كريم السيد
ليس لي اي رقم مؤكد او احصائية دقيقة بعدد الأموال التي يهدرها العراق في كل ليلة سبت على البرنامج الغنائي الشهير (ذا فويس), البرنامج الذي يعرض على قناة (mbc) السعودية، لكن الخبر المؤكد ان العراق هو البلد الأكثر انفاقا على هذا البرنامج وفقا لآلية التصويت التي يعتمدها البرنامج كأساس من أسس المنافسة بين المشتركين.
الموسم الثاني الذي شهد مشاركة عراقية كبيرة جعلت من التصويت حبلا لنجاة اغلب المشاركين العراقيين في كل حلقة عرض مباشر من بين جميع المشتركين من مختلف الدول العربية، بحيث ان حلقة السبت الماضي شهدت فوز ثلاثة من اربعة منافسين ينتظرون الفوز بالتصويت، عدا الذين يخرجون من المنافسة بأصوات اقل لكن ما حجمها الله اعلم!.
وبفرضية حساب قصيرة يمكنني ان اقول ان في كل حلقة يقوم العراق بتحويل مبلغ لا يقل عن مليون دينار الى السعودية خلال ساعتين في مقابل ان يغني العراقيون امام جمهورهم, اي وكما مثلنا العراقي الشهير: فوگ ……چيلة ماش!!!.
والحقيقة انا لا اقف ضد البرنامج ولا متابعته، بل لا اشجع على عدم التصويت ايضا، لكن سياسة الاستهلاك هذه لا تطمئن ونحن نرى كم الهدر بالطاقات العراقية والمال ايضا، كنت اتمنى لو ان هناك برنامجا عراقيا يوازي هذا البرنامج وسطوته التي تسيطر على الناس لتجعل العراقيين يصوتون بهذا الكم في ليلة كانت فيها بغداد تضرب من يد الارهاب الممول بأموال ربما كان التصويت جزءا منها!.
وهنا ادعو اهل الفن والقنوات الاعلامية العراقية باحتضان المواهب والطاقات الشبابية العراقي ببرنامج غنائي مهم يذهب بتجربة ابعد من (عراق ستار) أقلها يجعل اموالنا في جيوبنا ويحيي فينا طربنا الذي يفوق وجعه حناجر الفويسيين والايدوليين والجوتالانتيين وكل من يغني الآه بطريقة لا تصل الى قليل آه داخل حسن, وليتهم اثروا الثقافة العربية بطربنا واغانينا الستينية والسبعينية والثمانينة خصوصا ان العراق وحدة يملك اربعة متأهلين من مجموع ثمانية مشتركين, لقلت هنا حقا ان أموالنا ستذهب حلال في سبيل ثقافة الاغنية العراقية وانتشارها, اذ ولغاية اللحظة لم نسمع ليل البنفسج ولا يا حريمة, وفعلا يا حريمة!





