كتاب الحقيقة

أيها العراقيون: انتصروا أنفسكم

كريم السيد

افضل ما قد يحدث في الانتخابات البرلمانية المقبلة هو التغيير الايجابي الذي ينتظره الجميع, كيفما كان, واينما كان. اما أسوء ما ممكن ان يحدث فهو اعادة ذات الوجوه والاكاذيب والممارسات التي شاهدناها على مر ثمان سنوات من عمر التجربة الانتخابية العراقية.

الوقت الحالي وهو يمثل فجر تجربة لصناعة قرار سياسي جديد في العراق, وبالتالي صناعة الحدث والانجاز, وصناعة الخلاص الذي نريده من مأزق الوقوع تحت رحمة السراق والمفسدين ممن تلونت طوائفهم واحزابهم واتحدت منافعهم. اسوء ما يحدث ان يتم انتخاب ذات الوجوه التي عاثت في الارض وهتكت العرض وجعلت من العراق بلدا يصلح لممارسة اشد انواع الشر والغدر والخديعة.

اشد ما يمكن ان يحدث ان يتم اعادة القتلة المحصنين بأصواتنا, الفاسدين المتمتعين بمصدر عيشنا, الساكتون عن الحق والباحثين عن رضا زعيم الكتلة ودول الجوار قبل رضا الله وشعبه.

ما حفزني لكتابة هذه السطور واقع رأيته بأم عيني قبل أيام, اي وربي رأيت بأم عيني كيف يستقتل احدهم لرجل يعرف الجميع مدى مكره ودعمه للإرهاب وفساده الذي يزكم الانوف, كان الرجل مقتنعا تمام القناعة بأن صاحبه يستحق ان يكون وحده لا غيره قائدا للعراق وشعبه وليس عضو برلمانيا فقط, كان يحاول ان يقنعني بأنه يرعى الايتام والفقراء في مؤسسته الخيرية ومكتبه الخاص كما لو كان هذا الرجل يكد ويتعب لينفق كده هذا على الفقراء. كان صاحبنا مستقتلا كهؤلاء الجهلة المتشددين الذين يعتقدون ان تناثر اشلاء الناس عمل يحبه الله عظيم. كان يخاطب الجمع كما لو أنه يتكلم عن ملاك طاهر, او نبي بعث من جديد. كان صاحبنا ومثله الكثير يرون ان بقاء فرعون مجد لآلهة العبودية والذل والخوف والرعب.

أيها الناس أما وقد ابتليتم بجهل عقولكم, ونسيان عظيم خساراتكم, وموت وطننا وسرقته أمام الجميع, أيها الناس فتشوا عن خلاصكم, وابحثوا عن رجل تنتصرون به لدمائكم ولأموالكم بدلا من نصرة الظالم من جديد, وويل لأمة تنصر الظالم ساعة, وتبكي على ظلمه لسنين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان