علي الزاغيني
العزوف عن الانتخابات لا يغير شيئاً ولكن بصوتك نغير الواقع
مما لاشك فيه أن الثقافة الانتخابية لها دور كبير في مساعدة المواطنين وتحفيزهم على التصويت ولمن سيكون صوتهم في الانتخابات القادمة ومن المؤكد أن للمفوضية المستقلة للانتخابات الدور الكبير في تثقيف الناخب على عملية التصويت من خلال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وكذلك عقد الندوات والمؤتمرات الصحفية ولاسيما في المناطق ذات الطبقة الاجتماعية التي تتزايد فيها نسبة الأمية والبطالة وتحفيز تلك الطبقة من المجتمع على أهمية مشاركتهم بالعملية الانتخابية لما لهم من دور كبير في بناء الوطن من خلال جعل الديمقراطية هي الحل الأمثل لرسم الطريق الصحيح للأجيال القادمة ، ولتوعية المواطن على تجربة طالما انتظرناها طويلا لنصحصح مسار وأخطاء الحكومات التي جعلت للعراق صورةٌ ديمقراطية من الخارج ولكن بداخله دكتاتورية جعلت من المواطن يخاف من ان يدلي بصوته سوى بكلمة نعم للدكتاتور حتى لا يفقد حريته المكبلة . علينا ان لا نتجاهل أيضا الأخوة والأخوات المرشحين ومدى ثقافتهم والهدف من ترشيح أنفسهم للانتخابات وأدراك تلك الغاية التي ترشحوا من اجلها كما علينا ان ندقق في تاريخ وماضي كل مرشح ومدى ولاءه وحبه للوطن قبل ولائه لحزبه وديانته وقوميته وكذلك مدى اهتمامه بالمنصب والجاه والرواتب والامتيازات التي سيحصل عليها بعد ان ينال صوت المواطن البسيط الذي منحه صوته ،بحقيقة الأمر ليس كل من فاز او سيفوز في الانتخابات هو أفضل من غيره علينا ان نعي حقيقة واحدة وهي ان ثقافة المواطن مهما كانت، قد تكون أفضل بكثير من اي عضو برلماني ولكن ربما كان الحظ او التملق او الصعود على أكتاف الآخرين هو من أوصله الى كرسي البرلمان واعتقد ان المواطن ادرك وسيدرك مع مرور الزمن من هو النائب الذي يعمل من اجل ابناء الشعب ومن يلهث خلف المال والسلطة ولا يفي بأي وعد سوى الصراخ كأنه بوق ولا نجد اي صدى لصراخه سوى فراغ وهذه الأصوات عرفها أبناء الشعب بكل وضوح وسوف يتجاهلها بالانتخابات القادمة .و أن بطاقة الناخب الالكترونية(Electronic voter card ) هي تجربة جديدة في الانتخابات البرلمانية القادمة وهي تجربة فريدة من نوعها في المنطقة وقد تحد هذه البطاقة الكثير من الإشكالات التي كانت تحدث في الانتخابات الماضية من عمليات تزوير وتلاعب في الأوراق الانتخابية وبالتالي سرقة صوت المواطن الذي لم يتمكن من الذهاب الى الانتخابات لأسباب قد تكون خارج إرادته ،وبطاقة الناخب الالكترونية تحتوي على الاسم الثلاثي للناخب والمواليد إضافة الى رقم مركز التسجيل والمركز الانتخابي خلال عملية التصويت والناخب الذي لا يحمل هذه البطاقة لا يمكنه الإدلاء بصوته وتعتبر بطاقة الناخب مرحلة متقدمة في عملية التصويت في البلدان المتحضرة وتحد الكثير من عمليات التزوير والتلاعب بأصوات الناخبين ،وقد سارع المواطنون بالفعل على مراكز توزيع بطاقة الناخب الالكترونية لاستلامها وهذا يدل على الوعي لدى المواطن العراقي ومدى إقباله على العملية الانتخابية التي ستجري بأذن الله في 30 من شهر نيسان القادم ،وقد أكدت مصادر مهمة بان بطاقة الناخب الالكترونية سوف تعتمد كوثيقة رسمية كباقي الوثائق لما تحمله من معلومات مهمة عن كل شخص يحق له التصويت . ان تعدد الكيانات والأحزاب والائتلافات المشاركة بالانتخابات هي حالة تطمئن المواطن للحرية التي يتمتع بها كل فرد بالتعبير عن أرائه وطموحاته وأهدافه التي خطط لها ،لذا نلاحظ هذا التلون وهذا التنوع في الكيانات المشاركة بالانتخابات القادمة وعلى الرغم من ان الحملة الانتخابية لم تبدأ الا ان المواطن العراقي بدأ يفرز القائمة والمرشح الذي سوف يمنحه صوته وكذلك المرشح الذي لا يستحق ان ينال صوته ولا سيما بعد اتضحت الكثير من الأمور بعد إقصاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لاعداد كبيرة من المرشحين لأسباب واضحة ومفهومة للمواطن العراقي . علينا ان ندرك اهمية العملية الديمقراطية في العراق وبهذه العملية سوف يتغير الجيل القادم ويصبح أكثر نضوجا لأنه نشأ على تجربة حقيقية لم تتمكن الأجيال السابقة من خوضها وهذا يدل على التغير الكبير في حرية المواطن والقدرة على الإدلاء بصوته لمن يشاء دون ضغوط او ممارسات خاطئة وبالتالي تسير العملية وفق المنهجية الصحيحة لبناء عراق ديمقراطي سليم .









