حسين القاصد
كنا نسكن في حي الشرطة الرابعة ، وكان والدي يعمل في اسالة الماء ، وقد اصطحب اخي حسن رحمه الله وذهبا الى بيت السيد الرئيس حفظه الله ورعاه (وقتذاك) ، وكان ذلك البيت في الرضوانية ، وكالعادة هو بيت من البيوت التي لايعلم احد متى يزورها مالكها !! .
اما عن سبب ذهاب والدي واخي حسن الى هناك فهو لأن السيد الرئيس (الساقط ) كان يريد يمد انبوب ماء الى مزرعته ، ويبدو انه كان واثقا من البقاء ، ولأن اجور العمل مغرية هناك ، اصطحب والدي شقيقي الشهيد حسن ، وما هي الا لحظات حتى رأينا النار ترتفع من بيوت الرضوانية ؛ والرضوانية لمن يعرف منطقة اطراف الكرخ هي قريبة من الشرطة الرابعة ، ولم تكن اية وسيلة اتصال لأطمئن على ابي وشقيقي .
صدام سقط رسميا ، وابي واخي يعملان في بيته بأمر من امانة بغداد ، وبأجر مغرٍ ، لكنهما اختفيا تماما .. ذهبت الى الرضوانية ، هكذا كنت ابحث عن ابي واخي بين الركام ، وكان اصحاب الزيتوني قد انشغلوا بالفرهود .. وحين عثرت على ابي واخي لم يقتنع ابي بأن صدام سقط وكاد يصفعني خشية ان يلقوا القبض عليّ !! فاصطحبته هو واخي حسن ـ الذي اكلته فيما بعد المراهقة السياسية ـ اصطحبتهما وانا ارى (المفرهدين ) واردد :
قضّيت عمري فيه تحت المطرقة
لم انتظر وطني يموت لأسرقه





