جواد الخرسان
اتجهت انظار الجماهير الرياضية ليلة امس الاول صوب ملعب برنابيو معقل الفريق الملكي الاسباني حيث اقيمت اقوى مباراة محلية في العالم بين ريال مدريد وخصمه الازلي برشلونة، وهذه المباراة لم تشغل الشارع الرياضي العالمي، بل الجماهير الرياضية العراقية التي انقسمت الى نصفين بين ريالي وبرشلوني وهو انحياز مشروع حسب حب كل شخص للنادي الذي يفضله، وبقدر ما نحن سعيدون بهذا الحراك الرياضي الذي يدل على ان المتابع الرياضي العراقي قد انفتح على العالم بعد ان كان متقوقعا على الانشطة المحلية وتوسيع افكاره الرياضية، لكن ما يحز بالنفس هو ان نرى هذا الانفتاح الجماهيري العراقي على الدوري الاسباني وكذلك الدوري في انكلترا والمانيا وحتى فرنسا يواجهه انحسار في المتابعة للأندية ومنافسات الدوري المحلي، ففي الوقت الذي نجد فيه المتابع العراقي كان بإمكانه ذكر كل لاعبي الاندية الاوربية ليس بإمكانه معرفة التشكيلة او نصفها لأندية جماهيرية مثل الزوراء او الجوية او الشرطة، ولو دققنا الأمر جيدا وقارناه بالزمن الماضي لوجدنا الجماهير الرياضية كان بمقدورها ان تعد اسماء لاعبي تشكيلات حتى لاندية الدرجة الثانية واحتياطيها بسب متابعتهم المستمرة لها، حيث كان المشجع والمتابع الرياضي العراقي حاضرا حتى في الوحدات التدريبية لهذه الاندية، لكن للأسف مع تقادم الايام ولاسيما في السنوات الاخيرة عندما اصبحت الكرة العراقية تدار من شخصيات لا علاقة لها بكرة القدم واصبح مستوى الدوري الكروي العراقي بالحضيض، فضلا على الفشل للكرة العراقية على صعيد المشاركات الخارجية، اخذت الجماهير بالانحسار والتوجه لمتابعة الاندية العالمية في ظل وجود النقل المباشر لمبارياتها ومتابعة نجومها بعد ان كنا في السبعينيات والثمانينيات لا نعرف من النجوم الا فلاح حسن وعلى كاظم و كاظم وعل ورعد حمودي ومجبل فرطوس واحمد راضي وغيرهم، اصبحنا اليوم نتساءل عن بعض الاسماء عندما نراها ضمن تشكيلة المنتخبات الوطنية ولا نعرف لأي نادٍ تنتمي بسبب ابتعاد الجماهير عن منافسات الدوري العراقي، ولو كان لدينا اتحاد يعرف مهامه وواجباته الحقيقية، لما هجرت الجماهير الرياضية انديتها ومتابعة مبارياتها ضمن الدوري بعد ان كانت ايام زمان تحظر حتى الوحدات التدريبية اكثر من العدد الذي يكون الان خلال المباريات الرسمية لدورينا الفقير ، وهذا الانحدار في مستوى الدوري الكروي العراقي بسبب قلة خبرة الاتحادات التي قادت الكرة العراقية في السنوات الاخيرة حتى وصل الحال الى ان المباريات الجماهيرية لا تغطي نصف مدرجات ملعب الشعب بعد ان كان نصفها خارج اسواره لعدم استيعابه لأعدادها سابقا، وهذا امر طبيعي ان تتوجه الى متابعة الدوريات الخارجية بحثا عن المتعة ، وما نخشاه ان ياتي يوم نرى جماهيرنا تتابع الدوري الصومالي ولا تأبه بالدوري العراقي ان بقي الحال كما هو عليه الان في ظل من يقود الكرة العراقية الان .





