سامي كاظم فرج
حين يشعر الحكام وخاصة منهم الحكام العرب بان (الحديدة اصبحت حارة) جدا يعمدون على الفور الى اجراء تعديل في الدستور. هذا التعديل ليس من اجل ان يأتي على مقاس رغبات وتطلعات الشعب. لا ولكن من اجل ان يضمن لهم الحفاظ على ما تبقى لديهم من العمر والمال و (البنون) وكذلك (ماء الوجه) . والسؤال الذي يفرضه المنطق والموضوعية والشفافية والذي لابد من توجيهه لهؤلاء الحكام (الذين يضحكون على بعضهم البعض في مؤتمرات القمة) هو: لماذا لم يفكروا باعادة النظر بدساتيرهم وموادها التي (فصلوها) على مقاساتهم اولم يفكروا اصلا بالنظر فيما يسمى بدستور اصلا (وفق مفاهيمهم) قبل ان يستجدوا اللجوء عند هذا او ذاك..؟!
هذا مع العلم بان مجمل الدساتير (العربية) كانت مؤقتة على الدوام. مؤقتة حتى يخرج الشعب من وراء القضبان ليجعل من بين اولوياته ان يكتب دستورا دائما…
حين يؤكد الشعب بانه (ضاق ذرعا) من هذه العصابة او (العائلة) او تلك. وان العالم اصبح في واد وهو في واد اخر وعليه ان يقول كلمته لكي لا يبقى معتقلا او رهينة بأيدي من لا يمتلكون الغيرة ولا يفكرون كيف انهم عبارة عن (رعاع) اشبعوه ذلا وامتهانا وتعسفا ويشعرهم بان ايامهم لا محالة صارت معدودة (يصعد عندهم الضغط) فيفكروا او يعيدوا النظر بموضوع الفقرة التي تقر بان الرئاسة من الممكن ان تكون وراثية..!!
لقد ادركت الشعوب العربية ان الوقت قد حان لمقاضاة من كانوا (وهم التركة الثقيلة) سببا في ان تفتقد لاحترام كل شعوب الارض.. وان لا يكون لها المتنفس لتعبر عما يجول في خاطرها تجاه ما يرتكب من جرائم وخرق واستباحة لكل القيم والمبادىء الانسانية .. وبأسمها..!!
الان ادركت هذه الشعوب بان عليها ان تثبت لكل شعوب الارض بأنها ليست رهينة وانها بصدد اعادة قراءة لدساتيرها التي اكل الدهر عليها وشرب لم تعد تستقيم مع القيم والمبادىء الانسانية ولا حتى مع التطور الاجمالي في العلاقات الاجتماعية.. وانها لابد لها من ان تؤكد للقائمين على امرها بأنهم هم الذين اساءوا للانسانية وبأسمها وقد طفيح الكيل ثانية وثالثة ورابعة.. فلابد من التغيير وعلى وجه السرعة..





