وهام حسين
شباب مسرحيون مميزون قاموا بأداء متميز وقدموا مسرحية ذات رؤيا جميلة، يجتاز فيها حقبات زمنية لئيمة خاضها نظام متهور، أثقلت كاهل المواطن العراقي، زجته في حروب لعينة، وأدخلته في حصار قل نظيره في العالم، أراد أن يطهر نزعات ذلك النظام، حتى جاءت المقهى لتمثل ما جاءت به الأحداث التي دارت حولها وكشفت ظواهر التراجع والرعونة التي مثلها النظام الحاقد.
ستة شباب جسدوا ما دار في ذللك الزمن الغابر وإمتداداً الى وقتنا هذا الذي كثر فيه القتل على الهوية ناهيك عن الإختطاف والموت اليومي الجماعي بواسطة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة.
المخرج تحرير الأسدي حدثنا عن هذا العمل قائلا”:
– مسرحية المقهى هي إعلان حالة رفض لكل مظاهر السكوت عن الحقوق المغتصبة وضياع الحريات وإختلاق الأزمات التي خلفتها الحكومات السابقة وتبنتها الحكومات اللاحقة, هذه الحكومات خلال فترة تأريخ العراق السابقة ولحد يومنا هذا كانت ولا زالت هي من يقرر مصير الشعب وبالنيابة عنه ,فقد زج هذا الشعب المظلوم في حروب وحصار جائر مما ألم بحياته اليومية ,أردنا في مسرحية المقهى أن نصنع عرضا” مسرحيا” قائما” على التحريض وعدم كم الأفواه.
السينوغراف علي محمود السوداني قال في العمل:
إخترنا في هذا العمل أيقونة (القنفة) وهي قطعة من اّثاث متعارف عليه في المقاهي ,ومن خلال هذه (القنفة) جاءت فكرت إختيار مفردة العرض والتي من خلالها نقوم بإبراز الشخصيات في أزمان وأماكن مختلفة ,تجتمع في هذا العرض (المقهى) من أجل خلق فضاء مغاير وبإسلوب ما بعد الحداثة في بنائه وتهديمه من خلال المشهد الواحد الذي إختلفت به دلالات العرض مع هذه المفردة ,وتغيرها الى إستخدامات عدة حسب فرضية العرض ,كالتابوت واّلة الحرب, وسيارات الإغتيالات.
حاولنا أن ندخل الى مزاج المتلقي الحالة التي مر بها عبر الأزمان من خلال مقهانا.
الممثل ياس خضير عن العمل تحدث قائلا”:
المقهى مكان إفتراضي إجتمعت فيه شخصيات من أزمنة وفترات سابقة, تمثل الويلات التي فرضت على الشعب العراقي وقد حاولت هذه الشخصيات من خلال العرض أن تسلط الضوء عن المسكوت عنه سابقا” ولحد ما بعد التغير. بعد إن إنتهى العرض والذي إمتد وقته الى أربعين دقيقة, تجولنا في أروقة المسرح لمعرفة اّراء المشاهدين إلتقينا بالفنان المسرحي الدكتور صلاح القصب الذي تحدث عن العمل قائلا”:
المقهى يتمتع بمساحات إخراجية ذات رؤى جمالية وتقنية عالية.
المخرج وحقولة الأدائية كانت بمستوى عال ومتقدم..
عمل يستحق الإحترام. الفنان جمال الشاطئ قال:
مسرحية تستحق المشاهدة والإهتمام, قدمها فريق عمل مجتهد بوعي عال, ممكن إعتبارها تجديدا في حركة المسرح العراقي على المستوى التأسيسي والعرض.
أما الفنان مازن محمد مصفى أبدى رأيه عن العمل قائلا”:
مسرحية المقهى لم تكن بمثابة مقهى, وإنما كانت سردا” تأريخيا” لمعاناة الشباب العراقي الذي عانى الأمرين, وما زال يعاني .
المقهى سيرة حياة الوجع العراقي الذي أرهق أرواح الكثيرين من أبناء شعبنا بحروب ليس لها أي مقدرات….
المشاهد أحمد تحدث عما شاهده قائلا”:
العمل كان في أوج جماله, قدم رؤى جميلة مستعرضا” حقب الزمان التي مر بها شبابنا على مدى تعاقب الحكومات التى أجهضت كل تطلعاته… المقهى تستحق أن نقف لها إجلالا” وإحتراما”.









