الرياضة المدرسية ماتت في العراق منذ زمن طويل ، حينما اخذت وزارة التربية تهمش حصة الرياضة وتميعه ، عبر عده درسا شاغرا لصالح دروس اخرى ، في وقت يعامل مدرس الرياضة والفنية بكل المستويات التعليمية ( ابتدائية متوسطة اعدادية ) ، بصورة ادنى من بقية المدرسين الذين (طكوا ) كما يقال في المصطلحات الشعبية المتداولة بين ابناء الطلبة ، بعد ان اصبح راتب المدرس اكثر من مليون دينار شهريا يتسلمه من ميزانية الدولة (نحن نعتقده قليل بحق المعلم المخلص المربي الفاضل كمعلم ايام زمان ) .. وملايين اخرى ( كرف ) من اهالي الطلبة عبر ما يسمى بكارثة الدروس الخصوصية . هذه احدى الاسباب الرئيسة لتخلف الرياضة في العراق ، فبالإضافة الى سوء اداء الاندية والاتحادات الرياضة عامة ، خاصة بعد توسع عمليات الصرف الحكومي التي اصبحت مليارات الدنانير ( بالهبل ) ، بلا رقابة ، مما جعل وشجع المؤسسات لصرفها عشوائيا ولمصالح شخصية على حساب الرياضة ، في وقت كانت المدارس والجامعات ومؤسسات الدفاع والداخلية تعد بيئة صالح للعمل الرياضي ، بل من متطلبات التنشئة والتربية والاعداد الرياضي لخلق اجيال ومواهب طالما حققت الانجاز واسست لتاريخ وقاعدة رياضية اساسية في العراق ، وظلت عقود طويلة تاخذ على عاتقها مهمة خلق الابداع الرياضي بكل مجالاته ، وذلك وقت كان فيه قادة الرياضة ورجالاتها ورموزها يعملون بلا امتيازات ولا تخصيصات ضخمة ولا دافع لديهم الا خدمة الرياضة والعراق واسعاد جماهيرهم .. قبل ايام حينما كانت ابحث عن استلام بطاقتي الانتخابية ، قادتني المصادفة لزيارة عدد من المدارس في مناطقنا الشعبية ، وقد استثمرت وقت انتظار دوري لاستلام البطاقة ، فتجولت في ساحات بعض المدارس ، فوجدت احد معلمي الرياضة وقد ارتدى كامل زيه الرياضي وحمل صفارته قبل حصة احد الصفوف ، وقد فرحت حقا بذلك ودعيت له بالتوفيق ، الا اني سجلت بعض الملاحظات ، فقد كانت الساحة ( صبة كونكريتية ) غير صالحة لممارسة الرياضة ويمكن ان تصيب وتضر الطالب ، كما انها خالية من عدة وتجهيزات الرياضة كالشباك والاهداف والمنضدة والسلة والطائرة والاثقال ومتطلبات الجمناستك والساحة الميدان ، قد يتعجب البعض لطرحي ويعده اخرين بأنه غير منطقي وواقعي ، في وقت كانت مدارس السبعينيات والستينيات توفر وتهيأ هذه المستلزمات ايام ( الفگر والامية والدكتاتورية ) . قطعا فان السوء لم يقف عند هذا الحد المؤسف في المدارس وبقية المؤسسات ، بل ان الساحة كانت مليئة بانواع القاذورات وأكوام الازبال المنتشرة في الساحة وحولها ، بصورة مؤسفة مأسوية وغير مبررة ابدا ، لاسيما ونحن نعيش زمن العولمة . والسؤال المطروح هنا ،من المسؤول عن ذلك ؟ هل الوزارة مقصرة في تعيين عدد كاف من المنظفين ، ام أن الدولة مقصرة معهم في تهيئة الاموال والرواتب الضخمة ؟ ام ان التقصير ينحصر في ادارة المدراس ومدريات التربية ، ومكتب الوزير ، ممن لم يفتشوا يوما ولم يؤدوا وجباتهم ، خاصة أولئك الموظفين بعناوينهم الكبيرة وملايينهم الضخمة ، ام ان المدير والمديرة تقمصوا القذارة لدرجة لا يحبوا مجرد سماع كلمة نظافة ، ام اننا مجتمع جبل على القاذورات ، علما ان المشكلة محلولة وسهلة جدا ، ولا تتطلب الا تطبيق معاني الاسلام المحمدي الاصيل الذي جاء فيه ( تنظفوا فان الاسلام نظيف ) ..
اهم الاخبار
اراء وأفكار
قـــاذورات فــــي المــــدارس .. !!
- 16 مارس, 2014
- 536 مشاهدة









