ماجد عبد الغفار الحسناوي
من بين المشكلات التي أخذت تثقل من خطوات المجتمع وتحد من سيره ظاهرة أستغلال النفوذ التي أكتسبت خطورة وأصبحت الحاجة ضرورية الى معالجتها وتجريمها بكافة صورها لأنها تتعلق بمهام وظيفية أو حزبية ومنها علاقات القربى ويعمد البعض في أستغلال نفوذه أحياناً لتحقيق منافع شخصية له أو لغيره على حساب المصلحة العامة وأذا أستشرى هذا يصل الى درجة هدم نظام الدولة وأضطرابها لأنه يؤدي الى أنعدام المساواة وأنتقاء العدالة ويؤدي الى تولد الأحقاد والظلم الأجتماعي وهذه الظاهرة لا تقتصر على بلد دون آخر ولا على مرحلة دون غيرها وهي ظاهرة ترتبط بالوجود الأنساني وأنها جريمة يشوبها اللبس والغموض ومنذ وجد القانون كانت غايته الحيلولة دون الأستغلال ومراعاة ظروف الأنسان وحاجته وبواعثه وضمان كرامته عن طريق العدالة الأجتماعية ويجب التمييز بين جرائم النفوذ والرشوة والوساطة والأحتيال والكسب غير المشروع والنفوذ المستمد من الوظيفة أو من الناحية السياسية أو الأجتماعية والأقتصادية لأن الموظف هو الذي يمثل الدولة ويتصرف بأسمها فأن تجريم أستغلال النفوذ لحماية الموظف من الفساد والمحافظة على نزاهته والمجتمعات القديمة عرفت هذه الظاهرة وأختلفت في التصدي لها حيث تغافلت عنها الأنظمة القائمة على الأستغلال وحاربتها الأنظمة القائمة على العدل والمساواة كالنظام الأسلامي وهنا يجب محاسبة ومعاقبة كل شخص مهما كان منصبه للحصول على منافع مادية أو معنوية أو أي غاية أخرى حتى لو كان الفاعل وزيرا أو مديرا عاما أو موظفا من الدرجة الخاصة ونستوضح من أداء هذه الجريمة من كتاب الأمام علي ((ع)) الى واليه في مصر يوضح فيه بأختيار الحكم بين الناس أفضل الرعية ومن لا يستشرف في نفسه على طمع أو يستميله أغراء وأفسح في البذل ما يزيل علته ومن يكون له نفوذ قد يلجأ الى أستغلال نفوذه في سبيل طمع أو أغراء وكانت هذه الظاهرة معروفة في الشريعة الأسلامية لكنها لا تستقل لجريمة خاصة وأنما يسرى عليها ما كان يسرى من أحكام على جريمة الرشوة.







