جواد الخرسان
انتخابات اتحاد الكرة لم يتبق عليها الا ايام ،ولم يقدم لنا اي من المرشحين على المناصب برنامجا انتخابيا ممكن من خلاله اقناع الشارع الرياضي بجدوى ترشيحه، بالرغم من كثرة عدد المرشحين وكل منهم يمني النفس بالفوز والحصول على مقعد في سلطة جمهورية القدم، منهم من كان ضمن التشكيلة ومازالت لديه الرغبة في مواصلة الخمط ومنهم من جاء (شاد حيلة) بعد ما شهد كيف من سبقه وقد تنعم بنعمة المال الكروي السائب الذي لاحسيب ولا رقيب عليه وفق اساليب مختلفة مثل السفر والايفاد والرواتب والمكافآت التي يتقاتل هؤلاء ويتهافتون عليها وكل يبحث عن ضالته المنشودة، والغريب في المرشحين لانتخابات اتحاد الكرة انهم استخدموا كل الاساليب من اجل التواجد في التشكيلة المقبلة، من علاقات ومعارف واقارب وسياسين وبرلمانيين وشيوخ وعشائر وحفلات شرب وليال حمراء والتحشيد على قدم وساق حسب نظرية ميكافيلي التي تقول الغاية تبرر الوسيلة، والمقصود سلوك اي طريق مباح طالما يؤدي الى سلطة الكرة العراقية وجني (الحبشكلات) خصوصا وان العمر المتبقي ليس بالطويل الذي يمكنهم من (اللفط) وهذا ما أنساهم الهدف الحقيقي الذي يجب ان يأتوا به، وهي البرامج التي يفترض ان تعرض على الوسط الرياضي والهيئة العامة لتكون خارطة طريق لعملهم من اجل اعادة الكرة العراقية الى سكتها بعد ان عانت ماعانت من تدهور مستواها وهبوط اسهمها على الصعيدين العربي والاسيوي فضلا عن الدولي بعد ان تقدمت علينا دول غير موجودة على خريطة كرة القدم في العالم، مثل الصومال واريتريا وجزر القمر، كما متعارف عليه في كل العمليات الانتخابية في العالم ان يقدم المرشح برنامجه لكي ينال رضا الاخرين ومن خلاله يتم انتخابه ،وهذه العملية ليست باليسيرة لذلك فان مرشحي اتحاد الكرة كل مايهدفون اليه هو المصالح الشخصية لذلك عملوا على تسويق انفسهم من خلال التحشيد والعلاقات وشراء الذمم والا هل من المعقول ان يتقدم هذا العدد الكبير لترشيح انفسهم لادارة الكرة العراقية لولا انهم وضعوا في حساباتهم المصالح الشخصية والمنافع الخاصة ؟ كنا نتمنى ان يكون هنالك مرشح واحد قد اعلن عن برنامجه الذي يريد العمل من اجل تطبيقه ولكي يصب في مصلحة الكرة العراقية لامصلحته الشخصية ،ولكن يبدو ان الجميع سيأتون وشعارهم او برنامجهم للكرة العراقية (سيري وعين الله ترعاك) اوكما قال اهل مكة لابرهة الحبشي الكعبة لها رب يحميها لكن الكرة العراقية من الذي يحميها لو تسلط عليها القادمون ان كان هدفهم المصلحة الشخصية ؟.





