كريم السيد
ما هو موقف الجامعة العربية من النزاعات التي تجري في المنطقة؟ ما هو دور الجامعة العربية في القضيتين العربيتين الاكثر تأزما, مصر وسوريا, هل لمسنا أي مواقف او مبادرات جديّة لحل تلك الازمات والصراعات الداخلية التي تشهدها المنطقة؟
يؤسفنا أن يكون جوابنا بان لا موقف لجامعة العرب التي باتت (احديدة عن الطنطل) كما يقول العراقيون, فهذه الجامعة – والتي هي بحقيقتها ليست بجامعة – كانت ولا زالت مسلوبة للإرادة والقرار والتأثير, وإنها ليست الا (برستيج) عربي يثبت وجود رابطة عربية شبيهه بمواقفها, اذ طالما كانت الجامعة بقممها ولجانها ونشاطها جزءا لكثير من الازمات وليس حلا لها, والا ماذا صنعت للقضية العربية الاكبر (قضية فلسطين) والتي تزامن وجودها وتأسيس الجامعة الى يومنا هذا على بعد (68) سنة من الان؟!
ان الحقيقة التي يجب أن ندركها, هي أن جامعة الدول العربية بدأت تتحول من مؤسسة اتحاد عربي الى مؤسسة اختلاف وفرقة, فكانت قممها تشهد سجالات فارغة ومناقشات لا تثمر بشيء بسبب عمق الاختلاف لدى اعضائها وتشتت أهوائهم بإتجاه الشرق والغرب. والا هل نحن بحاجة لان نذكر بمواقف الجامعة ودولها من إحتلال العراق وتضييف الخليجيين للقواعد التي ضربت العراق ومن ثم التباكي عليه؟ ويا لها من مفارقة أن يكون العراق مؤسسا لهذه الجامعة فيكون بذلك كمن صنع السم لنفسه ليموت به!.
هكذا نجد ان الجامعة العربية تحولت من رابطة أممية الى جامعة علمية لتخرج الينا الازمات والمواقف السلبية في غضون احتراق الدول التي تمثلها, وهكذا نكتشف انها لم تعد جامعة حقيقية بل أنها مجرد روضة تابعة للدول الكبرى وأداة لطرح مشاريعها وخططها على العرب, ولازالت الجامعة تمثل ذلك الشعار الذي بقي ولا زال الى يومنا وهو يقول: اتفق العرب على ان لا يتفقوا, وحتما سوف لن يتفقوا.





