جواد الخرسان
الفترة الاخيرة من في المشهد الانتخابي شهت تقلبات حيث بدأت مرحلة التجاذبات والتصريحات والطعون بين المرشحين، واخر الامور التي طرأت على الساحة هي اجتثاث رئيس اتحاد الكرة المنحل ناجح حمود من الترشيح للانتخابات القادمة، ما جعل الامور اصبحت واضحة وان التكتلات ستلعب دورا في الانتخابات إذا ما جرت فعلاً في وقتها فهل ستأتي بجديد يمكن أن يخدم كرتنا أو يطورها نحو الأفضل؟ فالمشكلة ليست بإعادة الإنتخابات وإجرائها بل المصيبة أن البرنامج الانتخابي غائب تماماً من قواميس جميع المرشحين والكل منشغل في كيفيـة الوصول للكرسي وبجميع الطرق، شرعيـة كانت أم غير شرعيـة! ووضعت الحرب الدعائيـة أوزارها في كثير من الأمور سواء لهذا المرشح أو ذاك، من دون أن نعلم لأي منهم منهاج واضح وسبيل مرسوم لتطوير الكرة العراقيـة.
وما نشاهده من تجاذبات وطعون بعض المرشحين بالبعض الآخر، لهو دليل واضح على أن الغاية في هذه الإنتخابات هي المصالح الشخصية، وما يمكن أن يحصل عليه المرشح من فائدة وليس خدمة الكرة العراقية كما يعلن عن ذلك، ولقـد ذكرنـا في أكثر من مناسبـة أن أكثر ما يهمنـا من هذه الإنتخابات هي الدراسـة والتخطيط التي يملكها المرشح، مهما كان أسمـه ورسمـه مع أخذ الإعتبار بنزاهتـه وإخلاصـه وتجربتـه الإداريـة، لغرض انقاذ ما يمكن انقاذه لمستديرتنـا، وهذا ما لا نجده للأسـف لدى أي من المرشحين المتقدمين. في كل دول العالم تجد أن (البرنامج الانتخابي ) هو الأساس في كل ما يقدمه المرشح لأي منصب ما وفي أي إنتخابات كانت ويحاول المرشح أن يبدي جل اهتمامه ببرنامجه حتى وإن كان حبرا على ورق لأنه يدرك تماماً أن الناخب في هذه الدول لا ينظر للأسماء بقدر نظرته لما يجيء به المرشح من جديد قد يخدمه ، ولكن للأسف الشديد لا نجد في أنتخابات إتحاد الكرة هذه المضامين ولذلك لا يمكن لنا أن نتفاءل بما سينتج عن هذه الإنتخابات . وعلى الهيئة العامة إختيار اسماء ترفع اسهم اللعبة عربيا وقاريا ودوليا، وتسعى لطي صفحة العقوبات الدولية المفروضة على رياضتنا ورسم برامج قادرة على اختزال المسافات مع من سبقنا في هذا الركب وبناء قاعدة عريضة تطور من قدراته نحو مستقبل اكثر اشراقا وزيادة الاستثمار وحقوق الرعاية والاحتضان ونقل الاحتراف الى شواطئ النجاح.وهذا شيء ليس خافياً على أحد أن صندوق الاقتراع سيخضع الى تحالفات ومحاور تسبق وضع الاوراق داخله بدءا من منصب الرئاسة مرورا الى العضوية والنائبين وسيعاد النظر بميزان المفاضلة تبعا للخريطة الجديدة من التجاذبات والميول دون ان ننسى دورا اخر خارج هذه اللعبة من مؤيدين داعمين يسعون لاحداث تغيير في المعادلة السابقة والظفر بمراكز قوى لمناصريهم تعيد ترتيب الادارة المقبلة لذا فأن اللعبة الانتخابية لم تنته بعد والترقب قائم لغاية ما ستسفر عنه النتائج والغلبة لمن يقرأ الدرس جيدا.





