كتاب الحقيقة

حين يتحدث ابن الزنا عن الشرف!!

فالح حسون الدراجي

   ألقى أمير قطر (الجديد) تميم بن حمد آل ثاني كلمة بلاده في مؤتمر القمة العربية الخامس والعشرين، الذي عقد في الكويت الأسبوع الماضي، فكانت كلمته مثل كل كلمات القادة العرب في هذه القمة، أو في غيرها من القمم، بائسة وركيكة، ومخجلة لغوياً وإلقاءً وخطابياً، حتى بدا لمن لايعرف هذا المؤتمر، كأنه مؤتمرٌ خاصٌ بزعماء دول الكومنولث، وليس زعماء العرب الناطقين بالعربية -بالمناسبة فإن دول الكومنولث هي رابطة خاصة بالشعوب البريطانية المعروفة باسم دول الكومنولث، تضم أكثر من ثلاثة وخمسين بلداً، من بينهم بريطانيا وأستراليا ونيجيريا وجاميكا وماليزيا ونيوزلندا وباكستان وكندا وأوغندا وقبرص وتنزانيا وغيرها من البلدان التي ليس فيها بلد عربي واحد-.

وإذا لم أكن معنياً من قبل، بخرابيط وتلويصات الرؤساء والملوك العرب في قممهم العنجوكية السابقة، وهم يلقون بكلماتهم الـ (فطيرة) والمملة والمضحكة على مسامع الدنيا، فإني اليوم معنيٌ لزوماً بهذه القمة، وبما سيقوله هؤلاء عن العراق. فالعراق الذي يمر اليوم بمنعطف خطير، ثمة دور لهؤلاء الرعاع  في هذه الخطورة، سواء عبر أموالهم التي يوزعونها على كلابهم المنتشرة في بقاع العراق، فيدفعونها نحو مفخخات الموت والتدمير، أو عبر وسائل إعلامهم المتطورة، والمتقدمة بفضل خبرات الآخرين، وفلوس النفط والغاز المنهوبة من استحقاقات شعوبهم. لهذا رحتُ مضطراً لسماعهم واحداً بعد الآخر، ومن الطبيعي أن يكون حرصي شديداً على سماع الزعطوط تميم (ابن موزة) في كلمته (التاريخية) -والله العظيم هكذا سمَّت قناة الجزيرة كلمة هذا الزعطوط- لا من شيء، إلا من أجل أن أرى، وأسمع ماذا يقول الإمعة.. فكانت كلمته فضيحة جديدة تضاف الى فضائح هذه النماذج الكارتونية البائسة. لاسيما وقد ظهرت نتيجتها التافهة في الحال، ولم تكن تفاهة كلمته مخزية له، ولأمه موزة فحسب، بل كانت مخزية (لدولته) أيضاً، تلك الدولة التي لايكفي حجمها لربع، أو أقل من ربع نفوس عشيرة السواعد، أو عشيرة بني لام، أو عشيرة البودراج، او أي من عشائرنا الأصيلة في العراق، بل ربما لايزيد حجمها عن  حجم قطاع واحد من قطاعات مدينة الصدر، التي فيها اليوم أكثر من مائة قطاع!!

   لقد بدأ هذا القائد الهمام كلمته رافعاً المنصوب تارة، وناصباً (شيب الخلفوه) تارة أخرى، متلكئاً بنطقه، كأنه طفل يواجه النطق لأول مرة. وبعد إلقائه سلسلة من عبارات (الخرطگيشن) المنافقة، حول عروبة فلسطين، ودعم القطاع الفلسطيني (يقصد دعم حماس) والحديث عن وحدة وتضامن دول الخليج العربي، متملقاً للسعودية بشكل مُذل، ليعبر بعدها الى ضفة (الشقيقة الكبرى مصر) ويتملق لها كذلك. فإنه لم ينس أن يعرض دعمه للمعارضة السورية، وتأييده للشعب التونسي، والشعب الليبي، والشعب الصومالي، والشعب السوداني، والشعب اللبناني، والشعب اليمني، وشعوب دافور، ودا ثري، ودا سفن.. كما تحدث (ابن الزانية) عن الشرف العربي، وكأنه الراعي الأوحد لشرف العروبة، ودافع أيضاً بشكل كاذب عن الدين الإسلامي -بينما هو وأمه وأبوه أشد أعداء الإسلام والمسلمين- وحين أنهى أمير قطر دفاعه ودعمه الكاذبين للعروبة والإسلام، استنكر وأدان في كلمته الإرهاب في دول العالم دولة دولة، دون استثناء. لكنه حين وصل الى العراق (وهو البلد الأكثر تعرضاً للإرهاب في العالم) أدار (الستيرن) نحو الجهة المعاكسة، ليدينَ هذه المرة الضحية، ويدافع عن القاتل!! فهو بدلاً من إدانة الإرهاب كما فعل مع الشعوب الأخرى، أدان العراق والعراقيين المبتلين بنار الإرهاب. والسبب حسب وجهة نظره: أن العراق يناشد المجتمع الدولي، بالوقوف ضد الإرهاب، ويطالبه دائماً بمعاقبة الإرهابيين، وحماتهم -والمقصود هنا بالحماة قطر، وبوقها قناة الجزيرة- !! وهذه الإدانة من العراق بنظر ابن موزة مثلبة، إذ يجب على العراق -كما يرى هذا الأحمق المغرور- أن يصمت على جرائم الإرهاب، وعلى جرائم حماتهم في قطر والسعودية، وإلا فأنه سيزعل على الحكومة العراقية!!  

لقد تحدث هذا (النغل) في خطابه عن العراق بطريقة تهكمية، وطائفية مسمومة.. وكأن العراق ليس فيه سوى طائفة واحدة (مظلومة) ولم تجد أحداً يدافع عنها غير هذا اللقيط. بينما الطوائف العراقية الأخرى التي تباد يومياً في العراق على يد الكلاب، لا قيمة لها ولا وزن في نظر هذا الأحمق!! ولاأخفي عليكم، فقد شعرت بالاشمئزاز والكراهية الشديدة لهذه العروبة، التي تنتج مثل هذا النتاج التافه، ثم تأتي به لتنصيبه أميراً، يتحكم بمصير ملايين الأشراف والأصلاء في العالم. والمصيبة السوداء أن ممثل العراق في هذا المؤتمر السيد خضير الخزاعي، الذي غادر قاعة المؤتمر، احتجاجاً على كلمة رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، لم يترك القاعة أيضاً، أو ينهض ليرفع حذاءه ويقذف به رأس ابن موزة. وبصراحة أقول إني لم أتمنَّ كما تمنيت أن يكون المالكي حاضراً هذا المؤتمر، فهو الذي يعرف كيف يلقن هذا النغل، وأمثاله درساً في احترام (الكبير)، وهل كان فيهم مثل العراق كبيراً؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان