كتاب الحقيقة

مقدمٌ يعبث ويضحك..!!

سامي كاظم فرج

 
وانا اقوم بوضع الحاجيات التي تسوقتها في الكيس متهيئا للمغادرة بادرني صاحب الاسواق (ابوعمر)بالقول:حين نتعرض لاعتداء او محاولة اعتداء من قبل ارهابي او خارج عن القانون فإن من البديهي ان نلجأ الى القوات الامنية كي تقينا الخطر وتنتصر لنا…ولكن اذا كان مصدر الاعتداء هو القوات الامنية فإلى من سنلجأ ومن الذي سيحمينا ..؟! انه سؤال يستحق الغوص فيه والبحث له عن اجابة لا ان يترك للمتشفين الذين يستهويهم هذا السبق المتحصل من سلوك شاذ للبعض الذي ليس بمقدوره التخلص من ادران الماضي و لا يعي المهمة الوطنية والانسانية لمؤسسة مهمتها الاساس و التي وجدت من اجلها هي حماية المواطن وصون كرامته . يقول ابو عمر :في صباح يوم الاحد المصادف 16 /3 /2014  توقفت دورية للشرطة يقودها ضابط برتبة مقدم في شارع النضال وتحديداً مقابل مصرف اشور وبالقرب من شركة (سامسونج) حيث اصدر الضابط اوامره بتفريغ اطارات سيارات موظفي المصرف والشركة من الهواء ورمي (ولفات) الاطارات في اماكن غير معلومة .. لقد كان هذا الضابط مزداناً فرحاً (يوزع الابتسامات)وهو يحث افراد قوته على انجاز هذا العمل البطولي…!!
هذا المكان الذي تقف فيه سيارات موظفي المصرف والشركة والذي لا بديل لهم عنه يشرف عليه حراس تابعين لهما وتحصلت لديهم الخبرة في تمييز السيارة الغريبة .. 
ومن هنا لابد من طرح المجموعة التالية من الاسئلة..
*اذا كان هذا الاجراء هو الخشية على ارواح المواطنين من احتمال ان تكون من بين هذه السيارات سيارة مفخخة أو ما شابه فإن افراغ اطاراتها من الهواء هو تكريس لابقائها في هذا المكان وليس حلاً لدرء الخطر عن المواطن ..
*البعض من هذه السيارات تعود لنساء يعملن في هذين المرفقين وقد وقعن في حيرة و مأزق حين تبين لهن ان سياراتهن قد تم افراغ اطاراتها الاربعة من الهواء ..
*ما الذي سيكون بمقدور صاحب المحل أو المكتب عمله حين يرى ان رجل امن يقوم بهذا العمل ويخرج للاستفسار بعد ان يخبره بان هذا محله وهذه سيارته فيجابه بعبارة (ما ادري..!!)
*أليس حري برجال الشرطة و قوات الامن السعي الى كسب ود المواطن بدل استفزازه والاستهانة بمشاعره والاستخفاف به ليكون عوناً وعيناً مضافة لهم في رصد كل المحاولات التي تستهدف امننا واستقرارنا …
اذن لابد لنا ان ندرك بان الزمن الذي كانت فيه الرتبة العسكرية مدعاة للنيل من كرامة المواطن ومبرراً…
 للتعالي عليه واستهداف مشاعره هذا الزمن ولى والى غير رجعة فكونوا اصدقاء لشعبكم شفافين معه لكي يحبكم ويكون ظهيراً لكم في السراء والضراء.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان