كتاب الحقيقة

الهيئة العامة والقبض من دبش

جواد الخرسان

  بدأ العد العكسي لموعد انتخابات اتحاد كرة القدم ولم يتبقَ ألا ايام وكأننا ننتظر موعد تشييع الكرة العراقية الى مثواها الاخير، فالجميع سواء وسط رياضي ام اعلام ام ذوي الشأن غير متفائلين بهذا اليوم الذي يفترض ان يكون عرسا انتخابيا كما حدث مع اتحادات اللجنة الاولمبية الاخرى ومكتبها التنفيذي، فالمرشحون لمناصب الاتحاد كانوا ومازالوا يغطون بالنوم بالعسل ونومهم هذا يبدو انه جاء من التطمينات التي حصلوا عليها من اعضاء الهيئة العامة التي اصبحت (حديدة عن الطنطل،لا تهش ولا تنش) تسير وفق توجيهات ادارة الاتحاد متناسية انها هي صاحبة القرار في الاختيار. فالمرشحون لا يعرفون من ادارة الكرة سوى تقديم مصالحهم الشخصية من سفر وإيفادات و(الشفط واللفط) بدليل لم يتقدم اي منهم ببرنامج انتخابي لعمله المقبل وماذا سيقدم وكيف سيعمل على تطوير الكرة العراقية للمرحلة المقبلة؟ وهذا ما يجعلنا لن نستبشر خيرا بمستقبل الكرة للمرحلة المقبلة، لأن منصب الرئيس قد انحسر بشخص واحد فرضته الظروف وليس قناعة الشارع الرياضي الذي خضع لمبدأ (تريد ارنب أخذ أرنب، تريد غزال اخذ أرنب) وهذا ما سيبقي نفس الفجوة بين اهل الشأن الكروي وتشكيلة الاتحاد المقبلة برغم ان المرشحين اعلنوا عن تغييرات جذرية فيها سيكون من شأنها التغيير في الوضع الكروي العراقي الذي يمر بأزمة حقيقية منذ سنوات طوال انعكست على مستوى الكرة العراقية وأوصلتها الى اسوأ حالاتها والشكل الذي لا يليق بتاريخها على المستوى العربي والاقليمي وحتى الدولي عندما كانت تشكل رقما مهما في سجل منتخبات كرة القدم في العالم وكانت الافضل في بطولة كاس العالم في المكسيك، اليوم نحن بحاجة ماسة الى التغيير الجذري الذي يجب ان يكون من مركز القيادة وهي الهيئة الادارية لاتحاد الكرة التي يجب ان تكون بمستوى الكرة العراقية وتاريخها وسمعتها الدولية وهذا لا يتم إلا من خلال اختيار الافضل من بين المرشحين الحاليين برغم انهم (خلالات العبد) لكن لابد من تغيير الوجوه السابقة التي لم تقدم شيئا سوى اللهاث وراء مصالحها الشخصية، وطالما هنالك بعض المرشحين ممن هم فوق مستوى الشبهات ويمكن من خلالهم معالجة الاخطاء السابقة فلابد من المجيء بهم وهذا لا يتم إلا من خلال الهيئة العامة التي تتعرض الان الى انواع المغريات والوعود من المرشحين لإدارة الاتحاد، كما يتعرض الان كل العراقيين للمغريات ووعود المرشحين للبرلمان والقبض كما يقال من (دبش) لذلك نتمنى على الهيئة العامة ان كانت حقا تريد مصلحة الكرة العراقية ان لا تنساق وراء وعود الواعدين لانهم وضعوا مصالحهم الشخصية فوق المصلحة الوطنية وإلا ما اعطوا الوعود للوصول وان تكون الاختيارات دقيقة ولأشخاص (بالأقل) افضل من السابقين انصافا للكرة العراقية وجماهيرها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان