اراء وأفكار

سأنتخب.. لكن بشروط!

 علي الشامي

 

 نعم، هكذا سيكون الحال بعد فقد الثقة بساستنا الكرام، فلم يفِ احد منهم بوعوده التي قطعها قبل الانتخابات، فبعد انتهاء الانتخابات ستكون اول خطوة يخطوها السيد النائب هي تغيير رقم هاتفه، ثم تغيير مكان سكنه من المنطقة السوداء الى المنطقة الخضراء، ثم يتم تنسيق جدول مع مدير اعماله ليكون كل يوم خميس وجمعة وسبت من كل اسبوع في بيروت (تحت فنادق الروشة)، ويعود يوم الأحد ليدخل وزارته او برلمانه وكأن ثقل الشعب العراقي كله على كتفه، وبعدها لا ارى القط ولا القط يراني! نعم، ما أشبه اليوم بأمس، فالأسماء نفسها والوجوه نفسها إلا أنها ازدادت بياضا وترفاً. ولا اعرف كيف سيرحلون عنا، فهم اشبه بالاحتلال، لكنه يختلف، فانت محتل من ساسة شعبك ولا نعرف متى يرحلون لتبرز لنا وجوه من بيئتنا، من ارضنا، يعرفون ما نريد ويرفضون ما نرفض.. من انتم؟ اعلنوا عن برامجكم، حينما تصبح ايران دولة عظمى سيستقر العراق، وحينما تصبح قطر صاحبة القرار في المنطقة سيستقر العراق ، وحينما تتأكد السعودية من نفاد بترول العراق سيستقر العراق، وحينما تتأكد اسرائيل ان العراق قد قُسّم لدويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة سنستقر حينها..ان نعم، فكلكم تبع لما ذكرت، لا لن انتخب الا بشروط: ان يبقى السياسي داخل العراق، وفي منزله نفسه، وأن لا يغير هاتفه، وأن يحظر جلسات كل يوم البرلمان ليكتمل النصاب، وأن تقر الميزانية في موعدها المحدد. وأن تعبد جميع الشوارع، وأن تحافظوا على اهلنا واطفالنا، وان لا تسرقوا من ائتمنكم. عندما تقسم ـ أيها المرشح أو المرشحة ـ سنغمض أعيننا وننتخبكم بضمير مرتاح، ونية صافية. ولن تحاسبنا الأجيال اللحقة لأننا مكناكم من الحكم، بل ستذكركم وتذكرنا بخير، لأن هذه هي أبسط حقوقنا وواجباتكم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان