حميدة مكي ألسعيدي
كل مواطن يخدم بلده بالطريقة التي يقدر عليها، ويقدم كل ما يمتلك من اجل هذا الوطن الذي يحتضنه منذ الولادة وحتى الممات، ويوفر له الأمن والأمان، وسبل المعيشة والاحترام والتقدير لان الوطن هو الملاذ الأمن لكل أبنائه، له عليهم واجبات ولهم عليه حقوق، لكن تبقى اغلب الحقوق مفقودة، والسبب ليس بالوطن بل بالحكومات الدكتاتورية التي تحكم ذلك الوطن .العراق جوهره العالم العربي بلد الديانات بلد الأنبياء والأئمة، بلد الحضارات على مر العصور يعيش الظلم والاضطهاد والدكتاتورية من قبل كل الحكومات التي تعاقبت على حكمه وسيطرت عليه، إما الشعب فهو الضحية والأكثر تضررآ من تلك الحكومات، التأريخ يعيد نفسه كل يوم لان الظلم يكرس، فبسقوط حكومة دكتاتورية يستبشر الشعب خيرآ، لكن سرعان ما ينعكس ويتحول ذلك الخير إلى شر اكبر من الذي سبقه. تعاقبت على حكم العراق حكومات عديدة، البعض منها كان تحت خيمة الاستعمار، والبعض الأخر تحت خيمة الدكتاتورية، الكل ظلم واضطهد هذا الشعب وبالأخص حكومة صدام الدكتاتورية، التي حكمت البلد أكثر من خمسه وثلاثين عامآ، عاش العراقيون في ظل هذا الحكم الظلم والدمار القتل والاضطهاد والتغييب، فالحروب المستمرة أكلت الأخضر واليابس راح ضحيتها إعداد كبيرة من ابناء هذا الشعب. حروب دون هدف كانت إرضاء لرعونة صدام وأعوانه، ومن يدعمه من الدول الاستعمارية. اما السجون فقد ملئت بالمظلومين، والمقابر ملئت بآلاف الأبرياء. إما المغيبون الذين لم يحدد مصيرهم لحد ألان، فهم مئات الآلالف من أبناء هذا الشعب، هم نساء، أطفال، شيوخ، شباب، إما ذنبهم فهو معارضه النظام اوالانتماء للأحزاب المحظورة حسب ادعاءات أزلام النظام. أبرياء راحوا ضحية سياسات النظام الدكتاتورية غير المدروسة. إما الباقي من أبناء الشعب فهم متعبون يملأ صدورهم اليأس والخذلان، بسبب عدم حصول إي تغير بعد السقوط، أو بسبب تأزم الوضع أكثر من السابق. هم عاشوا مآسي الحروب والحصار، لكنهم صمدوا في بلدهم وجاهدوا من اجل حريتهم، وقدموا التضحيات لكن لم يتنازلوا عن مبادئهم وعن وطنيتهم وعن حبهم للعراق، اما القلة القليلة فقد سنحت لهم ألفرصه للخروج من العراق، للهروب من مسؤولية الوقوف بوجه النظام انتشروا في اغلب الدول الأوربية، واخذوا جنسيات البلدان التي استوطنوا فيها، مع كل امتيازات المواطن الأصلي لذلك البلد. وعاشوا بحرية وبرفاهية عكس اقرانهم من العراقيين الذين بقوا في البلد. كانوا يرسلون الأموال لشراء العقارات والأملاك، هم أصبحوا أغنياء ونحن الفقراء، اما المواطن الذي عاش الاضطهاد والفقر والعوز، مازال يعاني حتى بعد سقوط الدكتاتورية. فأغلب أبناء الشعب من الفقراء يعيشون في بيوت (تجاوز) في العراء، لا يجدون قوت يومهم، يعانون البطالة وانعدام الخدمات والإهمال. يعيش البعض منهم على جمع علب المشروبات الغازية أو على المساعدات أو على النفايات . إذن لا بد إن تتجه سياسة الحكومة الجديدة نحو هؤلاء لتعويضهم عن سنوات الحرمان والفقر والاضطهاد، لأنهم يستحقون الخدمة الجهادية يستحقون التعويض، لكن مع الأسف! قامت حكومة المحاصصة الانتهازية التي حكمت بعد 2003 إلى إعطاء المنح وقطع الأراضي، واحتساب خدمه جهادية لمن يمتلك العقارات والأموال، لمن يحمل الجنسية البريطانية الهولندية السويسرية.. الخ ولم تبادر إلى تعويض ابن البلد الذي تكلمنا عنه سابقا .
إذن التفت السياسيون لتعويض من هم بالخارج، وذلك لان كل من يحكم العراق هم من الخارج من مزدوجي الجنسية، اومن الذين يعيشون برفاهية في الخارج، فعوائلهم مرفهة وهم مرتاحون لهم كل الامتيازات في ذلك البلد. وفي العراق إذن اقروا القوانين التي تفيدهم لأنهم مرتزقة، جمعوا من كل حدب وصوب، ليصبحوا حكام العراق الجدد، وسيعودون للدول التي جاءوا منها بعد نهب العراق، وبعد سرقه المليارات. لذلك أقرت تلك القوانين لمصلحتهم الخاصة أولآ، وهنا يا أبناء العراق وبعد كل ما قرأتموه من يستق الخدمة الجهادية برأيكم؟









