عدنان الفضلي
صباحكم بطعمكم..صباحكم يشبه بياض وجوهكم وأياديكم التي لم تلوّث بدماء الأبرياء والمال الحرام..صباحكم معبأ برائحة تاريخكم المعطر بنضال لم تخفت شرارته .. صباحكم ممتليء بالرقي والرقة والمحبة والسلام والطمأنينة صباحكم باسم كوطنكم الذي مازلتم تحلمون به وقد غادره الظلام والظلاميون..صباحكم معمّد بماء البسالة والبطولة والشجاعة والوطنية الحقّة ..صباحكم (فهد) و (حازم) و (صارم) و (سلام) و (الحيدري) و(سعدون) و(كامل) وكل الذين ركبوا قطار الشرف والعزّ والكبرياء..صباحكم مؤطر بصور الناجين من قطارات الموت (القومچية) والبعثية والظلامية المحملة بالحقد والضغينة..صباحكم تجمّله وجوه الطلبة والشبيبة والكادحين والمعدمين الذين يرون فيكم المنقذ الحقيقي لعراق اليوم المضمخ بالدم والدخان..صباحكم منعكس على ماء فراتين شربتم منهما فما نزلت منكم قطرة الغيرة طوال ثمانين عاماً..صباحكم حسن وماء وخضراء وربيع يبدأ من خاتمة أذار الخالد أبداً..صباحكم ضحكة الطفولة التي تتكيء على أكتافك على أمل أن تمنحوها وكعادتكم فسحة من أمل يجعلهم بكرسون وقتهم للتمتع بالجمال الذي لم يستطع إخفاءه صنّاع العبوات والمفخخات ولم يمنع حضوره اللصوص والسرّاق والطائفيون والسوداويون والمغلفة رؤوسهم بدوائر وأشكال هندسية أخرى.
نعم أحبتي مع سقوط أول قطرة ندى من هذا اليوم الآذاري الجميل والدافىء أفتتح نهاري بكلمة صباح الخير أيها الشيوعيون العراقيون المترفون بالبراءة والطيبة والمحبة،فأنتم وحدكم لاشريك لكم من يستحق ان نقول لهم صباح النقاء أيها الأنقياء الأوفياء لوطنكم وشعبكم،وألف ألف وردة حمراء أرميها على أجسادك وقلوبكم وأرواحكم ومنازلكم وطرقكم وأزقتكم ومقراتكم وملتقياتكم ومجالسكم،وألف ألف قبلة أطبعها على جبينكم أيها الأناس الحاملون لقلوب لا تتسع لغير الحب والتسامح،وألف ألف تهنئة من الأعماق أبعثها لكم ولكل من يعطر فمه هذا الصباح بالصلاة على العراق وآل العراق.





