كريم السيد
في البدء دعوني ابدي عدم سروري بالطريقة التي يتناول فيها البعض رجلا لا ناقة له من كم السخط الذي يحل به الا بسبب حركية اسمه حيث يتناوله الجميع بسخرية لا نرضاها ولا نقبل بها. العمل ينتقد نعم, والواقع السيئ يستحق المحاسبة, لكن ان يساء لرجل لا يختلف عن أي شيخ عراقي جنوبي نجلّه ونحترمه او راحل لا نستذكر منه الا محاسنه فهذا ما لا يقبل اذ ما من احد منا وله اسم جد لا يختلف عن اسم الحاج عبعوب وتلك طريقة الاسبقين في الاسماء والمسميات.
اتكلم هنا عن حجي عبعوب, وأقول حجي رغم عدم علمي بأي تفصيل عن حياته او وجوده, لكنني اخاله شيخا يملك شيبة وللشيبة حرمة واحترام وفق ما تعلمنا وتربينا عليه, فإن اخطأ نعيم فعلينا بنعيم, وهنا لا ضير بذلك ولا شأن.
فنعيم عبعوب الكعبي ومنذ ظهوره على واجهة التصدي كمسؤول في أمانة بغداد كان ولا يزال يواجه انتقادات توازي حجم نفايات بغداد وغرقها وسوء خدماتها, الرجل الذي تحول من وكيل الى أمين لبغداد بعد حادثة الصخرة الشهيرة في العام الماضي وما تلاها من غرق لبغداد لا يقل سوءا عن بقية الخدمات السيئة في هذه البلاد بدءا من وزارة الكهرباء وانتهاء برشوة في أصغر دائرة حكومية من دوائر الدولة.
هذا الرجل لا يريد ان يصدق انه غير مقبول شعبيا, اذ نراه يحاول الظهور دوما ويصرّ على ذلك بوسائل مختلفة, مرة ببرامج تلفزيون وأخرى بلافتات ودعايات. والرجل غالبا ما يخونه التعبير في تصريحات تبتعد عن الواقع كثيرا لتجره ووالده المسكين لكم السخرية والاستهجان, ليس اخرها تصريح متلفز في احدى القنوات الفضائية يقول فيه ان بغداد انظف واكثر خدمية من دبي ونيويورك, وانا متأكد تماما ان الرجل لم يذهب لهذه المقارنة لأنه لو فعل حقا لوجب ان يزور اقرب عيادة طبيب نفسي من مقر امانة بغداد, لكنه انزلق من جديد ووقع في فخ التصريحات المثيرة, والغريب ان نعيم الكعبي هو المسؤول العراقي الوحيد الذي ينتقده جميع العراقيين برغم انه مسؤول عن محافظة واحدة فقط, ولذلك ليس في يدي الان شيء للرجل الا ان أقدم له نصيحة لوجه الله تعالى: عزيزي استاذ نعيم, انت لا تتقن فن التصريح الصحفي والظهور الاعلامي وربما يخونك التعبير وحسن ايصال الفكرة, ولذلك دع عملك يتكلم, فعملك وحده من سيقودك لما تريد.





