فنون

هنا الزاهد: لن أشارك في أعمال تسيء للمجتمع

بدأت مشوارها الفني من خلال عملها كموديل اعلانات, وما أن حققت شهرة من خلاله حتى اتجهت الى التمثيل, فشاركت في الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية, منها فيلم “خطة جيمي” ومسلسل “فرق توقيت”, ما أتاح لها تحقيق انتشار كبير. إنها الفنانة الشابة هنا الزاهد التي التقيناها حول أعمالها وطموحاتها في الفن.

* متى كانت بدايتك الفنية؟
– لا شك أن طفولة أي انسان لها دور كبير في تحديد مساره, ولولا دعم أسرتي عندما اكتشفت حبي للتمثيل منذ الصغر وإجادتي تقليد الفنانات, ربما كنت أعمل الآن في مجال آخر مختلف, فدعم وتشجيع أسرتي كان الحافز الكبير الذي جعلني أسعى لتحقيق حلمي في التمثيل.
* لكنك بدأت كموديل وليس كممثلة؟
– فرصة العمل في التمثيل صعبة لكل الوجوه الجديدة, لذلك اخترت طريق الموديل كباب خلفي يصل بي في النهاية الى التمثيل, وهو ما حدث, فما أن عملت كموديل لعدة شركات كبرى, حتى عرفني الجمهور والوسط الفني من خلال الاعلانات التي قدمتها مع ممثلين كبار, ومن بعدها بدأت الترشيحات تنهال علي لخوض تجربة التمثيل, لذلك أدين للاعلانات بالفضل, لأنها كانت بوابتي لدخولي التمثيل.
* بدايتك مع السينما كانت في فيلم “خطة جيمي”, فمن رشحك لهذا الفيلم؟
– تامر بسيوني مخرج الفيلم, وعرفت منه أنه رشحني للعمل بعد أن شاهد الاعلانات التي ظهرت بها, وبمجرد أن قرأت السيناريو الذي كتبه ايهاب ناصر, وافقت عليه, فقد أعجبتني شخصية “فاطمة” التي جسدتها في الفيلم وقصة حبها لاسلام جمال, وكيف أنها تحاول خطفه من ساندي.
* ألم يقلقك ان تكون بداية علاقتك مع الجمهور من خلال شخصية شريرة؟
– لم يأت في بالي مطلقاً هذا التفكير, لأنني وجدت أن الشر في الشخصية له ما يبرره, كما أنها تحمل طابعا رومانسيا كوميديا, ومن يدقق النظر في هذه الشخصية لن يجدها شريرة بالمعنى الحرفي للكلمة, فهي تحاول التمسك بحبيبها الذي لا يحبها ويحب غريمتها ساندي, كما أن أغلب النجوم الذين قدموا أدوارا شريرة أحبهم الجمهور, علاوة على أنهم في الواقع شخصيات طيبة جداً.
* ألم تتخوفي من حصرك في هذه الأدوار؟
– بالعكس, الممثل “الشاطر” يستطيع تجسيد كل الأدوار, سواء كوميدية, تراجيدية, رومانسية أو المركبة التي أعشقها جدا, فكل هذه الأدوار المتباينة أراها تبرز موهبة وقدرات الممثل, وهو في حاجة الى تقديمها لكي يؤكد على انه فنان حقيقي.
* هل هناك ملامح مشتركة تجمعك بشخصية “فاطمة”؟
– لا تشبهني نهائياً, فأنا لست شريرة, ومن يعرفني عن قرب يدرك أنها بعيدة تماما عن شخصيتي, والشبه الوحيد بيننا هو “اللوك” الذي ظهرت به, فهو المفضل بالنسبة لي في حياتي العادية.
* ما حقيقة الخلافات بينك وبين ساندي أثناء التصوير؟
– كلام عار تماما عن الصحة, فلم تحدث أي خلافات بيننا, وأنا وساندي والطفلة جنا كنا وما زلنا أصدقاء جدا, وطوال عملنا في الفيلم نتعامل بحب وكأننا أسرة واحدة ليس معهما فقط, ولكن مع فريق العمل كله, فقد كانت كواليس التصوير ممتعة, ومرحة, ولم ينقطع ضحكنا ومزاحنا حتى آخر يوم تصوير, وقد حقق الفيلم ردود فعل جيدة تركت أثرا طيبا عند الجمهور.
