فنون

السا زغيب: التمثيل أكثر من هواية ووظيفة

تلفت الممثلة ومقدمة البرامج السا زغيب الانظار اليها من خلال تجسيدها البارع للشخصية التي ترشح لها وتفاعلها مع الدور الى درجة تجسيد الاحساس بالالم ان كانت الشخصية تعاني او تعيش مأساة ما, وفق ما تقول.
تشارك السا حاليا في مسلسل “فرصة ثانية” من انتاج مجموعة قنوات “MBC”, وهو مكون من 120 حلقة, وتقول انها سعيدة جدا في هذا العمل وتروي تفاصيله في هذا الحوار:
* ماذا عن مسلسل “فرصة ثانية”؟
– المسلسل من كتابة كلوديا مارشليان وماخوذ عن نص Matrimonico الارجنتيني, ويخرجه مجموعة من المخرجين, منهم خالد الحلفاوي وعمار رضوان, وتشارك في العمل مجموعة من الممثلين العرب من الخليج, سورية, مصر ولبنان, منهم فراس سعيد, هادي كرم, هشام المليجي, مارينال سركيس, جو طراد, مجدي مشموشي, الكو داوود, باميلا وفاديا عزام ووئام الدحماني والتصوير في ستوديوهات MBC.
* كيف تفاعلتِ مع شخصية “غيدا” المعنَّفة؟
– احببت هذه الشخصية وتعاطفت معها, وجسدت الدور لانني وجدت فيه هدفا انسانيا ساميا, حيث انه يقف موقفا حاسما ضد العنف الذي يمارس ضد المراة. و”غيدا” وان كانت بعيدة من محيطي الا انها قريبة وواقعية وموجودة في مجتمعنا, وكلنا نسمع ونشاهد العنف الذي يمارس ضد المراة, وفي العام 2014 حدثت جرائم قتل بحق النساء, وشهدت بيروت ثورة على هذا الظلم, ويهمني ان اجسد هذا الدور, لاساعد كل امراة معنَّفة وغير قادرة على الكلام والبوح, ففي هذا تسليط للضوء على مشكلة واقعية, كما ان فيه رسالة الى المراة المعنَّفة خلال سياق الاحداث حين تنتفض.
* تجسدين الشخصية كما يجب ان تكون فتبدو واقعية تماما فهل تجدين صعوبة في بعض الادوار؟
-نعم, عندما لعبت دور “سليم” اضطررت لمراقبة الشباب حتى اجسد دور الصبي. عموما اجد صعوبة في تجسيد الادوار التي تكون بعيدة من محيطي الخاص, وافضل ان التقي اناسا حقيقيين, لالتقط منهم بعض الاشارات المساعدة في اداء الدور, لكنه لا يتحقق دوما, فتكون التمارين هي الاساس. ثم ان هناك ادوارا اتاثر بها الى درجة كبيرة, مثلا في “الغالبون” عندما تعرضت للضرب من قبل الاسرائيليين شعرت بغثيان والم في المعدة, وخلال قراءتي النص قلت لزوجي انني مع ذلك تحديت نفسي ولعبت الدور ونجحت في تجسيد الشخصية كما يجب.
* هل يساعدك فريق الممثلين على الاداء الافضل؟
– نعم, فريق العمل كله يجب ان يكون منسجما ومتعاونا, والممثل الذي يقف امامي يدفعني لاعطاء الافضل وتجسيد الوقائع بحِرَفية.
* من بين الاعمال الكثيرة التي شاركت فيها ايها الاحب اليك؟
– كل الاعمال التي قدمتها تروقني واحبها, لكن الاعمال ذات الانتاج الضخم, مثل “قيامة البنادق” و”الغالبون” و”فرصة ثانية” هي الافضل بالنسبة الي, وحين تصل الى نسبة كبيرة من المشاهدين في لبنان والعالم العربي اكون راضية تماما.
* كيف ترين العمل المختلط؟
– الاعمال المختلطة اعطت الفنان اللبناني فرصة لاثبات نفسه, فهو كفؤ ولم يكن يتسنى له اظهار ذلك, الا من خلال دخول السوق العربي. بالنسبة الي, مشاركتي في “فرصة ثانية” اعتبرها فرصة كبيرة, حيث تعرفت الى مجموعة من الاشخاص والممثلين المحترفين, كما ان عرضه عبر MBC اتاح للمشاهدين العرب ان يتعرفوا اليَّ اكثر, وهذا ما اريده.
* اذن انتِ مع هذا الخليط العربي؟
– بالتاكيد, فهذا الخليط اضاف غنى الى الدراما العربية وقدم للمشاهد اعمالا ممتازة ينتظرها منذ وقت. ومن خلال استطلاعات الراي, فان الاعمال المختلطة تحصد جماهيرية عالية وتصل الى كل الناس وتقدم صورة واقعية عن مجتمعاتنا, فنحن اليوم نعيش خليطا عربيا انعكس على اعمالنا.
* ذكرتِ ان “قيامة البنادق” كان من بين افضل الاعمال التي شاركتِ فيها لكن هل تعتبرين انه شوهد كما يجب؟
– للاسف كلا, لان شاشتي “المنار” و”الجديد” الارضيتين هما فقط من عرضه, لكنني اتمنى ان تحظى الاعمال اللبنانية بشهرة اوسع, ويتم شراؤها من المحطات العربية حتى يشاهدها الجمهور العربي العريض.
* يُقال انكِ انتقائية جدا في ادوارك فهل تعتبرين التمثيل هواية وليس وظيفة؟
– امتهن التمثيل لانه بالنسبة الي اكثر من هواية واكثر من وظيفة, هو اللذة الحقيقية في تقديم الافضل, وربما كل ممثل محترف يجد في التمثيل لذته, لكنه يضطر لقبول كل النصوص التي يتلقاها, لانها مهنته التي يعتاش منها, اما بالنسبة الي فالامر مختلف, لان لدي شركتي الخاصة لتنظيم الحفلات والاعراس, ومن هنا انا انتقائية ولا اصور اكثر من مسلسل في الوقت ذاته, واختار الشخصية التي اجد فيها تحديا جديدا.
* اخيرا ماذا تقولين عن التقديم التلفزيوني؟
– عشت هذه التجربة وساكررها, لانني احببتها كثيرا, كانت اطلالاتي عبر “الجزيرة” و”ستديو الفن” ناجحة, وهي التي تدفعني لاعادة الكرة من جديد, عندما اتلقى عرضا مناسبا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان