ليث الياسري
انسحب احد لاعبينا المشارك مع الوفد العراقي ببطولة العالم للشباب بالملاكمة الجارية منافساتها حاليا في العاصمة البلغارية صوفيا بعد ان تقرر ان يلاقي ملاكما من اسرائيل. وليست هذه المرة الاولى التي يحصل فيها مثل هذا التصرف، فقد سبق ان انسحب فريق الشرطة امام احد الاندية الاسرائيلة التي كانت تلعب ضمن القارة الاسيوية قبل ان تنظم رسميا للاتحاد الاوربي بعد كثرة الانسحابات من الفرق العربية التي كانت تلعب معها في نفس القارة. وكذلك انسحاب فريق الدراجات قبل سنتين او ثلاثة من بطولة دولية بعد ان اوقعته القرعة امام الفريق الأسرائيلي.
ولا ادري ان كان الانسحاب جاء بقرار شخصي من قبل اللاعب ام ان المدرب اوعز له بهذا القرار ام رئيس الوفد،وهل رجع الفريق الى مشاورة اتحاد اللعبة ام كان القرار ارتجاليا باجمعه.
عندما يصار الى ارسال وفد رياضي للمشاركة في بطولة خارجية يحظى هذا الوفد بميزانية خاصة قبل المشاركة وكذلك اثناء المشاركة وهذه الاموال التي صرفت هي من اجل المشاركة وليست من اجل الانسحاب, ولا اعتقد ان اللجنة الاولمبية العراقية لديها نص قانوني تمنع من خلاله اللعب مع الفرق الاسرائيلية،وعليه يكون قرار الانسحاب غير قانوني.
ثم لماذا الانسحاب! لماذا لا نلعب! لماذا لا ننافس!اليس الانسحاب هزيمة؟اذا كنا نعتقد اننا امام (عدو)فلماذا لا نهزم ذلك العدو!وهل يوجد في الرياضة عدو؟للاسف لايوجد عدو في المنافسة الرياضية حتى وان كان المنافس اسرائيليا.
تبقى رسالة الرياضة اكبر من كل المسميات العنصرية،اعتقد ان الكثير من قارئي هذا المقال سيخالفونني الراي لان اسرائيل خط احمر باعتقاد البعض وانا اقول ان اسرائيل دولة لها كيانها واستقلالها شئنا ذلك ام ابينا وعلينا ان نتعامل مع وجودها كواقع حال لان انسحابنا امامها يلحق الضرر بنا لا بها.
ختاما اقول في المنافسات الرياضية تتبارى الشعوب وليس الحكام،واذا كنا على خلاف سياسي مع اسرائيل فاننا لسنا على خلاف انساني معها,قد لا تحظى لعبة الملاكمة بشعبية كبيرة نسبة الى الشعبية التي تحظى بها كرة القدم مثلا ماذا نفعل لو شاركنا في كاس العالم وكان على فريقنا الكروي ان يلعب مع اسرائيل هل سننسحب من البطولة؟هذا اذا ترشحنا اصلا.





