كتاب الحقيقة

سأنتخب صليوا

كريم السيد

في العراق الجديد, باتت التصفية والتسقيط السياسي جزءا لا يتجزأ من نجاحات الآخرين ممن يبحثون عن غنيمة تحقق طموحاتهم الفجّة في مناصب الدولة التي باتت تباع وتشترى, مرة بالمال وأخرى بالدعم والولاء, حتى ظننا ان لا ناجي من حرب أهل الساسة, بدءا منهم أنفسهم وانتهاء بالبسطاء الذين تدفع ارواحهم فواتير تهديد للضغط على الآخر.

ومن بين كم السياسيين عثرت على رجل دولة لا يمت لكل هذه الهيصة بصلة, رجل بدت علامات (الوصوصة) واضحة على هدوئه وسكينته, وابتعاده عن اجواء الصخب السياسي, هنا اتحدث عن (سيركون صليوا).

ولمن لا يعرف المهندس سيركون صليوا فهو وزير البيئة الحالي عن الطائفة السريانية (المسيحية) وهو المقعد الوحيد في حكومة (الكعكة) الوطنية, عفوا الشراكة الوطنية. ولا أدري ان كانت تلك طبيعة وزارة البيئة أن يكون وزيرها هادئا لا يسبب الضوضاء ولا بقلق للشعب فضلا عن الاناقة والكاريزما التي تظهر على صليوا, حتى أنني مقتنع تماما ان سيركون هو الرجل المناسب في المكان المناسب!.

اتكلم هنا برغم انني لا أملك أي أرقام أو احصائيات أو انجازات لوزارة البيئة وما قامت به خلال اربع سنوات خلت, لكنها تبدو الوزارة الاقل تهما وتسقيطا في البغدادية والشرقية. ورغم أن طرح الملفات في تلك القنوات لا يعني حقيقتها, لكنني أستشف سلفا أن الملفات التي تطرح لا تعدو ان تكون تسقيطا سياسيا أو دعاية مجانية لصاحب أو (صاحبة) الملفات الذي هو الآخر متهم بملفات سودة أيضا, لأن حقيقة الجميع تقول أن لا أحد ناجي من تهمة الفساد في العراق, لان الكل متهم, حتى نحن الشعب, لأننا انتخبنا الفاسدين!

لكن الناجي الوحيد من حملات الاتهام بالفساد والخدمات والتسقيط هو سيركون صليوا وحسب.

وحين أقول بنجاته فأنني أقول بأنه لا يملك ميليشيا ولا يبيع ويشتري بالدين ولا (معميل دائم) في تسقيط خصومة وشركائه السياسيين في الاعلام ولا متسبب بفيضان بيوت الناس ولا سارق لأموالهم. هذه ليست دعاية انتخابية, لأنني لا أعرف قائمة الرجل ولم أر له دعايات لحد الآن, ولكن هل سيلومنا أحد فيما لو انتخبنا هذا الرجل؟!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان