شاكر العبادي
في البدء نبارك ديمقراطية العراق الجديد وهو يختار من يشاء في انتخابات ديمقراطية بعيدا عن الضغوط والتهديد. نناشد شعبنا الكريم والاصيل والوفي الذهاب وبقوة الى الانتخابات البرلمانيه المقبلة لاختيار من يمثلهم في التشكيلة الجديدة للحكومة القادمة. بدأت الاصوات النشاز تتبارى في مابينها للحصول على بصيص أمل من خلال الاغراءات والوعود الكاذبة فقد بدات الحملات الانتخابية مبكرا لاحظت كثيرا من المرشحين يتسابقون على برامجهم الانتخابية ومايقدمونه في المرحلة القادمة. ولكن من المخجل جدا ان احد النواب من الاصدقاء السابقين كنت قد صوت له في الحقبة الماضية في الانتخابات السابقة بعد ان وعدنا بكثير من البطولات والانجازات واقسم على ذلك امام الجميع انه سوف يكون السباق والمدافع عن مضلومية ابناء الشعب . ولكن بعد فوزه مباشرة اغلق الهاتف النقال واغلق بابه وانسلخ في عالم اخر هو العالم الدنيوي الذي يظن انه لا نهايه له. وقد سقطت الاقنعة المزيفة القديمة وبدأت مرحلة جديدة . وتفاجأت عندما رن هاتفي النقال المتواضع بصاحبي الذي لم اره حتى في الاحلام يسأل عن حالتي وهو مشتاق لسماع صوتي واخباري، وما يدور في خلجات نفسي واحوال عائلتي ففاجأته بكلام لم يتوقعه هل سترشح للانتخابات المقبلة؟ قال لي وماتقول انت البركة بكم وبصوتكم وبدعمكم لي وسأكون سأكون( الخ) فقلت له لا نتشرف بان نضع اصابعنا في اللون البنفسجي حتى تكول انت ممثلنا في المرحلة القادمة، لانك اخفقت في كل مفردة من تصرفاتك البرلمانية او الوزارية ولم تكن الشخص صاحب القرار والمدافع عن مضلومية اهلك واصحابك الذين اسكنوك في بيت ضخم ومستوى معاشي تحلم به . اذن انتهت المكالمة بتسقيط النائب السابق حتى نكون اكثر انصاف وعدلا، وان لا نضيع صوتنا على نماذج من هذه النكرات التي لا تتناغم مع تطلعات شعبنا الجريح، الذي يحتاج الى اناس غير متأكسدين وغير فنطازيين وغير نرجسيين . لتكتمل صورة العراق الجديد بعناصر لها باع طويل في مجال الثقة المتبادلة بينها وبين الشعب، ويكون متوازنا بقراراته، وان لا يصوت على قرارات تخدمه ولا تخدم الشعب، كما حدث في هذه المرحلة الضنكاء .مااروع الانسان عندما يتجرد من ذاته ويصبح في قمة من العطاء الفكري بدلا من المصالح التي تصبح نقمة ووباء قد ترهقك مستقبلا، وتجعله انسان سياسيا غير منتج وغير صالح لان تخدم شريحة انتخبتك، لكي تكون احد ممثليها للحكومة او البرلمان . تعلموا ايها المرشحون من سياسة الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) عندما رفض الخلافه والحياة والمال، كي يكون فعالا لشعبه وقومه بدلا من مسميات السلطة. عندما تريد ان ترشح نفسك الى هذا الوباء القاتل الفتاك، عليك ان تتذكر قدرة الله على كل شيء وان تتجرد من كلمه (الانا) لانها تسقطك في مستنقع ضحل. عذرا سيدي المرشح فقد فات الاوان لقد جئتنا متأخرا بانك لست اهلا ان تكون من مفاصل الدولة الحديثة الجديدة. عذرا سيدي المرشح هل زرت عوائل انهكها الدهر وانحنى ظهر ابيهم؟ هل اطلعت على عوائل فقدت ابناءها واصبحوا بلا مأوى ولا معين الا الله؟وهل خصصت وقتا من حفلاتك الخاصة في دول الجوار لزيارة مرضى السرطان المنتشر في العراق؟ ماذا عساي ان اقول بحقكم فقد انتهت المسرحية غير التراجيدية من قاموسنا، وابحثوا عن عمل يليق بمستواكم الحالي بعد ان امتلأت ابدانكم بالسحت الحرام واموال الشعب التي سرقتموها، لتجميل اسنانكم النتنة وبواسيركم الصفراء وفقراتكم العنكبوتية، وتجميل اشكالكم التي خلقها الله بهذا الحال. عذرا سيدي النائب انتهت القصة الخيالية وسنعيش القصة الحقيقية الجديدة، عسى ان يكون الاخراج والتأليف وكتابة السيناريو موفقا…









