تعتبر تربية الأبناء تربية حسنة وسليمة غاية كل أبوين مسلمين يطمحان إلى أن يسلك أولادهما وبناتهما الطريق الصائب والتوجيه القويم حتى يلقن هؤلاء الأبناء بدورهم لأولادهم هذه التربية الفاضلة والسليمة، فتنشأ أجيال بارة وواعية بما لها وما عليها، تعرف الخطأ فتبتعد عنه، وتدرك الصواب والحسن فتسعى إليه. ولعل التربية الجنسية من أهم ما يجب تلقينه للأبناء وهم صغار وأيضا وهم شباب مراهقون، غير أن التربية الجنسية لها شروطها وآدابها وضوابطها، وآلياتها التي تتطلب من الوالدين الكثير من الحكمة والتروي والتؤدة باعتبار الجنس موضوعا ذا تشعبات وتفرعات قد لا تُحمد عقباها إن لم يحسن الأب أو الأم إبلاغ أبجدياته وآدابه لأبنائهما. و لو تجرأ أحدهم وسأل قبل ثلاثين عاما: هل نحن بحاجة للثقافة الجنسية؟ لاستهجن الجميع هذا السؤال، ولاعتبروه خارجا عن المألوف، ولربما وصف صاحبه بأنه قليل الحياء ومشكوك في مروأته في زمن لم يكن مقبولا ولا حتميا طرح مثل هذا السؤال، لان المجتمع في ذلك الوقت كان يخلو من المؤثرات والمثيرات الخارجية، وكانت الحياة بسيطة ومتطلباتها الاجتماعية متواضعة، والأهم محدودية مصادر التلقي لدى الشباب. وعلينا أن نتذكر دائما بأن الأفكار والممارسات الخاطئة هي وليدة الاسرار والغموض الذي يتشعب دون رقيب او حسيب، فلا بد من العمل الجاد لتحصين الجيل شبابا وأطفالا في موضوع لم يكن في يوم من الأيام مهملا، لأننا لن نستطيع أن نعزل ابناءنا بجدار ولن نستطيع أن نضمن ما الذي ستلقيه الأقدار في طريقهم. الحل في أن نعلمهم ونوعيهم.
(الحقيقة) من خلال هذا التحقيق تسلط الضوء على أهمية هذه التربية بإسقاطاتها الايجابية و السلبية على الفرد و المجتمع، مع الاستناد الى رأي أهل الشرع و الاجتماع و علم النفس…
سناء الحافي
التربية الجنسية تعني تعليم الأطفال وتوعيتهم ببعض قضايا البلوغ والغريزة والزواج، وهي تربية مستمدة – عندنا نحن المسلمين – من أحكام الشريعة الإسلامية، هدفها تحصين أبناء المسلمين من السلوكيات البعيدة عن ثقافتنا الإسلامية، وغرس التصورات القويمة في عقول أطفالنا في صغرهم، حتى إذا كبروا عرفوا ما يحل وما يحرم عليهم، وأصبحوا متسلحين بالأخلاق الإسلامية الفاضلة في حياتهم اليومية.
وفي شريعتنا الكثير من الأمثلة على مفردات مادة التربية الجنسية القويمة، كالأمر بالتفريق في المضاجع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود، وكتعليم الأبناء آداب الاستئذان الواردة في سورة النور، ومنها قوله عز وجل: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) النور/59، وكذلك أمر الأطفال بغض البصر وعدم الاطلاع على عورات النساء، كما في قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور/30، وقوله عز وجل: (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ) النور/31.
فالتربية الجنسية لا تعني تعليم الجنس، بل تربية الأبناء وتوجيههم في هذه المسائل وجهة دينية وأخلاقية توافق أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا يحفظ الأطفال من مرافقة أصدقاء السوء أو التجارب الخاطئة التي يقع فيها أبناؤنا.
ونذكِّرُ هنا بمسؤولية الآباء اتجاه أبنائهم في هذه الظروف التي كثرت فيها وسائل الإعلام التي بثت للأطفال ما لا تحمد عقباه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) متفق عليه
أمثلة و وقائع أسرية !!
ومن بعض تصرفات الأبناء التي تضايق كثيرا الآباء والأمهات ما يقوم به الطفل الصغير من مداعبة عضوه التناسلي دون قصد منه ولا سابق تخطيط أو ترصد، وكثيرا ما تنزعج الأم من هذا التصرف فتنهر الطفل البريء وقد تعنفه وتأمره بأن لا يعيد الكَرة وإلا لن يلومن إلا نفسه، غير أن الطفل العنيد يصر على أن يكرر فعلته كردة فعل على تلك النواهي المزمجرة ولو بعيدا عن أعين أبويه وإخوته خوفا من العقاب، وقد تكبر فيه هذه العادة أو قد يستقذر العمل الجنسي كليا بسبب تعبيرات الاستهجان التي يسمعها من والديه. هنا، تبرز أهمية التربية الجنسية والتي هي عادة جزء رئيسي وهام من الثقافة الجنسية السليمة التي على الوالدين أن يبرزاها ويوضحاها لأبنائهم صغارا حتى لا يذهبوا إلى مصادر أخرى غير الوالدين ليتعلموا منها على طريقتهم.
البلوغ و الغريزة: بين الطبيعة الانسانية و سنة الحياة !!
ومن الأمثلة الأخرى التي تؤكد ضرورة تحلي الوالدين بقسط هام من الحنكة في إيصال وتبليغ تربية جنسية سليمة ما يحدث للفتاة الصغيرة حيت تطرأ على جسمها متغيرات فيزيولوجية من قبيل العادة الشهرية، حيث ترتبك الفتاة لهذا الحدث وتتخوف منه، بل هناك من الفتيات من يبكين ولا يستطعن إبلاغ الأمر لأمهاتهن خوفا من عقوبة أو تعليق ليس في محله، في حين كان الأجدى أن تُفهم الأم خاصة ابنتها أن هذا الحدث الطبيعي و بأنه سنة من سنن الحياة وطبيعة نسائية محضة وضعها الله تعالى في الإناث، وأن الأمر لا يدعو للتخوف، وغيرها من المعلومات التي ينبغي على الأم أن توصلها لابنتها قبيل البلوغ ببضعة أشهر حتى لا يصيبها خوف أو تقزز من طبيعة إنسانية لا دخل للفتاة فيها.
ومن أمثلة التربية الجنسية التي منبعها ثقافة جنسية إسلامية وسليمة هو أدب العورات ومواقيتها، فأي تقصير من الوالدين في هذا الجانب حيث أحيانا يمكن أن يرى الولد أو تشاهد الفتاة والديهما في وضع المعاشرة، قد تتولد عنه أشياء تؤثر على شخصية البنت أو الولد مستقبلا، ومع ذلك يمكن تدارك الأمر بتعليم البنت أو الفتى معنى الاستئذان وأدبه وعواقبه إذا لم يتم التقيد به.. وبما أن هذا الحادث يمكن أن يقع في أي فترة من فترات العمر ، فالواجب يحتم على الوالدين أن يحسنا تمرير وتبليغ مفاهيم التربية الجنسية للطفل وفق مراحل وخطوات تربوية ومنهجية.
التربية الجنسية : صدق تربوي تقابله أسئلة محرجة !!
وتتطلب التربية الجنسية الصدق مع الأبناء خاصة وهم صغار السن، وأن تكون أجوبة الآباء على أسئلة أطفالهم صادقة لا تتضمن كذبا أو غيره، وإذا كانت الأسئلة محرجة جدا، يمكن للوالدين أن يكيفا جوابهما وفق السؤال بطريقة ذكية كأن يحيلا الجواب على أمثلة تقريبية مثل حيوان أو غيره، أما النهر والضرب والقمع فليس طريقة تربية صائبة، بل سيجعل تلك الأسئلة دائمة الحضور في ذهن الطفل يبحث عن إجابتها حتى لو مرت السنون الكثيرة..
و يرى الدكتور كمال الرضاوي نائب رئيس الجمعية العالمية للعلاج النفسي في ما يتعلق بمداعبة الطفل لعضوه التناسلي، أن التعامل الصحيح يكمن في “ترك الطفل على حريته، يمارس عمله بشكل عادي، لأن الطفل لا ينظر إلى هذه الأعضاء نظرة خاصة، وإذا استطاع الآباء أن يصرفوا نظره إلى التسلية بوسائل أخرى دون تعنيف بالطبع، ودون أن يشعروه بأن لتلك المناطق خصوصية معينة لكان أفضل..
ويعتبر الرضاوي أنه “لا يمكن للأجوبة أن تسبق التساؤلات، فعلى الطفل أن يسأل، ويعلمه والداه كيف يطرح الأسئلة، ثم يجيباه على أسئلته، وهنا يجب على الآباء أن يكونوا على استعداد لأي سؤال مهما كان محرجا، وكذلك عليهم أن لا يفصلوا في الإجابات، وأن يراعوا مبدأ التدرج في عملية التربية، وأن لا يتهربوا من الرد على أسئلة أبنائهم ، لأن هذا الهروب يدفع الطفل إلى الاعتماد على مصادر أخرى تناقض الواقع”.
ويرى الرضاوي أنه لا توجد “سن محددة لبدء عملية تلقين الطفل مبادئ التربية الجنسية، لأن مرحلة اهتمام الأطفال بالمسائل الجنسية تختلف حسب مستوى ملاحظاتهم لمجريات الأمور، وكذا حسب فهمهم وإدراكهم لطبيعة الأشياء، لكن هناك أسئلة تثار حسب الفئات العمرية، فالفترة العمرية من السنة الثانية إلى الثالثة تتمحور أسئلة الطفل حول الفارق بين الجنسين، ومن السنة الثالثة إلى السادسة تتركز الأسئلة حول مسألة الحمل والولادة، أما خلال فترة المراهقة فتنصب الأسئلة حول الأمور الجنسية الدقيقة كالزواج والتناسل مثلا”.
التربية الجنسية هي سيرورة تربوية و نمائية مستمرة !!
ويؤكد الباحث الاجتماعي محمد الصدوقي على أن التربية الجنسية للأطفال ـ نظرا لخطورتها وأهميتها النفسية والاجتماعية في حياة وتاريخ توازن شخصية الفرد الإنساني وفي تحديد نماذج وأنماط تمثلاته وعلاقاته الجنسية مع ذاته ومع الجنس الآخر، وتأثيراتها السلبية أو الايجابية على حياته الاجتماعية ـ (التربية الجنسية) يجب أن تبدأ منذ الطفولة الأولى إلى الطفولة المتأخرة وبعدها لأنه، من جهة، التربية الجنسية هي سيرورة تربوية و نمائية مستمرة ( فيزيولوجيا/جسميا، ونفسيا، ومعرفيا واجتماعيا وقيميا…؛ ومن جهة أخرى، وحسب الأدبيات التحليل ـ نفسية، فإن العمليات والسيرورات الجنسية المسؤولة على بناء نماذجنا ومواضيعنا الجنسية تبدأ منذ المراحل الأولى من الطفولة.. وعليه، فإن تدخل التربية الجنسية كحمولات معرفية وعلائقية وقيمية أخلاقية يبتدئ منذ الطفولة المبكرة وصولا إلى المراهقة، وربما بعدها كذلك”.
وترى بدورها الأستاذة صليحة الطالب، استشارية ومعالجة نفسية، أنه لا ينبغي أن نجعل من التربية الجنسية “تابو”، فهناك أسئلة قد يطرحها طفل ذو 3 سنوات، وهناك أسئلة يطرحها أطفال يافعون، وأيضا هناك أسئلة لسن الرشد، مضيفة أنه من الجيد أن نبدأ بتكوين وتربية أطفالنا تربية جنسية من سن مبكرة 3 سنوات، والمهم في ذلك هو حين يطرح أولادنا الأسئلة، نحاول قدر الإمكان أن نغذي حب استطلاعهم، فهم حتما سيجدون الجواب ولكن مع الأسف قد يكون جوابا خاطئا في الإعلام والمدرسة والشارع”. و تضيف الطالب قائلة :”إن الاجابات المضللة للأطفال (الإبن والإبنة) تترك أثرا سيئا وغير مقنع لديهم ،ويمكن أن تصيبهم فيما بعد بالخجل المرضي أو الجهل وعدم المعرفة العلمية وقد يمنعهما ذلك من بدء الحياة الزوجية بالشكل الصحيح ، وبالتالي القلق من بدء حياة يجهلون سنة الله فيها . من الممكن أن نشرح لأبنائنا ونجيب علي أسئلتهم ،بشكل واضح وبسيط ودون خجل أو ارتباك . نوضح لهم مثلا الفرق بين علاقة الأزواج وعلاقة الأخوة والأبوة ، ومفهوم مبسط للحمل والولادة بكلام بسيط عن الحيوانات وقصص مصورة .
التثقيف الجنسي و التهيئة الشاملة قبل الزواج : ضرورة أم ضرر !!
اما فيما يخص فئة الشباب فتمثل المعلومات الخاطئة التي يكتسبونها من الجنسين حول العلاقة الجنسية والتجارب الشخصية أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى انهيار العلاقة الزوجية في كثير من الحالات، خاصة إذا لم يلجأ الزوجان أو على الأقل الطرف صاحب المشكلة لطلب المساعدة والعلاج، وهو الأمر الذي يستوجب تقديم التثقيف الجنسي الصحيح للشباب المقبلين على الزواج من كلا الجنسين. ويجب أن يكون هذا البرنامج ضمن إطار التهيئة الشاملة للزواج من جميع الجوانب النفسية، والاجتماعية، وكيفية رعاية الأبناء، والأمور المادية، وإدارة شؤون البيت.
يجب أن ترتبط التربية الجنسية للأبناء بالشرح والمناقشة والتوعية والتقويم ، والتوجيه بأدب وحنان ودون تعنيف ، أو ازدراء أو تعالي أو توبيخ، لأن تلك المفاهيم والمعلومات ستلازمهم طيلة حياتهم ، وتنير لهم جانبا هاما وحيويا من علاقاتهم مع أجسادهم وأيضا مع الجنس الآخر في علاقات الزواج ، وما تتضمنها من روابط المعاشرة الجنسية .
التربية الجنسية مبادئ و شروط وقائية!!
وهناك شروط يجب توافرها من جانب الوالدين لتكون المعلومات مناسبة في هذا المجال ، منها :
– التخلص من الأمثلة السلبية حول الجنس والتربية الجنسية ، مثل هذا ممنوع وهذا لايصح ، والوعي بأهمية وخطورة التربية الجنسية السليمة ،في البناء السليم لشخصية أبنائهم (ذكورا و إناثا) وتوجيههم ووقايتهم من الانحراف ، والأخطار المرتبطة بالحياة والعلاقات الجنسية ، خاصة أن وسائل الاعلام الالكتروني والانترنت أصبحت تجذب الصبية والمراهقين في هذه السن الحرجة ، مما يتطلب من الوالدين إقامة الحوار مع الأبناء ، وبث الثقة والطمأنينة في نفوسهم ، والمتابعة والمصاحبة في العلاقات معهم .
– المعرفة العلمية بالجنس ، وثقافة التربية الجنسية ، والمعرفة العلمية بالخصوصيات والاحتياجات النفسية أثناء مراحل النمو والنضج للصغار ذكرا أو أنثى .
– يجب الرد على أسئلة الصغار دون قمع أو توبيخ أو استهزاء ، فالصغار يسألون عن أمور من السهل الاجابة عليها من خلال رؤية صغار الحيوانات وكيف تحمي الأم صغارها ، وأخذ أمثلة مبسطة تدل على نعمة الخالق لاستمرار الحياة . لكن المشكلة تكون مع الراشدين، فالاهتمام والاعجاب وجذب الأنظار تجاه الطرف الآخر يكون عاديا في تلك المرحلة ، لكن كثيرا مايقع المراهقون في أخطاء ومشاكل نظرا لجهلهم وعدم درايتهم بكثير من الموضوعات في مجال الثقافة الجنسية ، كما وأن كثيرا من الزيجات تؤول إلى الطلاق بسبب هذا الجهل .
– يجب شرح الأمور والمعلومات الجنسية للأبناء حسب طبيعة المرحلة العمرية لهم ، ونوع الجنس (ذكر أو أنثى ) وطبيعة الثقافة والعلاقات السائدة داخل الأسرة، وأن يكون شرح الأمور الجنسية الخاصة للطفلة من جانب الأم ، وللطفل من جانب الأب ، أو الاستعانة بأفراد العائلة أو الاخصائيين الموثوق بهم
– تشجيع الأبناء على طرح أسئلتهم ومشاكلهم التي تهم حياتهم الجنسية والعلاقة مع الجنس الآخر بصراحة ودون خوف، وجعلهم يفهمون أن الأمور الجنسية طبيعية ومعرفتها أمر ضروري ، من أجل حياة جنسية وأسرية سليمة نفسيا ، وأخلاقيا ، وأن إكتساب المعلومات بشكل صحيح في هذا المجال( التثقيف الجنسي) هو أخلاق وقيم والتزام اجتماعي تجاه الجنس الآخر ،ويفيد في بناء شخصية سوية ومتوازنة ، بعيدة عن القلق والتوتر، تؤسس لحياة زوجية سليمة وناجحة ومستقرة .
– تزويد الأبناء بمصادر المعرفة العلمية ، والكتب الموثوق بها والتي تهتم بشرح الأمور الجنسية ، من الناحية الطبية والأخلاقية .
– ينبغي التدرج في المعلومات مع الأبناء الأعزاء منذ الصغر والاستعداد لذلك من الأبوين من خلال القراءة في الموضوعات المختلفة الخاصة بالتربية الجنسية ، وشراء الكتب التي توضح ذلك بطريقة علمية ومبسطة حتى يمكن فهمها وتوصيل هذه المعلومات الصحيحة من قلوب وعقول الأب والأم إلى فلذات الأكباد ( الأبناء الأعزاء) الذين إن أحسنا اليهم النصح والشرح في هذا المجال نقيهم من مخاطر عديدة مثل تلقي المعلومة من صديق جاهل أو أصدقاء السوء أوالشارع ، وكذلك نساعدهم للوصول إلى بر الأمان وتكوين أسر سوية نفسيا وجسمانيا .
أهداف التربية الجنسية..!
و تقوم التربية الجنسية على أسس دينية وأخلاقية يتم من خلالها تحقيق أهداف إنسانية واجتماعية.
اذ يرى الدكتور فاروق صادق أن الجانب الجنسي في شخصية الفرد يلعب دورا ً هاما ً في الحياة البشرية حيث يتم من خلاله التكاثر واستمرار الحياة ، وبذلك يجب أن يكون للفرد ثقافة في هذا الجانب التي تهدف إلى :
1 – تزويد الفرد بالمعلومات الصحيحة عن حقيقة الحياة الجنسية والنشاط الجنسي دون حرج وبطريقة علمية تتناسب مع عمره وإدراكه وتصحيح المدركات الخاطئة المرتبطة بالجنس إن وجدت .
2 – تشجيع الفرد على تنمية ضوابط إرادية على رغباته الجنسية في ضوء المسؤولية الاجتماعية مع توضيح خطورة إشباع الدافع الجنسي بلا ضوابط
3 – وقاية الفرد من الوقوع في أخطاء جنسية وتجارب غير مسؤولة
4 – ضمان علاقات سليمة جنسيا بين الرجل وزوجته مع تقدير المسؤولية المرتبطة بهذه الجوانب.
5 – تكوين اتجاهات إيجابية نحو إحاطة النشاط الجنسي بالضوابط الدينية والخلقية والاجتماعية والنفسية ، التي يرضاها المجتمع وبذلك فإن المراهق يصبح رقيبا من نفسه على نفسه دون صراعات نفسية.





_1617644865.jpg)



