اراء وأفكار

من حقه يمون

عودة الكعبي 

 

كانت الواحدة ظهرًا بتوقيت گرنتش حين استقليت سيارة الأجرة التاكسي، وغالبًا ما أقضي الوقت (بالسوالف) مع السائق كي اتخلص من متاعب الطريق وازدحاماته، والحديث يشمل كل المواضيع والأمور التي تهم البلد وحياتنا اليومية، فسألته عن برنامج يبث في إحدى المحطات الاذاعية من اعدادي وتقديمي، كي اخذ رأيه فيه باعتباره أحد المستمعين، فأجابني (لاوالله الراديون عاطل صعد وياي عبري وكسره ) -ها ليش ظل يبلبش بيه يطبب البكره ويطلعهه طيب حجي ومن الذي أعطاه الحق بالعبث بأموال الغير، فأجابني إجابة لم أكن اتوقعها تصدر منه، فهي في الحقيقة كانت صدمة مدوية بالنسبة لي. قالها بكل انتعاش ورضا يگلك ابن بلدي ومن حقه( يمون )على أغراضه لكن الشخص الغريب حق علينا أن نستضيفه ونقدم له كرم الضيافة، لكن ليس من حقه المساس بأشيائنا. في الحقيقة هذا الحس الوطني والذي صدر من قبل سائق تاكسي وهي شريحة متعبة لم تحصل على شيء من وطنها سوى فتات أو قوت لايموت نادرة جدا. إذن كيف جعل ابن البلد نصب عينيه امام سيارته التي لايملك سواها من حطام الدنيا، في حين أن وطنه يطفو على بحر من الخيرات إضافة إلى الموارد الأخرى التي لايسع المجال لذكرها . حين يكون سائق الأجرة نموذجًا في الوطنية ويكون السياسي عكسه فهذا المؤشر الأقوى على قلب الموازين (حتى تصيرله ميانه)

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان