كريم السيد
المواطنون ليسوا على بينة مما تجريه الجهات الرقابية من ممارسة دورها على شركات الهاتف النقال كي يرموا باللائمة عليها جرّاء السرقة العلنية (وفي عزّ النهار) لتلك الشبكات التي اصبحت تشكل عبئا ثقيلا يضاف لأعباء السكن والكهرباء والمواصلات وووو. واذا كانت هناك جهات رقابية فلماذا لا نرى وضوحا بعقود تلك الشركات ومدتها والارباح التي تجنيها سنويا من مشتركيها, فمن الغريب ان لا يعرف المواطن ماالذي يجري في ظل النهب العلني لبعض تلك الشبكات فضلا عن سوء خدماتها احيانا.
ولعل الشارع يسأل: لم لا تكون هناك شركات حكومية او وطنية على الاقل تنافس تلك الشركات؟ وحتما ان الفائدة ستعود للمواطن اذا ما تنافست تلك الشركات من خلال جودة التغطية والعروض التنافسية في الاسعار خصوصا ان هناك غموضا بقيمة ما يستقطع للمكالمة الواحدة لدى الاعم الاغلب ومن ضمنهم داعيكم, ولهذا نجد ان اغلب المشتركين يعانون غلاء الأسعار قياسا بالخدمة التي تقدم بالدقائق وتصرف بالدينار العراقي بعد ان كانت بالدولار الامريكي وليتها بقيت على حالها, فبدل ان يكحلوها اعموها بقرار استعمال الدينار بدلا من الدولار (مدري حوبة الدولار هاي؟!).
ولذلك تجد ان اغلب المواطنين لا يقفون على تعريفة موجهة للصرف الا ما ندر (العصّية يعني) والغالب لدى الناس (عبّي رصيد لحد ما يصيح….طوط طوط) كما ان استعمال الهاتف يتباين من شخص لآخر, فرجل الاعمال ليس كالطالب والموظف ليس كالعاطل والعاشق ليس كالحديقة! وهكذا.
وهنا يجب على جهات الرقابة ان تتدخل لإيقاف استنزاف اموال المواطنين اذا ما علمنا ان الهاتف النقال اصبح وسيلة ضرورية للتواصل السريع والعشوائي وظاهرة حضارية واساسية في آن واحد, وعلى تلك الشركات ان تكون منصفة في استقطاعها لما يصرف فعلا لا أن يصار للأستقطاع دون جودة فعلية كما يجري. فضلا عن ذلك سمعت ان هناك حملة شعبية ستنطلق ضد هذه الشركات يتناولها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي.
عفوا لا يمكنك اتمام المقال, يرجى اعادة تعبئة رصيدكم طوط طوط…بكيفي, جا بس الشركة بكيفها يعني؟!





