كتاب الحقيقة

30 ألف

 طارق الحارس

   في القوانين الادارية العامة هناك عقوبة يتعرض لها الموظف حينما يرتكب خطأ اداريا مقصودا، أو غير مقصود يتسبب من خلاله في هدر المال العام ومن بين تلك العقوبات أن يتحمل هذا الموظف قيمة المال المهدور وربما يتحمل حتى الفوائد المادية لقيمة هذا المال.  مرة عاشرة ” يتبرمك ” اتحاد ناجح حمود غير الشرعي بأموال العراق، تلك الأموال التي يتباكى دائما وأبدا حمود وفريقه الاتحادي بعدم توافرها في خزانة الاتحاد، فبعد أن ” تبمربك ” بمئات الآلاف من الدولارات نتيجة أخطاء ادارية وتصرفات تدلل باليقين القاطع الجهل المدقع الذي “يعشعش” في عقلية هؤلاء الذين ابتليت بهم بناية الاتحاد العراقي لكرة القدم قبل أن تبتلي بهم الكرة العراقية، ومن هذه الأموال ما ذهب الى جيب المدرب النرويجي أولسن الذي اقاله الاتحاد بعد أول مباراة رسمية للمنتخب تحت اشرافه بناء على عدم رغبة يونس محمود بقدراته التدريبية من دون مراعاة وفهم لشروط التعاقد بينه وبين الاتحاد وبموجب ذلك رفع المدرب النرويجي شكوى الى الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة ” كاس ” الرياضي وكانت النتيجة حصوله على مبلغ قدره 400 ألف دولار وأضيف اليها 100 ألف دولار نتيجة تأخر الاتحاد العراقي بتنفيذ قرار الغرامة ليصبح مجموع ما قبضه أولسن 500 ألف دولار، والمدرب البرازيلي جورفان فييرا حصل على 100 ألف دولار بسبب تصريح تشهيري من أحد أعضاء الاتحاد ضده، والمدرب البرازيلي زيكو (600 الف دولار) عن رواتبه لمدة ثلاثة شهور وهو نائم في بيته مستغلا جهل اتحاد حمود في فهم شروط العقد، وأخيرا المدرب الصربي فلاديمير بيتروفيتش الذي يصر ناجح حمود على عبقرية هذا المدرب بالرغم من أن منتخبنا خسر جميع المباريات الرسمية تحت اشرافه، وهو الآخر قبض ” المقسوم” المتبقي من قيمة عقده قبل اقالته من قبل الاتحاد حسب شروط العقد التي لم يفهمها حمود وفريقه من أعضاء الاتحاد. 

مرة عاشرة يخسر العراق أموالا جديدة نتيجة خطأ اداري من قبل حمود وأعضاء اتحاده، ولا يهمنا هنا ان كان الخطأ مقصودا، أو غير مقصود، لأن الأموال قد ضاعت من خزينة العراق في الأحوال كلها وليس من ” جيب” حمود، وقد جاءت هذه الخسارة الجديدة نتيجة جهل أعضاء الاتحاد والمشرفين على المنتخب الوطني العراقي لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم بتنظيم المباريات ومنها اشتراطه عدم التأخر في الدخول الى أرض الملعب بعد استراحة الشوط الأول.

نحن نتحدث هنا عن الغرامة الجديدة، وقيمتها 30 ألف دولار، التي تعرض لها الاتحاد العراقي لكرة القدم بسبب تأخر دخول المنتخب العراقي الى أرض الملعب بعد استراحة الشوط الأول في مباراته أمام المنتخب الصيني التي جرت ضمن تصفيات كأس آسيا 2015 .  لم نستغرب هذا الجهل مطلقا، وهو جهل لا يمكن حصوله حتى في بطولات الفرق الشعبية، لكننا نستغرب صمت الجهات الحكومية التي تموله بمال العراق، لاسيما الرقابية منها وهي المسؤولة عن هذه الأموال التي يبعثرها اتحاد حمود يمينا وشمالا من دون محاسبة.  لقد تكررت الحالة مرات ومرات ولم نر أية جهة حكومية تحقق على الأقل مع هذا الاتحاد الذي يبدو أنه تمادى نتيجة عدم محاسبته من قبل الجهات الحكومية، هذا التمادي ان كان مقصودا، أم غير مقصود، ان كان نتيجة الجهل، أم التخريب فهو بالمحصلة هدر للمال العام وعلى هذه الجهات تحديد نوعه لتطبيق العقوبات الادارية المعمول بها حسب القوانين العراقية، ونتمنى أن لا يطول انتظارنا. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان