كتاب الحقيقة

العراق في قرعة كأس آسيا

 طارق الحارس

حضرت احتفالية قرعة بطولة كأس آسيا 2015 التي استضافتها دار الأوبرا في مدينة سيدني يوم الخميس الموافق 26 آذار وبودي هنا الاشادة بالتنظيم الرائع لهذه الاحتفالية الذي قام به الاتحاد الأسترالي لكرة القدم ولجانه المنبثقة منه قبلما أبدأ الحديث عن المجموعة الرابعة التي وقع منتخبنا الوطني فيها.   

لم يترك أي تفصيل في فقرات هذه الاحتفالية للصدفة، أو للاجتهاد الشخصي بدءا من دخول الضيوف الى دار الأوبرا وانتهاء بآخر لحظة منها، فقد نفذت جميع فقرات الاحتفالية التي وزعت على الضيوف في كراس خاص بدقة متناهية. انطلقت مراسيم الاحتفالية بعرض فلكلوري لسكان أستراليا الأصليين، ثم أعقبه عرض موسيقي لفرقة أسترالية، وعرض تاريخي للبطولة والمنتخبات التي فازت بلقبها منذ تاريخ انطلاقها الى آخر بطولة وهي التي أقيمت في الدوحة في العام 2011 وفاز بلقبها المنتخب الياباني. 

العراق كان حاضرا بقوة في هذه الاحتفالية بالرغم من عدم تواجد رئيس الاتحاد المنحل ناجح حمود ومدرب المنتخب الوطني حكيم شاكر، وذلك من خلال اللاعب يونس محمود الذي حمل كاس البطولة خارج القاعة برفقة كابتن منتخب اليابان متقدما جميع الوفود الرسمية ورؤساء الاتحادات الكروية الى أن سلم الكأس في بوابة القاعة الى اللاعب الأسترالي بريت اميرتون، فضلا عن تواجد، يونس محمود، على خشبة المسرح حينما أستدعي للمشاركة في عملية اجراء القرعة من خلال سحب الكرات التي تحمل أسماء المنتخبات المتاهلة الى نهائيات البطولة وتوزيعها على المجاميع الأربعة. 

حضور العراق بقوة تمثل أيضا بتواجد السفير العراقي في أستراليا الأستاذ مؤيد صالح في هذه الاحتفالية، والقنصل العام في مدينة سيدني الأستاذ باسم داوود، فضلا عن سفراء الجالية العراقية لبطولة كأٍس آسيا 2015 ومن بينهم السيدة وداد فرحان رئيسة تحرير جريدة بانوراما الصادرة في أستراليا. 

أما حول تصوراتنا للمجموعة الرابعة التي ضمت منتخبنا مع منتخبات اليابان والأردن والفائز بلقب بطولة كاس التحدي فنعتقد أنه لا يمكن وصفها بالسهلة فمجرد تواجد المنتخب الياباني بطل النسخة السابقة يؤكد صعوبة الحصول على النقاط الثلاث من هذه المباراة، وكذلك تواجد المنتخب الأردني الذي تباينت نتائج منتخبنا في مبارياته الأخيرة أمام هذا المنتخب بين المد والجزر فمرة هم الفائزون، ومرة نحن، وفي أخرى نذهب الى التعادل، وهو الأمر الذي يجرنا الى عدم الاستهانة بنتيجة هذه المباراة ويؤكد عدم سهولتها، أما هوية المنتخب الرابع الذي سيكون الفائز في بطولة كاس التحدي فهي واضحة المعالم بالرغم من عدم معرفة اسمه لحد الآن، إذ يعده الجميع الحلقة الأضعف في المجموعة، وهو الأمر الذي يؤكد لنا أن مجموعتنا تعد متوازنة مقارنة بالمجاميع الأخرى التي ضمت منتخبات متقاربة المستوى ومن المؤكد أن المنافسة فيها للحصول على بطاقتي التأهل ستكون في غاية الصعوبة. 

وفق هذا نقول أن فرصة منتخبنا في التأهل الى الدور الثاني ستكون أسهل من منتخبات المجموعات الأخرى، لاسيما العربية منها، لكننا نؤكد على أن تأهلنا ستحسمه نتيجة مباراتنا الأولى أمام الأردن، إذ أن الفوز في هذه المباراة سيقطع أكثر من نصف مسافة طريق التأهل ويبقى عليه تحقيق نتيجة التعادل، على أقل تقدير، أمام اليابان، أو حتى خسارته فان فوزه في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الأضعف في المجموعة وبفارق جيد من الأهداف، والتي من المفروض أن تكون نتيجتها مضمونة لصالح منتخبنا، سيحقق التأهل الى الدور الثاني بغض النظر عن نتيجة مباراة. 

أما في حالة الخسارة في المباراة الأولى أمام الأردن فمن المؤكد أن حسابات التأهل ستكون عسيرة جدا، إذ يتطلب الأمر الفوز على اليابان وهذه مهمة ليست سهلة مطلقا أمام بطل آسيا وهو المنتخب القادم من نهائيات كاس العالم 2014.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان