طارق الحارس
ضربة قاصمة تعرض لها الاتحاد العراقي لكرة القدم المنحل أكدت عدم احترام أهل الرياضة بأغلبية واضحة للتشكيلة التي تقود أهم اتحاد رياضي في العراق حاليا حينما صوت أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأولمبية التي تمثل جميع الاتحادات الرياضية في العراق، فضلا عن شخصيات رياضية أخرى، في الاقتراع السري بـ ” لا ” على مشاركة الاتحاد العراقي لكرة القدم في انتخابات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية حسب الكتاب الوارد للجنة الأولمبية العراقية من اللجنة الأولمبية الدولية. الضربة الموجعة والقاصمة التي تعرض لها ناجح حمود وشلته من أعضاء الاتحاد المنحل ليست لها علاقة بموقف مضاد من طرف أعضاء الجمعية العمومية لكرة القدم، كما روج بعض أعضاء الاتحاد المنحل، والدليل القاطع الذي يؤكد ذلك هو اختيار شخصيات رياضية مرموقة لمنصبين مهمين في اللجنة الأولمبية وهما الكابتن رعد حمودي الذي فاز بمنصب رئيس المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، والكابتن فلاح حسن الذي فاز بمنصب النائب الثاني. خرجت الـ ” لا ” قوية من أعضاء الجمعية العمومية، إذ صوت 29 عضوا بها مقابل 3 أعضاء فقط كانوا بجانب الاتحاد العراقي لكرة القدم المنحل، والسؤال الآن: لماذا حصل التصويت بهذا الشكل.. لماذا رفض أهل الرياضة مشاركة هذا الاتحاد بانتخابات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية؟. من المؤكد أن هذا الرفض الكبير حصل لأن الاتحاد الكروي الحالي غير شرعي حسب قرار محكمة ” كاس ” الدولية، لذا كان لابد لأعضاء الجمعية العمومية للجنة الأولمبية رفض تواجد أي جهة، أو شخص غير شرعي مع جهات وأشخاص شرعيين تم انتخابهم من قبل هيئاتهم العمومية حسب القوانين المعمول بها في اتحاداتهم والتي لا تتعارض مع قوانين الدولة العراقية. هذا من جانب، ومن جانب آخر فانه من غير المعقول أن يوافق أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأولمبية العمل مع شخص أثبت عدم ولائه للعراق بشكل قاطع من خلال مساهمته في قضية حرمان العراق من تنظيم بطولة الخليج العربي، وهي القضية التي لازالت جروحها قائمة وذلك حينما شارك رئيس الاتحاد المنحل بالتصويت مع ” أشقائه الخليجيين ” ضد تنظيم البصرة للبطولة، ومنح صوته فيما بعد الى السعودية، وليس هذا وحسب، بل أنه كان طرفا ضد الحكومة العراقية ممثلة بوزارة الشباب حينما لعب دور ” المنافق “، أو ” كاتب التقارير” بعد أن أبلغ الاتحاد الدولي لكرة القدم بما حصل في افتتاح المدينة الرياضية في البصرة والفرق التي شاركت في الافتتاح ليفتح جبهة ضد الحكومة العراقية والأندية العراقية والعربية التي شاركت في هذا الافتتاح. المكتب التنفيذي الجديد، وكما أكد الكابتن رعد حمودي في أول تصريح له بعد الفوز بمنصب رئيس المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، أكد على أن ” المرحلة المقبلة ستشهد عملا حقيقيا يسهم في تجاوز التقاطعات التي حصلت في المرحلة الماضية ” لذا فان أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأولمبية، نعني الغالبية منهم قرروا عدم السماح لاشخاص أو جهات ساهمت في الاختلافات والتقاطعات خلال المرحلة الماضية وبالتنأكيد أن الاتحاد العراقي لكرة القدم المنحل ساهم مساهمة فعالة في خلق أجواء من التوترات والتقاطعات خلال المرحلة الماضية، مرة من خلال جهله الاداري، ومرة أخرى من خلال انتفاعاته الشخصية. من المؤكد أن عدم وجود ممثل عن الاتحاد العراقي في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية خلال هذه الدورة يحز في قلوب أهل الكرة، لكن من المؤكد أيضا أن وجود العملاقين رعد حمودي وفلاح حسن سيكون له التأثير الكبير في قلوبهم، نعني أهل الكرة، لأنهما خير مَن يمثل الكرة العراقية في محفل رياضي كبير ومهم مثل اللجنة الأولمبية العراقية. لقد كانت الـ ” لا ” كبيرة من أهل الرياضة ضد ناجح حمود ومَن لف لفه وهي الدليل القاطع على أن جميع الرياضيين العراقيين، باعتبار أن أعضاء الجمعية العمومية يمثلون جميع الاتحادات الرياضية في العراق باستثناء المنتفعين والانتهازيين، أعلنوا رفضهم لاستمرار حمود وشلته في هذا الاتحاد، بل في العمل الرياضي كله.





