كتاب الحقيقة

الانتخاب وسيلة لابد منها

كريم السيد

هناك حديث واسع هذه الايام عن محاولات تجري في الشارع العراقي تقضي بتحرك بعض الجهات السياسية لمحاولة شراء ذمم الناخبين وبث روح اليأس بشكل مباشر أو غير مباشر في نفوس الناس بعدم الجدوى من الإنتخابات التشريعية المقبلة, هذه المحاولات تجري بوسائل شتى ينتهجها بعض الذين لا يملكون ثقة بالجمهور, الجمهور الذي ينتظر واقعا مغايرا اقله ابعاد مثل هؤلاء عن مصنع القرار ومصائر الناس وأموالهم. 

شراء البطاقات الانتخابية وإتلافها أو استعمالها بطرق إحتيالية للتصويت هو واحد من تلك الأساليب القبيحة إنتخابيا, والتي تستهدف إرادة الجمهور ومصادرة حق الجماعة في التعبير عن إرادتهم بحرية وبعيدا عن أي ضغوط او ممارسات لسلب إرادة الناس مقابل إستغلال الفقراء والبسطاء والضعفاء وإغراؤهم عن طريق مثل هذه الوسائل والرخيصة, والتي لا استبعد ان تقف خلفها مخابرات اجنبية أيضا, ليس من باب نظرية المؤامرة أبدا, إنما لأننا ندرك ان خريطة العراق الداخلية لها ثقل كبير في منطقة الشرق الأوسط التي تنتظر صوت سياسي في بلد ما يعمل على أجندات الدول المتنفذة لتمرير مكاسبها في ذلك البلد عن طريق الحصول على أغلبية حكومية في تلك البلاد.

ان حجم الصراع على السلطة العراقية لا ينتهي عند آخر رمال حدونا العراقية إنما يمتد لما هو أبعد من ذلك, ولا سبيل لإيقاف مثل هذه المحاولات الا من خلال قطع الطريق عليها من خلال التوعية بأهمية صوت الناخب في صناعة سياسية جديدة متمثلة بالتوجه الشعبي ونداءات المرجعية بتغيير الوجوه التي جلبت الويل للعراق, أما العزوف عن الانتخابات او ترك البطاقات أسرى المال السياسي فهو إفساد يؤسس لفساد أكبر منه.

إننا وكما أؤكد كل يوم من خلال هذا المنبر بأننا نعيش أياما تأريخية ومصيرية لتقرير مستقبل بلادنا التي تنتظر إرادتنا وثورتنا لصناعة الأمل, لصناعة الحياة التي نحلم بها كل يوم, هي ليست ببعيدة شريطة ان نفعلها مرة وعبر ثورة البنفسج, لذلك فإن الوسيلة الشعبية للتغيير لا يمكن ان تتم الا بالانتخاب, والتعبير عن رأي الجمهور بما يريد للمرحلة المقبلة.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان