جواد كاظم سادة الدراجي
من خلال عملي في الجانب التمريضي والصحي وبخبرة عشرين عاما قضيتها في القطاع الصحي، ومن خلال دراستي الاكاديمية في كلية التمريض/ جامعة بغداد، وجدت ان كل القوانين والأسس التي يعمل بها القانون العراقي في هذا الجانب، فيها كثير من الأخطاء التي تجعل منها غير صحية وغير صحيحة، وكمثال على ذلك ان في كل دول العالم هنالك طرق وأساليب لمعالجة المرضى بكل انواع مرضهم، ووجود قوانين تحمي وتحفظ سلامة الطرفين، والقانون العالمي يقول ان عمل الممرض يجب ان لا يتجاوز أكثر من اربعة مرضى، لكي يستطيع ان يقدم لهم الرعاية المطلوبة ويساعدهم في تلبية حاجاتهم، ويقول القانون ايضاً انه يجب ان يكون لكل الف شخص مستشفى خاص بهم، ضمن الرقعة الجغرافية الخاصة بهم، فمثلاً مدينة الصدر في محافظة بغداد، يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة، لذلك وحسب القانون العالمي يجب توفير 4000 مستشفى لغرض تقديم العناية للمرضى بشكل لائق ومرض، ولكن العكس اصبح هو الصحيح، حيث نرى وجود اربع مستشفيات فقط ..اثنان منهم نسائية واطفال. فأين العدل من ذلك؟ حيث انه وبوجود الاعمال الارهابية وكثرة الانفجارات يموت اكثر المصابين لعدم تلبية احتياجاتهم بوجود النقص الدائم في الادوية والكوادر الصحية، وعدم وجود الاطباء الكفوئين في المستشفيات العامة، وذلك لانشغالهم في العيادات الخاصة والمستشفيات الخاصة.
وانا هنا لا أطالب بان يبنى في مدينة الصدر (4000) مستشفى بل اتحدث عن المعقول الممكن وهو بناء عشر مستشفيات اضافية هناك.
كذلك يجب التحدّث عن الامتيازات الكبيرة للأطباء والقليلة جداً للممرضين الذين يبذلون جهوداً جبارة في مساعدة المرضى والمصابين، ورغم ذلك لا يعطونهم أي وجه حق، فمثلاً مخصصات الخطورة الخاصة بالممرضين لا تتجاوز الـ 50 % في حين يحصل الأطباء على 200 %، فهل هذا من الانصاف أم ماذا!، وهل يعقل هذا التباين بين الممرض والطبيب اللذين يحملان ذات الشهادة (البكالوريوس).
اعتقد ان علينا ان نجد من يمثلنا بصورة جدية في هذا المجال المهم، لأن الأطباء الموجودين في مجلس النواب غير مبالين بالتمريض، والقوانين الخاصة بالواقع الصحي غير مهمة لهم عند أتخاذ أي قرار في مجلس النواب العراقي.
وعلينا وأياكم أخوتي معاقبة المسيئ في هذا المجال وابعاده عن البرلمان مادام لا يحترم القطاع الصحي والقوانين، واحقاق الحق عند التصويت، واعطاء الصورة الاسمى من خلال صناديق الاقتراع، وايصال الصوت الحقيقي في كل قرار يتخذ في مجلس النواب العراقي. وابدال الصورة القديمة للمهنة والنظرة المزرية عن هذه الشريحة واعطاؤهم المسؤولية الكاملة في ادارة شؤونهم وحفظ كرامتهم.





