واع ومتعلم يبتعد عن محفزات العنف والتشرد والامية ، وتلك المهمة هي واحدة من هواجس ما نفكر فيه ونحن نحاول انجاز الكثير من مشاريع الترفية التي تهم الطفولة كملاعب الاطفال والحدائق ، ولانبخل في اي دعم ومساندة ومشاركة في أي جهد في هذا الاتجاه الذي يبرز دور الامانة في الاعتناء بالطفولة البغدادية وفي اي انتاج جمالي في جانبه الفني ، التشكيلي والمسرحي والتلفزيوني والسينمائي والرياضي والتربوي وغير ذلك.
ان امانة بغداد وجميع كوادرها يعون تماما ما للطفولة من دور في بناء مستقبل الوطن، ولأن اطفال بغداد هم ابناء عاصمة الوطن كنا نرى الاهمية القصوى في تقديم ما يجعل هذه الطفولة تعيش الامان والهدوء والمرح، لهذا كانت توجيهاتنا واضحة وصريحة في الاعتناء بجمال وحداثة، وتنظيم هذه المرافق وكذلك الحفاظ على امنها وجعلها تحت انظار القوى الامنية والحراسات التابعة لامانة العاصمة ووزارة الداخلية، حتى نضمن الهدوء والامان لاطفالنا وهم يقضون متعة نهار العطلة او أماسي التنزه براحة وفرح.
امنيات من أجل طفولة بغداد، هذا ما نتمنى تحقيقة في مسيرة عملنا، ونعتقده أنه من المهام الضرورية في طيات ذلك القسم الذي اقسمناه على انفسنا ونحن نقود ادارة الأمانة من اجل بغداد اجمل وانظف، والحاضنة الحنونة لطفولتها التي يقدر لها في المستقبل أن تجعل من هذه المدينة الجميلة صرحا حضارياً شامخاً…!









