ظهرت بعد سقوط النظام البائد مخلفات غريبة على المجتمع العراقي أثرت سلبا عليه ومن هذه المخلفات والظواهر السلبية ما أثرت على الإقتصاد العراقي ومنها تغيير في سلوكيات المواطن بعد تحرره من قيود النظام البائد . ومن أهم هذه السلبيات هو تفشي الفساد الإداري والمالي وبطرق مختلفة وملتوية لكسب المال الحرام .
ومن هذه الظواهر السلبية هي ظاهرة الحج التجاري وقسم منها الحج بالتقسيط وكأنه يبيع سلعة غالية الثمن ولا يتمكن المواطن من شرائها فيتخذ طريقة البيع بالتقسيط لتسديد ثمنها , لكن تأدية مناسك الحج لا يمكن قبولها بهذه الطريقة لقوله تعالى ( ومن إستطاع إليه سبيلا …) أي حسب أمكانية المتقدم لأداء مناسك الحج ,لإن الله سبحانه رؤوف رحيم بعباده لأن كل العبادات والفرائض واجبة إلا فريضة الحج ففيها رافة من رب العالمين حسب المستطاع ماليا , فلا أحد يمنع حلمه من الحج الى بيت الله، وخصوصا من إستطاع إليه سبيلا، ومعلوم أن الإستطاعة المادية موجودة، ولكنها غير متوفرة عند بعض العراقيين لظروف تخصهم، فضلا عن القرعة والشروط المحددة من قبل الهيئة العليا للحج والعمرة العراقية كل عام . وهنا برزت الكثير من المشاكل الى السطح في ظل إرتفاع عدد سكان العراق وقلة الحصص المخصصة للحجاج من قبل السلطات السعودية. رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة الشيخ محمد تقي المولى، تحدث عن مشكلة الحجاج العراقيين، وأشار الى إن عدد الحجاج العراقيين لم يتغير منذ موسم 2010، حيث كانت التقديرات لعدد السكان بالعراق تشير الى 30 مليون مواطن، بينما الآن أرقام وزارة التخطيط تعلن عن زيادة في سكان العراق وصل الى 34 مليونا، وبما أن المملكة العربية السعودية حددت حصة كل بلد من الحجيج وفقا لكثافته السكانية، حيث يمنح كل مليون نسمة ألف حاج، ويتم تعديل نسبة كل بلد سنويا، وحاول العراق بمختلف الطرق زيادة عدد الحجيج إلا إن السلطات السعودية رفضت ذلك بحجج شتى .
تحقيق – محمد الموسوي





_1617644865.jpg)



