جواد الخرسان
بهذا الخبر الذي لايتجاوز الثلاثين كلمة، كشفت هيئة المساءلة والعدالة عن شمول رئيس ادارة اتحاد كرة القدم المنحل ناجح حمود باجراءاتها، وإن قرارا رسميا صدر بذلك وفق المادة 6 ثالثا من قانون المساءلة والعدالة. والتي تنص على اجتثاث جميع منتسبي الأجهزة الأمنية (القمعية). وضعت هيئة المساءلة والعدالة حدا لقصة رجل صنعته دولة الحواسم ايام السيطرة وسلطة الاحتلال، واجتثته حكومة دولة القانون بعد ان تمادى ووجد نفسه اكبر من الاخرين بما فيها الدستور والعرف الوطني.ان هذا القرار وان تاخر كثيرا وكما يقال جاء بعد (خراب الرياضة وليس خراب البصرة لان البصرة عمرت بالمدينة الرياضية) والمقصود بخراب الرياضة هي الكرة العراقية، والتي وصلت الى اسوأ مرحلة بتاريخها في زمن هذا الرجل الذي وضف كل امكانياته وافكاره لمصلحته الشخصية، على حساب المصلحة الوطنية، وهذا مالمسناه من خلال تسييره لمسيرة الكرة العراقية، والتي كانت تسير بطريقة (سيري وعين الله ترعاك) وفقدت خلال هذه المسيرة (المطكطكة) كل مقومات نجاحها بعد ان سلب الكثير من اموالها، ووضف الباقي لسفرات سياحية لاعضاء الاتحاد ومن كان على ملتهم من المنتفعين والمطبلين، متناسين ان في الاخر لايصح الا الصحيح، ويوم المظلوم على الظالم اكثر بؤسا، وان العراق يعد الامام الثالث عشر وله (حوبة) تعثر هؤلاء، وكما يقال يمهل ولا يهمل. وهاهو قرار الاجتثاث صدر ولو بعد حين، ومن يبحث خلفياته سيجدها كارثية ستترتب عليها (بلاوي) قانونية وعشائرية، ستاخذ مجراها فيما بعد، وعملية الوشاية والمؤامراتية ليست بجديدة عليه، حيث مازالت جراح الوشاية باندية الميناء والزوراء العراقيين والزمالك المصري والعهد اللبناني، حديثة العهد وملفها امام الفيفا مفتوحا، فضلا عن التهديد المستمر للحكومة والجماهير الرياضية، بشكواهم لدى الفيفا في كل محاولة لاصلاح شأن الكرة العراقية، حتى وصل الامر به الى عدم احترام حكومة العراق من خلال رفضه الوقوف بجانب رئيس الوزراء في افتتاح المدينة الرياضية، متصورا انه اكبر من العراق، وحكومته الشرعية وليدة الانتخابات وليست انتخابات اتحاد الكرة التي ابطلتها محكمة الكاس، لوجود خروقات وتزوير و (طراكيع سودة) وعليه الان وقد صح الصحيح في الاخر، فلابد من ان تاخذ الامور مجراها القانوني، وتبدا عملية البحث عن اموال كرة القدم التي نهبت خلال الفترة المنصرمة، خصوصا وانها كانت بالمليارات من عقود وهمية مع المدربين، من امثال سيدكا وزيكو وبتروفيتش، فضلا عن المعسكرات الوهمية والمباريات التجريبية المدفوعة الثمن، والعمولات التي اخذت من عقود اللاعبين المحترفين، بالاضافة الى عوائد التسويق او ايراد المشاركات الخارجية، وغيرها من اموال تعد بمليارات الدولارات، كل هذه الاموال هي الان بذمة النزاهة، يفترض ان تحقق بها واسترجاعها لخزينة الكرة العراقية التي عانت الكثير خلال فترة تسلط المجتث عليها.





