خالد جاسم
شخصيا لم أفاجأ بقرار اسناد تنظيم خليجي 23 الى الكويت مثلما لم يكن مفاجئا لنا من قبل قرار الغاء استضافة خليجي 21 ثم 22 لأننا قلناها وقبل أكثر من ثلاثة أعوام ان قرار تنظيم دورة الخليج بالنسبة للعراق هو قرار خاضع للأرادة السياسية في المنظومة الخليجية ..نقطة رأس سطر .
اذن القضية ليس فيها جديد ولافائدة ترجى من التطبيل والتزمير والزعيق واطلاق الشتائم خصوصا ونحن على أعلى المستويات السياسية والرياضية أطلقنا شعار مقاطعة البطولة الخليجية وان كان قرار المقاطعة يجب أن يصدر ويعلن رسميا من قبل اتحاد الكرة وليس مجلس الوزراء أو وزارة الشباب والرياضة والموضوع وبأختصار أيضا ان من لايريدك ولايحترم قرارك ولايفي بوعوده معك عليك أن تحسم أمره تماما وتبتعد عنه وتقاطعه كما هو قاطعك (ويادار مادخلك شر ) كما تقول الحكمة الشعبية .ورغم ان خبر اسناد تنظيم خليجي 23 الى الكويت قد كشفه امين سر اتحاد الكرة البحريني بقوله ان الترجيحات تميل الى هذا الاتجاه ومرددا ذات الاسطوانة الخليجية في استبعاد اسناد ملف تنظيم الحدث للعراق على اعتبار حضور اسباب عديدة تمنع استضافة البصرة لخليجي 23 ومنها الحظر الدولي من قبل – فيفا – والأوضاع الأمنية وماأضيف لها عن تخلي وزارة الشباب والرياضة العراقية عن دعم اتحاد الكرة وسحب الميزانية الخاصة بتطوير البنى التحتية في البصرة .
لنطوي اذا صفحة دورة الخليج ومشاكلها التي تصدع الدماغ ونلتفت الى أنفسنا ونبدأ بالموضوع الملتصق بملف استضافتنا الضائع للحدث الخليجي والمتمثل بالمدينة الرياضية التي كلفت ميزانية الدولة وفقا للتقديرات مايقارب المليار دولار وهو مبلغ يغطي تكاليف معظم الملاعب الموجودة في دول الخليج التي تتباهى بتلك الملاعب والمنشات الأخرى ..فماذا نحن فاعلون بهذه المدينة بعد تبخر ملف استضافتنا للحدث ؟
واجب على وزارة الشباب والرياضة التعامل بواقعية مع هذا الموضوع الحساس والمهم لأن ليس من المعقول أن تبقى هذه المدينة رمزا تذكاريا أو خالية من معالم الحياة ومن ثم تتعرض بمرور الزمن الى الاهمال والتاكل فيصبح مصيرها مصير ملاعب أخرى فقدناها نتيجة الاهمال وعدم الاهتمام وكما حدث مع ملعبي العمارة وكركوك الاولمبيان وقبلها المدينة الرياضية في ديالى وغيرها. وهنا ومع تصاعد المطالبات الشعبية رياضيا واعلاميا في مدينة البصرة التي تعد أكثر مدن العراق معاناة وحرمانا وتلظيا بنيران الحروب ولم تغرب عنها شمس الاهمال والتهميش نجد ان أهل الرياضة البصرية هم الأولى والأحق في استثمار مدينتهم الرياضية بدلا أن نمعن في المزيد من الاهمال لهذه المدينة فتصبح مدينة أشباح ومأوى لكل ماهو ضار وسيئ ….وهنا أيضا فأن الدراسة السريعة التي لا تحتاج الى ندوات أو مؤتمرات تقتضي التنسيق والتعاون بين الوزارة وبين بقية الجهات مثل اللجنة الاولمبية العراقية ومجلس محافظة البصرة من أجل تحقيق الأستثمار الأمثل للمدينة الرياضية وبعث الحياة والحيوية فيها على مدار السنة ولأجل أن نحقق من وجودها مانتوخاه من فوائد عملية وليس الأكتفاء بها كمعلم حضاري في اطار البهرجة الاعلامية التي ماعادت تجدي مع اغلاق ملف استضافة الحدث الخليجي وهو أمر في الأمكان تحقيقه عبر تحويل المدينة الرياضية الى مقرات دائمة للأندية والاتحادات الفرعية وممثلية اللجنة الاولمبية في البصرة وكذلك المديرية المسؤولة عن الشباب والرياضة في المحافظة كما يمكن استضافة مباريات الدوري الممتاز على ملاعب المدينة والأمر لايتطلب سوى وضع اليات تنسيق وتعاون وبرمجة صحيحة تنظم دورة حياة الجهات الرياضية التي أشرنا اليها في استثمار واقع المدينة الرياضية وبعث معالم الحياة فيها والأمر متروك أولا وأخيرا الى وزارة الشباب والرياضة في اتخاذ ماتراه مناسبا .





