فنون

هبة مختار: أرفض الإغراء والابتذال

استغرب الكثيرون غيابها عن الساحة الغنائية, بعد ما حققته من نجاح منذ سنوات في أول ألبوماتها “لسه بتفكر”, وتجربتها السينمائية الأولى من خلال فيلم “أزمة شرف”, ولكن فجأة عاد اسمها من جديد للنور, بل وحققت أغنيتها التي عادت بها وتحمل عنوان “واحدة غيري” أعلى نسبة مشاهدة على موقع “يوتيوب” في أول أيام عرضها.
حول أسباب نجاح الأغنية, وعودتها بعد الغياب, التقت “السياسة” المطربة الشابة هبة مختار لتتحدث عن أحلامها مع السينما, ورفضها المشاركة في الأفلام الحالية, وموعد طرحها لألبومها الجديد.
هل توقعت ردود الأفعال على أغنية “واحدة غيري”?
لم أكن أتوقع كل هذا النجاح للأغنية, خاصة بعد اختفائي عن الوسط الفني فترة طويلة, حتى ظننت أن الجمهور لم يعد يتذكرني, لكن بعد نجاح الأغنية تأكدت أن الغياب لم يعد بالسلب على مشواري الغنائي كما كنت أعتقد.
هل الغياب لا يؤثر في شعبية الفنان?
بصراحة يؤثر, لكن في الوقت نفسه يجعل الجمهور متشوقاً لعودته, منتظراً ما الذي سيقدمه, وهو ما حدث معي.
ما سبب غيابك طوال السنوات الماضية?
ظروف شخصية لا أريد الحديث عنها, كما أن الأحوال السياسية لم تكن تشجع على الخوض في أي تجارب فنية, لقد عشنا ثلاث سنوات من الضياع, لم يكن الجمهور فيها مهتما سوى بالأحداث السياسية فقط, ورغم ذلك غامرت عندما قدمت أغنية “قلبي اللي حبك”, منذ عامين تقريبا, لكنها تاهت في خضم الأحداث السياسية.
لماذا اخترت العودة للجمهور باغنية “سنغل” وليس ألبوما?
لم أفضل المغامرة بطرح ألبوم كامل, وفضلت أن أعود بهذه الأغنية حتى يتذكرني الجمهور, وقد استغرق تحضيرها ثلاثة أشهر, وأجرينا عليها تعديلات كثيرة عليها حتى خرجت بهذا الشكل, وهي من كلمات ناصر الجيل, وألحان محمود الخيامي, وتوزيع خالد نبيل.
هل كان متعمداً ظهور صور كثيرة لك داخل الكليب بأكثر من لوك?
نعم, تعمدت ذلك حتى يتذكر الجمهور شكلي من خلال الصور وليس حركتي في الكليب, ومن أجل ذلك عقدت أكثر من جلسة تصوير مع المصور سعودي محمود, حتى أظهر بهذا الشكل المميز.
ماذا عن قصة انتاج هذا الكليب وعرضه على الفضائيات?
الكليب انتجته على نفقتي الخاصة, ثم تعاقدت مع احدى القنوات لعرضه من خلال شاشتها وغيرها من القنوات الفضائية والمحطات الاذاعية, وقد ساعدني المنتج محسن جابر بدعمه وتشجيعه الكبير لي, وبالطبع لن أظل أنفق على أعمالي من جيبي, وسأبحث عن شركة لانتاج ألبومي المقبل, وحتى يحدث ذلك سأعتمد على “السنغل” أكثر خلال الفترة الحالية للتواجد بين الجمهور.
اذن فكرة طرح ألبوم تراودك?
لا تراودني فحسب, بل أحضر لهذا الألبوم من الآن, وأعيش حاليا مرحلة الاستماع واختيار الكلمات والألحان, وسأعتمد بنسبة كبيرة في هذا الألبوم على الشعراء والملحنين الشباب لما لديهم من أفكار جديدة سواء في الكلمات أو الألحان, ولكن من دون الابتعاد عن الكبار بشكل كامل, وفي كل الأحوال سألتزم في اختياراتي بأن تكون الأغنيات بعيدة عن الاسفاف أو الابتذال.
ما الألوان الغنائية التي سيتضمنها الألبوم?
سأحرص على أن يضم الألبوم كل الألوان التي أحبها مثل الكلاسيك, الدراما, الهاوس, والمقسوم, علاوة على أغنيات الأفراح, فأنا لا أريد أن أحصر نفسي في قالب بعينه.
ما نوعية الأغنيات التي تفضلين تصويرها?
أغنيات الدراما, لأنها تحمل قصة رومانسية أو اجتماعية, علاوة على أنها دائما ما تحظى بقبول الجمهور وتنال أعلى نسب مشاهدة, لذلك أفضل أن تكون كليباتي من هذه النوعية حتى أضمن نجاحها وتميزها ووصولها لكل الناس.
ما سبب رفضك احياء الحفلات في السنوات الماضية?
بالفعل, كان يُعرض عليَّ احياء حفلات كثيرة, وكنت أعتذر عنها, لأنه لم يكن لديَّ جديد أقدمه للجمهور, ولكنني في الفترة المقبلة سأعمل على المشاركة في الحفلات, لتكون فرصة للاعلان عن أغنياتي الجديدة.
ماذا عن السينما?
شاركت في فيلم “أزمة شرف”, مع غادة عبد الرازق وأحمد فهمي, بعد أن رشحني للدور المخرج والشركة المنتجة, وسعدت بالفيلم رغم مساحة الدور الصغيرة, لكنه كان محورياً في السياق الدرامي للأحداث.
مساحة الدور ليست شرطاً لقبولك المشاركة في الأعمال الدرامية أو السينمائية?
بالتأكيد, مساحة الدور لا تهمني بقدر ما يهمني مدى تأثيره في سيناريو العمل, فمن الممكن أن أشارك في عمل درامي أو سينمائي بمساحة كبيرة, وبعد العرض أكتشف أن الشخصية غير مؤثرة, لهذا أتانى فيما أقدم, ولن اختار الا الدور المناسب.
كيف ترين واقع السينما هذه الأيام?
الأزمات الاقتصادية التي تعيشها مصر أثرت بشكل كبير على صناعة السينما, وتسببت في انتاج أعمال دون المستوي, وهناك الكثير من هذه النوعية عرضت علي, لكنني رفضت المشاركة فيها, لأنني أتمنى المشاركة في أعمال هادفة لا تعتمد على البلطجة, الرقص, الاثارة والاغراء.
يعني ذلك أن لديك خطوطا حمراء في التمثيل?
بالتاكيد, أنا فتاة شرقية أريد تقديم أعمال لا تخجل أسرتها منها, وأرفض تقديم الاغراء والأعمال المبتذلة.
هل ستعودين للسينما بعد عودتك للغناء?
العمل بالسينما أو الدراما تتويج لأي مطرب, لأنه تحقق له انتشاراً كبيراً, وان كنت أفضل التركيز في الغناء في الوقت الحالي حتى أستعيد جمهوري, واذا تلقيت عرضا جيدا في التمثيل سأقبل خصوصا أن السينما “وحشتني أوي”.
من من المخرجين والممثلين الذين تتمنين العمل معهم?
كثيرون, وأتمنى العمل معهم جميعا, لأن لكل منهم مدرسته التي سأستفيد منها, ومن هؤلاء يسرا, عادل امام, شريف عرفة, عمرو عرفة, وغيرهم, كما أريد العمل مع أي مخرج “شاطر” يستطيع توجيه الممثل ويعلمه كيف يقف أمام الكاميرا ويخرج ما بداخله من موهبة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان