عمار الجابري
السُبات: هو حالة من السكون، شبيهة بالنوم، تدخل فيها بعض الكائنات الحية، أثناء الشتاء. ويُطلق عليه أحيانًا البيات الشتوي
وتحمي هذه الكائنات خلاله أنفسها من البرد، وتقلل من حاجتها إلى الطعام. وتكون درجة حرارة جسمها المسبِت، أقلّ من الدرجة الطبيعية، ويصير قلبها وتنفسها بطيئين إلى حد كبير. وتحتاج الكائنات في هذه الحالة إلى القليل من الطاقة لكي تبقى على قيد الحياة، ولكن الغريب في الامر ظهور نوع جديد من انواع السبات..!!!، الا وهو السبات السياسي الذي يعيشه أغلب السياسيين في العراق حيث يتميز هذا السبات بطول فترته حيث تصل فترة سباتهم الى (3 )سنوات، وفجأة ينتهي ذلك السبات مع قرب الموعد الانتخابي فيظهر السياسي وهو مستاء من الاداء الحكومي ويقف مع الشعب مدافعاً عن حقوقه وميوله ورغباته.
فتارة يطالب بإنصاف الفقراء واخرى بدعم المتقاعدين ، وهنا تختلط الاوراق على المواطن البسيط الذي شاهد تلك الشعارات الرنانة التي يطلقها السياسي، فيراه انساناً نزيهاً محباً للعراق ولشعب العراق، فيذهب يعطي صوته لذلك السياسي
ومع انقضاء فترة الانتخابات يعود السياسي الى سباته المعهود ويتناسى البسطاء الذين اوصلوه الى هذا المنصب، بل ويعود الى التطاول عليهم احياناً. اليوم اصبح المواطن العراقي حذقاً فقد علمته التجارب الماضية كيف يعرف من هو الصالح ومن هو الطالح، وعليه لن ينفع كذبكم السياسي ولن تفلح شعاراتكم الوردية مرة اخرى، فقد عرف الشعب كيف يختار ومن يختار.