* ماذا كانت توجيهات المخرج تامر بسيوني لك أثناء التصوير؟
– كنت في حاجة ماسة لتوجيهات المخرج, لعدم وجود خبرة سابقة لي في السينما, وقبل التصوير كانت هناك جلسات عمل ليس فقط مع المخرج ولكن المؤلف أيضا للتعرف على تفاصيل الشخصية, وماذا سأفعل في كل مشهد, وقد استفدت جدا منها ويسرت مهمتي أمام الكاميرا.
* هل كنت خائفة في أول يوم تصوير؟
– نعم, كنت قلقة جداً, ولم يكن قلقي بسبب وقوفي أمام كاميرا التصوير, فقد اعتدت عليها أثناء عملي في الاعلانات, ولكن القلق كان بسبب الأداء والتمثيل أمامها, وفي أول مشهد شعرت برهبة كبيرة حتى شعرت بأن صوتي لا يريد أن يخرج من فمي, ولكن مع تشجيع المخرج تامر بسيوني, زالت عني الرهبة, فقمت بالمشهد بشكل لاقى إعجاب من كان في “اللوكيشن”.
* هل ترين أن السينما المصرية بعد فيلم “خطة جيمي” سوف تتجه الى أفلام الفانتازيا في المرحلة المقبلة؟
– نجاح الفيلم وتحقيقه أصداء جيدة جداً تجعلني أتمنى تكرار هذه النوعية من الأفلام, رغم أنها مكلفة لأي منتج, ولكن الأمر يبدو صعبا خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي دفعت الكثيرين للهرب من انتاج أعمال عادية, فما بالنا بأفلام الفانتازيا؟
* ما الفرق بين الاعلانات والسينما والدراما؟
– الاعلانات مختلفة تماماً عن السينما والدراما, لأنها لا تحتاج الى تمثيل بشكل كبير, أما السينما والدراما فتحضيراتهما وتجهيزاتهما كثيرة ومتعددة, وتستلزمان من الممثل تدريباً كثيفاً على الشخصية لأكثر من أسبوع.
* أيهما تفضلين في الفترة المقبلة؟
– كل مجال له مكانة خاصة عندي, فالاعلانات كانت مرحلة في حياتي الفنية لكنني لن أبتعد عنها, وفي الوقت نفسه سأركز في الدراما لأنها تحقق انتشارا كبيرا للممثل, وهو ما حدث معي في مسلسل “فرق توقيت” في رمضان الماضي, واذا كان فيلم “خطة جيمي”, “وجه السعد علي”, فان مسلسل “فرق توقيت” يعتبر شهادة ميلادي الفنية.
* هل يمكنك تقديم أدوار اغراء؟
– لست ممثلة اغراء, وأرفض تقديم مثل هذه النوعية, لأنني ضد الابتذال والاسفاف, ولن أشارك في الأعمال التي تسيء للمجتمع المصري في الخارج, فالبعض ينظر الينا ويحكم علينا من خلال هذه الأفلام غير الهادفة مثل البلطجة والعري, ولو لم أجد أدوارا محترمة فسوف أبتعد عن السينما.
* من الممثل الذي ترغبين في التعاون معه؟
– أحمد عز, أتمنى أن يجمعني به عمل درامي أو سينمائي.
* ما أعمالك خلال الفترة المقبلة؟
– أفاضل بين أكثر من مسلسل درامي مع ممثلين كبار, لكنني لم أحسم أمر اختياري بعد, فأنا أركز في اختياراتي على أن يكون العمل اضافة حقيقية لرصيدي الفني بعد نجاحي في مسلسل “فرق توقيت” الذي وضعني في مأزق أمام اختياري لأعمالي المقبلة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان