منعم جابر
قاعة وحيدة بمواصفات متقدمة عاشت بها اكثر العابنا المعروفة كرة السلة والكرة الطائرة والريشة وغيرها، واستمرت فترات طويلة كذلك كانت قاعة الشعب هذه مقرا لبعض الالعاب. في احد الايام كان هنالك اعلان يقول: القاعة ستغلق لمدة (90) يوماً لأغراض الصيانة! وفعلا غادرها الجميع وبدأ الاعمار وامتد الاعلان من (90) يوم الى (900) والحبل على الجرار، وكتبنا عن القاعة وناشدنا وطالبنا، الا ان القاعة ظلت موصدة الابواب، لا فعاليات ولا نشاطات رياضية، وان تحققت بعض الفعاليات فأنها استعراضية وادارية. ما حرم الاتحادات الرياضية من القاعة والاستفادة منها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الاتحاد العراقي لكرة السلة هذا الاتحاد الذي يعتبر القاعة هي منفذه الوحيد ومتنفسه الطبيعي لممارسة اللعبة وإقامة النشاطات المطلوبة عليها. الا ان وزارة الشباب والرياضة اغلقت ابواب القاعة امام السلويين، وحرمت الفرق العراقية من اللعب عليها! فهل ان هذا القرار الوزاري جاء لعدم اكتمال اعمال الصيانة؟ ام ان هنالك اسبابا اخرى تراها وزارتنا الموقرة تمنع اقامة مباريات عليها! اما الاخوة في الاتحاد العراقي لكرة السلة، هذا الاتحاد الذي نراه مسؤولاً عن اهم لعبة رياضية بعد كرة القدم، حائر لا يعرف الاجابة عن تساؤلاتنا عن قاعة الشعب، وهل له الحق بها؟ ام انها خاصة بوزارة الشباب والرياضة وهي وحدها من ترفض او توافق على اشغال هذه القاعة! ان المؤسسات الرياضية، وزارة الشباب او اللجنة الاولمبية او اتحادات واندية رياضية، كلها مؤسسات شقيقة تعمل في قطاع واحد هو قطاع الرياضة، وهذا القطاع العراقي يمثل جزءا من المؤسسات العراقية التي يستوجب ان تكون متفاهمة وموحدة ومنسجمة، وان تتجاوز خلافاتها وحساباتها من اجل مصلحة الوطن والرياضة. اما ان يعتقد البعض بانه اكثر حرصا واعلى وطنية من الاخرين، وانه يريد ان يحافظ على المنشأة الرياضية ويحميها من العبث والهدم! اقولها وبصراحة ان وزارة الشباب والرياضة وحسب قانونها، هي المسؤولة الرسمية عن القطاع الرياضي، وهي المعنية بالمنشأة والملاعب والمسابح والمضامير والقاعات الرياضية، والحفاظ عليها وادامتها بشكل دوري. ولكن هذا الحال يتم من خلال التعاون والتنسيق والعمل المشترك مع المؤسسات الرياضية المعنية بهذا الجزء الرياضي او ذاك. اي انها انشئت من اجل ان تمارس بها الالعاب الرياضية. ولعل الاتحادات الرياضية هي الادرى والاعرف والاكثر اهتماما بهذه المنشأة والحفاظ عليها. لذا نناشد معالي وزير الشباب والرياضة وهو الراعي والحامي والموجه والقائد الرياضي، بأن يطلق اسر كل المنشآت الرياضية، ويضعها مسؤولية الاتحادات المعنية وضمان مراقبتها وادامتها والحفاظ عليها. فكلنا مسؤول عندما يتعلق الامر بالمال العام بالمنشاة الرياضية.





