سامي كاظم فرج
انت دائم الاحتكاك برجالات السياسة ..تحاورهم.. تستطلع اراءهم في هذا الموضوع او ذاك تسألهم عن اسباب هذه الازمات والحلول المقترحة ..كذلك عن دواعي مسببات وضع المطبات والعراقيل من بعضهم في طريق البعض الاخر ..!!
فهل بمقدورك ومن خلال التركيزعلى ملامحهم قراءة وجوههم وما هو مخبوء بدواخلهم ..واكتشاف مدى حبهم واخلاصهم للعراق..؟!!
كان هذا هو السؤال الذي توجهت به لاحد الزملاء الصحفيين (المغرم)بمتابعة كل ما هو ساخن و(طازج)داخل البيت السياسي العراقي ..ولكن وعلى ما بدا انه فسر هذا السؤال على انه نوع من الاستهزاء والتهكم والتي حملته اجابته المفعمة بالانفعال المبطن والاستهجان حين قال: (شنو قابل اني اقره الغيب؟!!).
حاولت تطييب خاطره وازالة سوء الفهم هذا من خلال التأكيد على ان ماذكرته هو سمة يجب ان يتحلى بها الانسان الذي يمتلك قدراً من الوعي والثقافة لاسيما الصحفي الذي لابد ان يعمل على تفعيلها وتنميتها لما لها من اهمية في صلب عمله كصحفي ..ثم عرجت على تذكيره بحادثة جمعتني واياه حين ذهبنا لحضور مجلس فاتحة اقيم على روح والد احد اصدقائنا في حي الدورة وقد كنا نرتبط مع اشقاء هذا الصديق بعلاقة وطيدة عززتها المعاناة التي كانت تجمعنا نتيجة ادمان شقيقهم (صديقنا) على (الريسز)..!
حين اقتنصنا فرصة للانفراد باحدهم في احد اركان سرادق الفاتحة لنستفهم عما وصلت اليه حالة هذا الصديق بمدى ادمانه على (الريسز) ان كانت سلباً ام ايجاباً..؟!
اجابنا على الفور: انظروا الى وجهه وسيأتيكم الجواب ..امعنا النظر في وجهه من مسافة ليست بالبعيدة حيث كان يلف رأسه (يشماغ).. ثم عدنا لسؤاله وماذا في وجهه؟!
فاجاب وبثقة عالية : ألا ترون ان وجهه يشبه وجه الحصان..؟!!!





