سامي كاظم فرج
عاصمتنا الحبيبة بغداد..هذه العاصمة التي ما برحت تدفع ثمن جمالها وطيبة أهلها ومنزلتها التاريخية..فهي المدينة التي ربما احتلت المنزلة الاولى من بين دول العالم ارهاباً وترويعاً وهلعاً..وهي المدينة التي تقع ما بين الخمس الاولى في الفساد هذا فضلاً عن ما تعانيه من نقص الخدمات والارتفاع الهائل بالاسعار الذي يضاعف المعاناة و البطالة التي سمعنا الكثير فيما يتعلق بمعالجتها وتضييق الخناق عليها..!! أن هذه الاشياء التي ذكرنا من بينها ما هو منظور و ماهو مخبوء..
لقد قامت وسائل الاعلام وكذلك منظمات المجتمع المدني المعنية بالنشاطات الانسانية والاجتماعية بحملات منظمة ومتلاحقة في حث الدولة على معالجة الفساد المالي والاداري هذا الاخطبوط المخيف الذي ينهش في جسد المجتمع بشكل مريع وعلى الرغم من أن الدولة واجهزتها قد عمدت الى اتخاذ العديد من الاجراءات بهذا الاتجاه لكن الامر لايمكن معالجته ومحاربته والقضاء عليه بمجموعة قوانين وأوامر ادارية، لأن هذه الظاهرة هي عبارة عما يشبه الورم الخبيث في جسد المجتمع وهو تراكم كمي ونوعي من عهود الظلام والتخلف والقهر..
من بين مظاهر الفساد الخطيرة والتي يمكن معالجتها بشكل لايتناهى الى صعوبة أو تعقيد ولكنه يقتصر على مجموعة اجراءات تقوم بها السلطة التنفيذية هذه الظاهرة هي (التسول) هذا السرطان الذي استشرى في الفترة الاخيرة وراح يتخذ اشكالاً وطرقاً عدة..والتسول على الرغم من ان القوانين تمنع ممارسته ولكن هذا الامر بحاجة الى متابعة السلطة التنفيذية..لأن هذه الظاهرة الخطيرة قد أزدادت خطورتها في هذه المرحلة .. فالانسان الذي يمارس هذه العملية الدنيئة دون خوف أو وجل وما سيتركه من تردي وسمعة سيئة للبلد بما تحمله من انحطاط وتدني اخلاقي فانه سيكون وفي هذه المرحلة التي تقتضي الحذر والحيطة مشروعاً جاهزاً لعصابات الشر والارهاب والجريمة المنظمة .ولان هذه النماذج الى جانب ما تعانيه من جهل وأُمية وإنحطاط فأن جل ما تطمح اليه هو المال فهي على استعداد لممارسة أي جريمة مهما تكون بشاعتها بوعي أو بدون وعي أحياناً..
لذا فأن المسؤولية تستدعي دعوة السلطات التنفيذية المعنية بملاحقة هذه الظاهرة ومحاصرتها واستئصالها من شوارعنا لانها تعني من بين ما تعنيه أنها تمثل (عيباً.. وعاراً) ونحن في القرن الواحد والعشرين.
فطهروا شوارعنا من هذه النماذج الموبوءة بالله عليكم..!!
وأكدوا على المفارز التي تطلقوها لجمع المتسولين أن لاتتركهم وتتجاوزهم(لحاجة في نفس يعقوب) لجمع واعتقال باعة الصحف وملاحقة باعة البازة واعتقال باعة الكلينكس اوباعة السميط وكل من يقطر عرقا لاشباع ابنائه وبناته او اخوته وخواته مستهجناً التسول وكل ما يمت للحرام بصلة… !!





