جواد كاظم سادة الدراجي
مع اقتراب موعد الإنتخابات البرلمانية التي ستقام في الثلاثين من الشهر المقبل، ومع رغبة الكثيرين من أبناء الشعب العراقي بالتغيير في المشهد السياسي العراقي، الذي كان معبأ بالمشاكل ولم يلب طموح الشعب، لذا فعلينا جميعاً ان نكون مع المشاركة الكبيرة في هذه التجربة الديمقراطية الكبيرة والعظيمة، كما علينا ان نحثّ بعضنا على عدم التفريط بفرصة التغيير التي لن تأتي الا من خلال صناديق الاقتراع. نعم نحن مع ذهاب المواطن لاستلام بطاقته الالكترونية والمشاركة في الانتخابات المقبلة، من أجل احداث تغيير في المعادلة السياسية العراقية، ونحن نشجع وبقوة جميع المواطنين على ان تكون لهم وقفتهم المنشودة والمشهودة في العملية الديمقراطية الكبيرة، لطرد كل المفسدين واللصوص والقتلة وازاحتهم عن المشهد السياسي العراقي والمشهد السياسي العام. نعم نحن نطالب بالمشاركة الجادة والفعلية في هذا الحدث المهم، من أجل تسجيل حضور واسع ومميز في إختيار المواطنين لمرشحيهم الذين سيمثلونهم في البرلمان، كُلٌّ حسب قناعاته الخاصة، فالمهم أن نشارك في التصويت، وذلك من أجل إنجاح هذه العملية الديمقراطية المعبرة عن حقوق ووجود كل فرد في الوطن. وعليه فنحن نهيب بكافة المواطنين وكافة شرائح المجتمع المشمولين بالإنتخابات أن يثبتوا للجميع أنهم السباقون الى العطاء، وتلبية نداء الوطن وإن كنا نحن الفقراء مهمشين في الوقت الحاضر، إلا أننا نعمل بجد من أجل إثبات وجودنا، ونيل حقوقنا في الغد القريب، ولهذا فمشاركتكم في إنتخابات نيسان المقبل ضرورة ملحة ودعم للشرعية الحقيقية.
نعم ايها العراقيون.. لقد كفل الدستور حق المشاركة في الانتخابات لمن تتوفر فيه شروط الأهلية سواء أكان مرشحا أم ناخبا! فالأوضاع السياسية والاقتصادية التي عصفت في البلد، وما نجم عنها من تدهور في البنية السياسية والاقتصادية وضعف أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية، شكل بؤرة خصبة في نمو الفساد والمفسدين، وأصبح التغير وفتح ملفات الفساد والمشاركة في الانتخابات واجبا وطنيا، من اجل إعادة النظر في كثير من ملفات الفساد التي تم إغلاقها من قبل المجالس السابقة، لتتستر على أبطالها والمنتفعين منها من المفسدين والمحسوبين على هذه المجالس الضعيفة، التي مررت الكثير من القوانين المجحفة، من دون دراسة جدية ولم تمارس أعمالها الموكولة لها بنزاهة، وإصدارها القوانين التي تم تمريرها لحماية نفسها وأعضاء كتلها المحسوبة عليها.
وعليه وجب تحقيق وانتاج مجلس نيابي وحكومة قوية، وذلك لا يتم الا بالمشاركة في الانتخابات من اجل تحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والنهوض بهذا الوطن.









