كريم السيد
حاولت ان أكذب عليكم قدر ما أستطيع, ولكني لم أستطع, في العام الماضي يتذكر قراء صحيفتنا الغراء ومتابعو هذا العمود, تتذكرون كيف (قنبلت) عليكم واحدة من اكبر اكاذيب نيسان يوم إبتدعت مقابلة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, يومها لاقى العمود حضورا كبيرا. وحين نشرته بصفحتي في فيسبوك كان قد لاقى قبولا أوسع, كما لو أني قابلت المالكي بالفعل! اطرف ما بالأمر ان احد الاصدقاء لم يكمل المقال حتى نهايته من الصدمة لدرجة انه اتصل بي مباشرة وطلب مني تفصيلا عن مقابلة المالكي, فطلبت منه ان يكمل المقال ليكتشف بنفسه, وبالفعل اكمل المقال وفرح لأني أكذب عليه!.
حاولت جاهدا ان اكذب عليكم هذه المرة أيضا, فكرت كثيرا بان اصطنع واقعة تليق بالكذب عليكم لكنني عجزت, ثم ان الزميل مدير التحرير عدنان الفضلي كان قد استبقني وأطلق (فيلا) من العيار الثقيل في عموده المنشور في اول يوم من نيسان, ولهذا كان يكفي ان يقوم مدير التحرير بمهمة الكذبة البيضاء (الخفيفة) ليترك لنا مهمة سرد بقايا الكذبة الحقيقية السوداء الـ(مصخمة).
ثم ما نفع ان اكذب عليكم أنا او الصحيفة وقد تكفل بعض (بس ركزولي على بعض فدوه) السادة المرشحين للانتخابات التشريعية بالبدء بالكذب على الشعب وإطلاق القنابل والوعود لكذب يتصل مداه لأربع سنوات مع تكفل الشعب بكافة نفقات الكذبة ومصاريفها بل وتأمين حمايات وامتيازات ووو!
ولهذا فكرت بان اكون صادقا معكم في نيسان, لأنكم حتما ستبحثون عمن يصدق لكم هذه الايام, يعني هم الله ما يرضى شعب كلها تخبن عليه بحجة نيسان وانتخابات, دعونا نمثل طيف الصدق معكم على الاقل ونترك للكذابين ممارسة هوايتهم التي يبدو انهم اعتادوا عليها واصبحت من كيانهم. كل أبريل وانتم طيبين, كل نيسان وانتم احلى شعب بالدنيا كلها.





